رأي

عقيد مهندس عبد العال الأمين يكتب: الدفعة (45).. تضحيات في سبيل الوطن

 18 مارس 2025 ، الذكرى الثلاثون لانضمام الدفعة (45) إلى صفوف القوات المسلحة، حيث حمل أفرادها راية العزة والفداء، وقدموا أغلى ما يملكون دفاعاً عن الوطن. طوال هذه العقود، كانوا في الخطوط الأمامية، يخوضون معارك الشرف والبطولة، ثابتين على العهد، ماضين على درب التضحية دون تراجع أو تردد.

تلقى أفراد الدفعة تأهيلهم في كلية القيادة والأركان المشتركة، التي شكلت منارةً للعلوم العسكرية، فجمعت بين المدارس القتالية الشرقية والغربية، وخرجت أجيالاً من القادة الذين تولوا مسؤوليات جساماً في حماية الوطن وصون أمنه. فمنذ نشأتها عام 1962 كمدرسة لأركان الحرب في أم درمان، وحتى تطورها إلى كلية القيادة والأركان المشتركة، ظلت هذه المؤسسة مصنعاً لإعداد القيادات العسكرية، ورافداً أساسياً للقوات المسلحة السودانية.

برز أفراد الدفعة (45) في قيادة المتحركات والعمليات الخاصة خلال معركة الكرامة، حيث كانوا رأس الحربة في دحر التمرد واستعادة السيطرة على المناطق الاستراتيجية. لم تكن هذه المسيرة البطولية بلا تضحيات، فقد قدمت الدفعة 75 شهيداً في العمليات الأولى، تبعهم 15 شهيداً آخر في معركة الكرامة، ممن ارتقوا فداءً للوطن، نسأل الله أن يتقبلهم في عليين.

لم تقتصر التضحيات على الشهداء، بل وقع خمسة من أفراد الدفعة في الأسر، وندعو الله أن يفك أسرهم ويعيدهم سالمين. كما أصيب عدد كبير من أفراد الدفعة بجراح متفاوتة، بعضهم لا يزال يتلقى العلاج، ومنهم من تعافى وعاد إلى أرض المعركة، مضحياً مجدداً دون تردد، بل إن بعضهم أصيب أكثر من مرة، لكنه ظل صامداً، عازماً على القتال حتى تحرير الوطن من التمرد واستعادة الاستقرار في كافة ربوع السودان.

ثلاثون عاماً من العطاء، وثلاثون عاماً من البذل والفداء، واليوم نجدد العهد بأن نظل جنوداً أوفياء، ماضين على درب الشهداء، لا نحيد عن قسمنا، حتى يتحقق النصر المؤزر بإذن الله. تحية إجلال لكل زملاء الدفعة، وتحية وفاء لأرواح الشهداء، فهم من كتبوا تاريخ المجد بدمائهم، وسيظل السودان وفياً لتضحياتهم إلى الأبد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!