بشريات صحية بالخرطوم وتشديد الرقابة على الأغذية


الخرطوم: عواطف عبد القادر
وجهت وزارة الصحة الاتحادية بتكثيف الرقابة على الأغذية ومتابعة الأوضاع الصحية للنازحين والقادمين إلى ولاية الخرطوم، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية من الأوبئة ومكافحة نواقل الأمراض، في إطار جهودها للحد من انتشار الأمراض ومتابعة مستجدات الوضع الوبائي بالولايات.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة، الذي ترأسه وكيل وزارة الصحة الاتحادية د. علي بابكر سيد أحمد، حيث وجه إدارة صحة البيئة والرقابة على الأغذية بتكثيف الرقابة على الأغذية والأطعمة المحلية والمستوردة، والتأكد من سلامة طرق عرضها بالطرُقات العامة، للوقاية من مخاطر التلوث وانتشار الأمراض والأوبئة.
كما شدد الوكيل على ضرورة متابعة حركة تدفق النازحين والقادمين إلى الخرطوم، والتعرف على أوضاعهم واحتياجاتهم الصحية وتقديم المساعدات اللازمة، موجهاً بعقد اجتماع لمناقشة تقرير ولاية سنار وإقليم النيل الأزرق، عقب زيارة فريق الإسناد الفني الاتحادي للوقوف على الأوضاع الصحية والتحديات التي تواجه جهود مكافحة الأوبئة.
من جانبه قال مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة د. منتصر محمد عثمان انخفاض معدلات الإصابة بالملاريا وحمى الضنك مقارنة بالأسابيع والأعوام السابقة، خاصة بولاية الخرطوم، مشيراً إلى ضعف التدخلات المقدمة من المنظمات العاملة والداعمة، لا سيما في شمال كردفان والدبة.
وشدد على ضرورة تفعيل إجراءات الحجر الصحي للقادمين من الدول التي سُجلت فيها حالات إصابة بمرض الإيبولا، مع تعزيز الرقابة الصحية على القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا، والتأكد من استكمال القادمين من الكونغو إجراءات التسجيل وتعبئة الاستمارة الإلكترونية (الكود) قبل إكمال إجراءات الدخول.
واكدت إدارة الترصد والمعلومات انخفاض حالات الإصابة بالكوليرا مقارنة بالأسبوع السابق، مع تسجيل حالات جديدة بولاية شمال كردفان، بمحلية شيكان.
وسجلت ولاية سنار أعلى معدلات الإصابة بحمى الضنك، خاصة بمحليتي سنار وسنجة، حيث بلغت الوفيات خمس حالات، منها ثلاث حالات بمحلية سنجة وحالتان بمحلية سنار. كما ارتفعت حالات الإصابة بحمى الضنك بولاية الجزيرة مقارنة بالأسبوع السابق.
وأشارت البيانات إلى انخفاض حالات الإصابة بالملاريا مقارنة بالعام السابق، مع ارتفاعها في ولايات النيل الأزرق والنيل الأبيض وسنار، إلى جانب انخفاض حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي، خاصة بولاية النيل الأزرق.
واستعرض تقرير اللجنة الفنية لطوارئ الخريف والكوليرا تأثر ثماني ولايات منذ بداية موسم الخريف، إلى جانب أبرز التدخلات المنفذة بالتنسيق مع الإدارات ذات الصلة.
وشملت التدخلات تهيئة عنبر للعزل بمدينة الأبيض لمعالجة حالات الكوليرا، بدعم من منظمة رعاية الطفولة، إلى جانب تدريب 16 عاملاً على إجراءات مكافحة العدوى، مع التركيز على استخدام وسائل الحماية الشخصية، وتدريب 36 متدرباً من المراكز الصحية والعيادات المحولة على الترصد المتكامل للأمراض والاستجابة للأوبئة.
كما أشار التقرير إلى توفير الأدوية المنقذة للحياة والمحاليل الوريدية وأدوية الملاريا والكوليرا، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز جاهزية المؤسسات الصحية والاستجابة للحالات الطارئة.
وفي مجال تعزيز الصحة، نُفذت زيارات منزلية ومحاضرات توعوية وإرشادية حول حمى الضنك والكوليرا بمراكز الإيواء، إلى جانب أنشطة الاستعداد والاستجابة لحمى الضنك بولايتي الخرطوم والجزيرة.
كما استعرضت إدارة صحة البيئة والرقابة على الأغذية أنشطتها المتعلقة بقياس نسب الكلور داخل الشبكات وخارجها، للتأكد من سلامة المياه والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بها.
وأكد تقرير ولاية الخرطوم خلو الولاية من الكوليرا، وانخفاض حالات الإصابة بالملاريا وحمى الضنك مقارنة بالأسبوع الماضي والعام السابق.
وأشار التقرير إلى تسجيل حالات التهاب الزائدة الدودية بمنطقة ود الأمين، حيث تُعالج الحالات بمستشفى ود راوة، إلى جانب تسجيل حالات بمحلية كرري في منطقة السروراب.
كما استعرض التقرير التدخلات الصحية المنفذة، والتي شملت دعم المراكز الصحية بالأدوية ومستلزمات غيار الجروح، وتشغيل عيادة متنقلة لمدة ستة أيام لتقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
واختُتم الاجتماع باستعراض تقرير زيارة فريق الإسناد الفني التابع للإدارة العامة للطوارئ الصحية الاتحادية إلى ولاية سنار، للوقوف على حالات الإصابة بالملاريا وحمى الضنك، والتعرف على أبرز المشكلات والمعوقات التي تواجه الولاية، وتحديد الاحتياجات اللازمة لتعزيز جهود المكافحة والاستجابة الصحية.




