محمد إدريس يكتب: ستات الشاي والأطعمة والتوجيهات الرئاسية

قبل أسبوعين ومن داخل مقر تشريعي الخرطوم، وضمن احتفالات حكومة ولاية الخرطوم بعيد الجيش (71)، دعا رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الى عدم التضييق على بائعات الشاي والأطعمة برفع بعض القيود المحلية (الكشات وحظر التجوال ) وتخفيف الضرائب والرسوم لتسهيل عودة المواطنيين والاهتمام بالكادحين والأرامل وأسر الشهداء والمصابين .
ونهار الأمس تحولت تلك التوجيهات الرئاسية الى برنامج عمل لمشروع اجتماعي وحضاري يوفر بيئة راقية لستات الشاي والأطعمة، أكشاك ثابتة وبتراخيص وكروت صحية، المرحلة الأولى 500 كشك في كل محلية لعدد محليات الخرطوم السبع 3500، تعطى الأولوية لأسر الشهداء والأرامل والمصابين وينظم ذلك عبر نقابتهن التي ترأستها الحاجة عوضية كوكو”أسماك عوضية”، وهو كما يقال ضرب عصفورين بحجر واحد :تنظيم الخرطوم وتحسين المظهر العام وازالة كافة المهددات القديمة، واتاحة فرص العمل للفئات الاجتماعية الهشة ..!
تجوال رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان بين شعبه وجماهيره في الأسواق والقرى والمدن والتصاقه بعامة الناس دون تكلف هي الصورة الأبلغ التي تحرج المجتمع الدولي الذي يتحدث زورا وبهتانا عن حماية المدنيين وعودة النازحين الى ديارهم، البرهان أكثر رئيس قربا الى المجتمع وقادر على قراءة الواقع وتلمس الاحتياجات والدفع الرئاسي بالتدخلات الحكومية لولاية الخرطوم الى الامام ، حيث ظل الوالي أحمد حمزة قريبا من الناس يعمل بذات الهمة في اعادة الاعمار وفق الامكانيات المتاحة ..!
نجاح هذا المشروع في المستقبل، هو خطوة جديدة لبناء خرطوم جديدة ما بعد الحرب خالية من المظاهر السالبة القديمة، عاصمة منظمة بلا عشوائيات ومخالفات في العمل والسكن، وان التوجيهات الرئاسية تنفذ فورا بٱليات عمل ومتابعة واضحة، وليس حديثا للاستهلاك الإعلامي ينتهي بعد بثه وإذاعته انما مشروعات تمشي بين الناس.




