رأي

اسامه عبد الماجد يكتب: (الأشقاء) والشَّقِيّ!!

 

¤ تأخرت الشقيقة مصر كثِيراً في وصف عصابات الدعم السريع الارهابية بـ ” المليشيا” وهذا مادفع الباغي الشقي حميدتي ان يتجرأ عليها ويتحدث عنها بكل وقاحة، متهما اياها بالمشاركة في ضربات جوية على قواته.. نفت القاهرة تلك المزاعم والقمته حجرا وتحدته بدعوتها للمجتمع الدولي للوقوف على الأدلة التي تثبت حقيقة ما ذكره قائد ميلشيا الدعم السريع”.
¤ لكن لماذا تجرأ حميدتي واتهم الاشقاء في مصر ؟.. وهو حديث لم يأت اعتباطاً.. راجعوا الاحداث التي سبقت اتهاماته التي اطلقها عشية الاربعاء الماضية.. قبلها بخمسة ايام زار رئيس الامارات ،القاهرة والتقى نظيره السيسي .. يبدو ان بن زايد سمع من القاهرة ما لا يسره.. ولم يجد ماجاء من اجله ضمن ملفات اخرى.. وذلك لادراك مصر ان اوضاع السودان تهدد امنها.. غادر بن زايد الى بلاده وتردد انه بعد ايام من وصوله استقبل الرئيس التشادي محمد ديبي في زيارة غير معلنة.
¤ الى جانب متابعة اوضاع السودان عن كثب لا تتهاون مصر في امنها المائي (سد النهضة).. لذلك تمضي بقوة في تقوية تحالفاتها.. امس الاول (الخميس) زار السيسي اسمرا مشاركاً في قمة ثلاثيه مع نظيريه الاريتري إسياس افورقي و الصومالي د. حسن شيخ محمود..واول زيارة خارج الحدود لوزير خارجية مصر بدر عبد العاطي المعين مؤخرا كانت الى جارتي اثيوبيا ،(الصومال وجيبوتي)..
¤ اهم ماورد في بيان قمة اسمرا الثلاثية ضرورة الاحترام المطلق لسيادة واستقلال ووحدة أراضى بلدان المنطقة،.. والتصدى للتدخلات فى الشؤون الداخلية لدول المنطقة تحت أى ذريعة او مبرر (حد جاب سيرة الإمارات او اثيوبيا).. اجمالا لكل ذلك فان ما يجري بالمنطقة اكبر من ان يستوعبه حميدتي.. والمهرجين من حوله امثال الباشا طبيق صاحب التصريح الفج والمضحك ” مصر تحسد الدعم السريع ” – (لا ياشيخ) – ولذلك فان دقلو لا يعدو ان يكون سوى بوق للكفيل.
¤ الذي يرهق حميدتي وداعميه ان مصر ساهمت بشكل كبير في اجهاض مشروعهم التأمري.. ففي خضم تواطؤ زعماء بالمنطقة، الاثيوبي وتأييدهم للمليشيا سارع الرئيس السيسي لعقد قمة (دول جوار السودان) بعد ثلاثة اشهر من اشعال حميدتي للحرب والتي لم يتغيب عنها اي زعيم.. وقدمت مصر رؤية ثاقبة تشمل وجوب الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وبالطبع في مقدمتها القوات المسلحة وعدم التدخل فى شئون السودان الداخلية، والدعوة لحوار سوداني/ سوداني.
بالتالي ينطلق حميدتي من باطل في حديثه عن مصر.                                                     ¤ ولا بأس عزيزي القارئ من التذكير بموقف القاهرة من المليشيات.. واحيلكم الى قمة جدة للامن والتنمية التي عقدت في يوليو 2022 وشهدها الرئيس الامريكي جو بايدن.. القى الرئيس السيسي كلمه من خمسة محاور.. وانقل لك نصا المحور الرابع:
يظل الإرهاب تحديًا رئيسًا عانت منه الدول العربية على مدار عدة عقود، ولذا فإننا نجدد التزامنا بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف بكافة أشكاله وصوره بهدف القضاء على جميع تنظيماته والميليشيات المسلحة المنتشرة في عدة بقاع من عالمنا العربي، والتي تحظى برعاية بعض القوى الخارجية لخدمة أجندتها الهدامة، وترفع السلاح لتحقيق مكاسب سياسية ومادية، وتعيق تطبيق التسويات والمصالحات الوطنية، وتحول دون إنفاذ إرادة الشعوب في بعض الأقطار، بل وتطورت قدراتها لتنفذ عمليات عابرة للحدود. وأشدد في هذا السياق على أنه لا مكان لمفهوم الميليشيات والمرتزقة وعصابات السلاح في المنطقة، وأن على داعميها ممن وفروا لهم المأوى والمال والسلاح والتدريب وسمحوا بنقل العناصر الإرهابية من موقع إلى آخر، أن يراجعوا حساباتهم وتقديراتهم الخاطئة، وأن يدركوا بشكل لا لبس فيه أنه لا تهاون في حماية أمننا القومي وما يرتبط به من خطوط حمراء، وأننا سنحمي أمننا ومصالحنا وحقوقنا بكل الوسائل.
¤ ومهما يكن من امر.. لم يكن الرئيس السيسي في حاجه ليقول انه يقصد الجنجويد في السودان.
* السبت 12 اكتوبر 2024

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!