محجوب فضل يكتب: كيزان حرامية !!!!!!!!!!

-علامات التعجب فى العنوان بعدد حروف (العبارة الأثيرة) التى يبدأ وينتهى بها أى نقاش مع أىٍّ من القحاطة، فما أن يتكلم أحدهم حتى يقول لك
كيزان حرامية!! والكيزان ليسوا من الملائكة الأطهار، قد يكون من بينهم من اِستحلَّ ما ليس له بحق، فأستحق المحاسبة. اِلَّا اِنَّ (نسبة الحرامية) وسطهم قليلة جداً وقد تعادل (نسبة الشرفاء) فى أوساط غيرهم مثل القحاطة فلا مقارنة بين من تُعد عضويتهم بالملايين كالكيزان ومن لا تزيد عضويتهم عن عدد ركاب عربة أمجاد أو حافلة اذا ما (زودنا المحلبية) !!
-كتب الزميل الاستاذ أسامة عبد الماجد مقالاً تحت عنوان (ذهب السودان وساويرس) تعرَّض فيه الى الكلام الذى نُشر عن بيع حكومة السودان أسهمها لرجل الأعمال المصرى نجيب ساويرس، والحقيقة ان الشركة الفرنسية التى تبلغ حصتها نسبة ٤٤% من أسهُم شركة ارياب للتعدين منذ تأسيسها فى تسعينات القرن الماضى فيما تمتلك الحكومة ممثلةً فى وزارة المعادن ٥٦%.
-شركة La Mancha الفرنسية طلبت من وزارة المعادن التنازل لها عن أسهم حكومة السودان فى شركة أرياب بعد أن تعرَّضت الشركة الفرنسية لضغوط أمريكية هائلة بسبب العقوبات الاقتصادية الأمريكية آحادية الجانب على بلادنا. لكن وزير المعادن الأستاذ كمال عبداللطيف رفض الفكرة رفضاً قاطعاً. وزاد على ذلك باستعداد الحكومة لشراء أسهم La Mancha اذا رغبت فى فض الشراكة (بحق الشُفعة). بعد ذلك أستحوذ رجل الأعمال المصرى نجيب ساويرس على الشركة الفرنسية التى باعته أسهمها وأسمها فى البورصة بمدينة تورنتو الكندية عام ٢٠١٢م واستمرت العلاقة كما كانت قبل الاستحواذ ، ولم يطرأ أى جديد على وضع الشراكة غير اسم ساويرس المالك الجديد لشركة La Mancha فى السودان واستراليا وساحل العاج حيث كانت تعمل الشركة.
-كان لدى شركة ارياب دراسة جدوى اقتصادية لمشروع خاص باستخراج النحاس معروف اختصاراً باسم VMS تبلغ تكلفته ٤٥٠ مليون دولار، عرض ساويرس تمويله للمشروع مقابل أن تتنازل له حكومة السودان عن نصيبها فى شركة أرياب، ومجدداً رفض الوزير كمال كما فعل خَلَفَهُ الشئ ذاته مع طلب ساويرس الذى رغب عن مشاركة الحكومة التى دفعت له قيمة أسهمه فى شركة أرياب، فخرج هو من الشراكة ولم يعد حتى الآن!! وبذلك صارت شركة أرياب سودانية خالصة.
لكن نسوِّى شنو كيزان حرامية!!.
-اذاً لم يحدث أى بيع أو تنازل بمقابل أو بدون مقابل عن أسهم حكومة السودان فى شركة ارياب كما زعم بعض الذين يؤسسون فرضيتهم على نميمة مبتذلة!!. لا فى عهد الأستاذ كمال عبد اللطيف ولا فى عهد خَلَفِهِ د. أحمد الكارورى لكنها سردية (كيزان حرامية) !!
-كان رجلان يسيران عندما شاهدا من على البعد شيئاً أسود اللون لا يمكن تمييزه بسهولة فقال أحدهما (الشى دى غنماية) فردَّ عليه الآخر( لا دى حِدَيَّة) وتجادلا غنماية حِدَيَّة،غنماية حِدَيَّة، ولما أقتربا من ذلك الشئ فاذا به يطير بعيداً. فقال الأول (على الطلاق ان طارت غنماية)!!
وكما يقال: الكلام مسلك الحمقىٰ، والسكوت حجة الضعفاء، والاصغاء زينة العقلاء.
-منذ زمن بعيد ولا يزال البعض ترادوه أحلام أسلافه بسلب الذهب وجلب العبيد من السودان وان اقتضت شروط الحداثة باستبدال مصطلح صيد العبيد بتجنيد العملاء،ولكن يبقىٰ الذهب هو الذهب.
كيزان حرامية !!!!!!!!!!!



