وزير اتحادي: حكومة الأمل حققت إعجازاً رغم ظروف الحرب


الخرطوم: الشعب
اكدت الحكومة انها تعمل في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب والتحديات الاقتصادية المتزايدة مشيرة إلى أنها استطاعت رغم هذه الظروف المحافظة على قدر من الاستقرار في عدد من الملفات الحيوية وفي مقدمتها صرف المرتبات للعاملين بالدولة بمن فيهم المداومين ووصف ذلك بالاعجاز
وقال وزير البنى التحتية والنقل سيف النصر التجاني هارون في تصريحات صحفية إن من أبرز التحديات التي واجهتها الحكومة خلال الفترة الماضية تأمين مستحقات العاملين، موضحاً أن الدولة تمكنت من توفير المرتبات للموظفين، سواء للعاملين في مواقعهم أو الذين تعذر عليهم مباشرة أعمالهم بسبب ظروف الحرب باعتبار أن المرتب يمثل مصدر الدخل الأساسي لقطاعات واسعة من الأسر السودانية واعتبر ذلك اعجازا حققته حكومة الامل.
وأشار سيف النصر إلى أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن بالغ الصعوبة بين متطلبات المجهود الحربي والحاجة إلى استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، في ظل محدودية الموارد المالية. وكشف أن نحو 80% من الموازنة العامة تتجه إلى المجهود الحربي، فيما لا تتجاوز النسبة المخصصة للخدمات والاحتياجات المدنية الأساسية نحو 20%، الأمر الذي يفرض ضغوطاً كبيرة على قطاعات الصحة والكهرباء والمياه والخدمات العامة.
وأضاف الوزير أن الحكومة رغم شح الموارد وتعدد الأولويات تواصل جهودها لتوفير الأدوية والكهرباء والخدمات الأساسية للمواطنين، مؤكداً أن استمرار هذه الخدمات يمثل أولوية للحكومة، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة والحفاظ على قدرتها على أداء مهامها في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح هارون أن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها السودان لا ترتبط فقط بتداعيات الحرب العسكرية وإنما تتزامن معها حرب اقتصادية انعكست بصورة مباشرة على سعر الصرف والأسواق والنشاط الاقتصادي، وأدت إلى زيادة الضغوط على موارد البلاد المالية والنقدية.
واتهم الوزير مليشيا الدعم السريع التي وصفها بابارهابية والمتمردة بالمساهمة في تعميق الأزمة الاقتصادية.
وشدد هارون على أهمية المحافظة على مؤسسات الدولة والبنية التحتية باعتبارها أساساً لأي عمليات تعافي وإعمار مستقبلية.
ورغم حجم التحديات أكد وزير البنى التحتية والنقل أن السودان لا يزال يمتلك مقومات الصمود وإعادة البناء، مشيراً إلى أن الموارد البشرية والطبيعية والبنية الأساسية القائمة يمكن أن تشكل قاعدة مهمة لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار متى ما تهيأت الظروف المناسبة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود الرسمية والشعبية وترتيب الأولويات وفقاً لحجم الاحتياجات، مع التركيز على حماية الخدمات الأساسية والحفاظ على مؤسسات الدولة، وصولاً إلى مرحلة يمكن فيها إعادة تأهيل ما دمرته الحرب واستعادة دورة الإنتاج والنشاط الاقتصادي كاملة.
وابدى هارون ثقته في قدرة السودان على تجاوز الظروف الاستثنائية واستعادة عافيته الاقتصادية والخدمية.




