أسامه عبد الماجد يكتب: كردفان.. “ورِّي وشَّك”

0 ها هي بشائر النصر تلوح من أرض كردفان أرض الشجاعة والبطولات.. لتؤكد أن راية الوطن لا تنكسر.. وأن الجنجويد والمرتزقة لا مكان لهم.. وأن عزيمة الرجال لا تهزمها المؤامرات ولا تكسرها صعوبة الطريق.. هي رسالة من قيادة الجيش إلى الشعب العظيم الذي صبر على مرارة الأيام وثقل المحن.. اليوم تقف كردفان شاهدة على مرحلة جديدة عنوانها الصمود والثبات والانتصار.
0 أكد رئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن ياسر العطا أن الطريق ماض نحو تحرير كردفان ودارفور.. ولسان حاله عبارة القائد لجنوده “وري وشك” – دلالة على الإقدام وعدم التراجع – ونزل حديثه إلى الميدان بياناً بالعمل بتحرير بارا، جبرة الشيخ ،أم سيالة والقرفة.. فكان العهد صادقاً والرجال الاوفياء إذا قالوا فعلوا.. كانت معارك كردفان جولات عسكرية خاضها الأبطال.. ورسالة مدوية لكل من راهن على سقوط السودان بأن لهذا الوطن جيشاً يحميه.. ورجالاً يتسابقون نحو الصفوف الأولى دفاعاً عن أرضه وشعبه وكرامته.
0 إن الانتصارات التي تحققت في شمال كردفان تفتح أبواب الأمل من جديد.. وتؤكد أن القوات المسلحة تمضي بثبات نحو استعادة زمام المبادرة.. وتأمين المدن والطرق الحيوية وفي مقدمتها طريق الصادرات.. وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار، وتضييق الخناق على مشروع الفوضى والتمرد والجنجويد.. لقد أثبت الميدان أن الجسارة عنوان الجيش وأن إرادة القيادة أقوى من كل محاولات العبث بمستقبل السودان.
0 وأن معركة الوطن معركة شعب كامل يحلم بالأمن والاستقرار.. قبل أن تكون معركة الجيش وحده.. هى معركة شعب يقف خلف من يدافعون عن ترابه.. فكل جندي يحمل سلاحه في الميدان يحمل معه دعاء أم.. وصبر أب وأمل ملايين السودانيين في غد أفضل.. ان الزحف نحو تحرير كردفان هو المدخل الطبيعي نحو تحرير دارفور واستعادة كامل التراب الوطني من قبضة التمرد واعوانه.
0 ما يجري على أرض كردفان يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد أن العمليات العسكرية تمضي وفق رؤية واضحة.. وخطوات ثابتة هدفها إنهاء التمرد الجنجويدي الارهابي.. وصولاً إلى بسط هيبة الدولة في كل شبر من أرض السودان.. إن تحرير مدن وقرى كردفان يعيد بسط الأمن.. لتصل رسالة الحسم إلى كل من ظن أن التمرد قادر على فرض واقع مليشي خبيث وتأمري.. فكما استعادت كردفان زمام المبادرة فإن دارفور ستكون المحطة التالية في مسيرة استعادة الأمن والاستقرار.
0 إن كردفان اليوم ترسل رسالة واضحة بأن السودان باقٍ.. وأن السودان بعزيمة ابطاله الشجعان سينتصر.. وأن كل مشروع جنجويدي عنصري بغيض يستهدف وحدة السودان وسيادته مصيره إلى زوال.. فما بين صبر الشعب وثبات الجيش تلوح بشائر النصر ويكتب عهد جديد عنوانه العزة والكرامة.
0 انتصارات الأمس بداية مرحلة تتهاوى فيها أوهام التمرد وتتبدد رهانات الداعمين والمرتزقة.. فكل شبر يستعاد يقرب ساعة الحسم وكل انتصار يزيد يقين السودانيين بأن جيشهم يمضي بثبات حتى إنجاز المهمة كاملة.. وان الزحف لن يكون عند حدود كردفان.. إن الأمة السودانية الصابرة في المحن انتصرت بإرادتها والسودان اليوم يكتب صفحة جديدة.. عنوانها الوفاء للتضحيات والإيمان بالوطن والثقة في قواته المسلحة وقيادتها.. والتحية للفصائل التي تقاتل جنباً الى جنب مع الجيش.
0 ومهما يكن من امر.. أن هذا الوطن عصي على الانكسار.. وأن مستقبله سيبنيه أبناؤه بإرادة لا تلين وعزيمة لا تعرف المستحيل.
الأحد 26 يوليو 2026
osaamaaa440@gmail.com




