السعودية تدشن أكبر مشاريع المياه بشرق السودان

بورتسودان: الشعب
في إطار الدور الإنساني والتنموي الذي تضطلع به المملكة السعودية لدعم الاستقرار وتحسين الخدمات الأساسية في السودان، جرى اليوم بمدينة بورتسودان التدشين الرسمي لمشروع (الدعم والتمكين في قطاع المياه والصرف الصحي) بولايتي كسلا والقضارف، وذلك بتمويل بلغ 3.5 ملايين دولار من المملكة.
ويعتبر هذا المشروع واحداً من أكبر مشروعات المياه المنفذة في شرق السودان خلال السنوات الأخيرة، لما يمثله من إسهام سعودي نوعي في تعزيز الأمن المائي بالولايتين، ودعم الاستقرار المجتمعي وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
حضر مراسم التدشين عدد من المسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم عضو مجلس السيادة الدكتورة نوارة أبو محمد، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان علي حسن بن جعفر، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان لوكا ريندا، ووكيل وزارة الزراعة والري ضو البيت عبد الرحمن. واقيم التدشين في بورتسودان فيما يوجه المشروع ميدانياً إلى كسلا والقضارف.
وخلال المراسم قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتسليم شهادات الدعم والتمكين للولايتين، في إطار مشروع شارف على الاكتمال، بتمويل سعودي شمل تأهيل 44 مصدراً للمياه، مع خطة لإضافة 10 مصادر جديدة في المرحلة المقبلة. كما تم تدريب 54 من كوادر إدارات المياه المجتمعية، بما يسهم في تعزيز الاستدامة المؤسسية وضمان استمرارية الخدمات.
وأكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لوكا ريندا أن المشروع يمثل رافعة مهمة للاستقرار وعودة المواطنين إلى مناطقهم، مشيراً إلى توجه البرنامج لتوسيع نطاقه ليشمل مناطق إضافية نظراً للأثر الإنساني والخدمي الملموس، ومعبّراً عن شكره للمملكة بوصفها شريكاً محورياً في دعم جهود التنمية بالسودان.
من جهته، ثمن ناظر عموم قبائل الرشايدة مبارك حميدة الدور الكبير الذي تضطلع به المملكة في مجالات التنمية والصحة، مؤكداً أن دعمها يعكس عمق الروابط الأخوية وصدق الشراكة بين البلدين.
كما أعرب وكيل الزراعة والري ضو البيت عبد الرحمن منصور عن تقدير حكومة السودان للدعم المتواصل من المملكة، خاصة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، موضحاً أن المشروع شمل صيانة وتأهيل 44 بئراً وربطها بالطاقة الشمسية لضمان استدامة الإمدادات المائية في ولايتَي كسلا والقضارف.
وأكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان علي بن حسن أن تنفيذ المشروع جاء استجابة لأولويات الاحتياج الميداني، مشيراً إلى أن المملكة تعمل حالياً على تنفيذ مشروعات إضافية في قطاعات المياه والصحة والخدمات الطبية بعدد من الولايات، في إطار التزامها الثابت بدعم الشعب السوداني ومساندته في مسارات التعافي والاستقرار.
واختتمت عضو مجلس السيادة د. نوارة أبو محمد بكلمة عبرت فيها عن شكرها وتقديرها للمملكة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدة أن هذه المشاريع تمثل دعامة أساسية لصمود المجتمعات المحلية، ومعربة عن تطلعها إلى توسيع نطاقها مستقبلاً لتشمل ولايات أخرى.




