الاخبار

بالمستندات.. استغلال نفوذ في قضية عضو السيادي سلمى وأراضي الخرطوم

والي الخرطوم (يمين) يصافح آيات الله

الخرطوم: الشعب

كشفت مستندات رسمية صادرة عن وزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم، بتاريخ 8 فبراير الجاري، عن تسلسل إداري بدأ بفتح تحقيق لتقصي الحقائق، أعقبه قرار بإيقاف مدير مكتب أراضي محلية الخرطوم
آيات الله المأذون عن العمل حتى إشعار آخر، على خلفية شكوى تقدمت بها عضو مجلس السيادة سلمى عبد الجبار المبارك بشأن عدم إكمال إجراءات طلب شخصي بمكتب أراضي الخرطوم،
وكان آيات الله تمسك، بتطبيق اللوائح المنظمة للتصرف في الأراضي، ورفض تمرير إجراء لسلمى لعدم استيفائه المتطلبات القانونية، استناداً إلى اشتراط الرجوع للوالي وفقاً للنظم المعمول بها ما فجر جدلاً واسعاً حول استقلالية العمل الإداري وحدود الالتزام باللوائح في مواجهة الضغوط التي مارستها عضو السيادي سلمى.
وبحسب خطاب رسمي تحصلت عليه “الشعب” مؤرخة في 8 فبراير 2026 صادرة عن وزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم، وجهت مدير عام الوزارة الوزير المكلف المهندسة وجدان إبراهيم مصطفى، بفتح تحقيق لتقصي الحقائق ورفع تقرير عاجل يوضح ملابسات عدم إكمال الإجراءات وفق الأطر القانونية. وأشارت شهادات عدد من زملاء وجدان إلى كفاءتها المهنية وانضباطها الإداري، مؤكدين أن توليها المنصب جاء استحقاقاً لخبراتها وترتيبها الوظيفي.


سلمى (يمين) والمهندسة وجدان

وفي تطور لاحق اضطرت الوزيرة في اليوم ذاته (8 فبراير) اصدار خطاباً آخر إلى مدير عام مصلحة الأراضي، قضى بإيقاف آيات الله عن العمل حتى إشعار آخر. وحتى تبري وجدان ساحتها نوهت في قرارها أن الإيقاف جاء استناداً إلى توجيهات أمين عام حكومة الولاية، وبحضور مدير المكتب التنفيذي للوالي، على خلفية ادعاء بصدور تصرف غير لائق تجاه عضو مجلس السيادة داخل المكتب.
وتداولت أنباء عن تدخل رئيس الوزراء د. كامل إدريس في القضية مع حديث غير مؤكد عن أن الخطوة جاءت بتوجيه من رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، دون أن يتسن لـ (الشعب)
التأكد من ذلك رسمياً. وكان رئيس الوزراء قد تفقد امس سير العمل بمكتب أراضي ولاية الخرطوم برفقة والي الولاية أحمد عثمان حمزة، واطلع على الإجراءات المتبعة لتنظيم وضبط العمل، مشدداً على ضرورة تطبيق برامج التحول الرقمي في معاملات الأراضي تعزيزاً للشفافية وترسيخاً لقيم الحكم الرشيد.
ونشرت منصات مقربة من حكومة الخرطوم صورة جمعت الوالي بمدير الأراضي آيات الله ، مرفقة بتصريحات للأخير أعرب فيها عن شكره للوالي على موقفه الداعم لحماية الموظف العام أثناء أدائه لمهامه وفقاً للقوانين واللوائح، مؤكداً أهمية صون استقلالية العمل الإداري وتعزيز سيادة حكم القانون داخل مؤسسات الدولة.
وكانت الزميلة الصحفية رشان أوشي قد فجرت القضية عبر تناولها الإعلامي، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات لعضو مجلس السيادة سلمى وتزايدت الدعوات إلى تحصين الخدمة المدنية وضمان التزامها الصارم بالإجراءات القانونية، بما يبسط الشفافية والعدالة في إنجاز المعاملات الرسمية.

كما كتب المواطن عبدالوهاب الطيب الذي زامل مدير الأراضي لسنوات، مقالاً أشاد فيه بمهنية وصدق وتجرد آيات الله المأذون، تحت عنوان: “آيات الله المأذون.. الوجه المرئي الجميل” ، مؤكداً سمعته المهنية وسيرته الإدارية المنضبطة وكتب :
◼️آيات الله محمد أحمد المأذون مدير أراضي محلية الخرطوم ، كان لي الشرف أن أزامله في السفارة السودانية بالرياض قبل ثماني سنوات ، وأكثر من ذلك تجاورنا في السكن حيث كنا نقيم في شقتين متجاورتين.
◼️الرجل كان مهنياً وممتازاً في عمله حيث كان يتقلد إدارة مكتب أراضي المغتربين بالسفارة وخلال فترة عمله نجح في تغذية خزينة الدولة بأكثر من 14 مليون ريال سعودي في أقل من عامين بحسن تعامله وتسهيلاته للمغتربين .
◼️بشاشة (آيات الله) ولطافته مع الموظفين والمراجعين إضافة إلي ظٌرفه وسرعة بديهته جعلت مكتبه قبلة للجميع .
◼️كان يداعب الجميع وخاصة أطفال المغتربين والذين كانوا يبادلونه المداعبات ثم إنهم يصطفون في مشهد مؤثر ويلوحون له بالوداع أثناء خروجه من السفارة في طريقه إلي منزله.
◼في ️منزله حكايات أخري من الكرم وحسن الضيافة والأنس الظريف وكانت الجلسات تحلو في منزله أيام مباريات برشلونة والهلال حيث كان يشجعهما بتعصب حميد.
◼️عاد إلي السودان بعد إنتهاء فترة إنتدابه مع بداية إستفحال وباء الكورونا ، وحين عدت للسودان بعد ذلك بأكثر من عام ونصف ذهبت إليه لتعزيته في وفاة زوجته فتحولت التعزية إلي كرم فياض حيث إنتقلنا بعدها إلي سوق الناقة بشرق النيل وتناولنا غداءاً دسماً ذكرنا بحال الرجل حين كان بالسعودية حيث لم يكن يبخل علينا بما لذ وطاب من المشاوي والحلويات .
◼️بعد إندلاع حرب المليشيا لم يكتفي الاوغاد بسرقة منزله فقط بل أشعلوا فيه النيران، ولكن آيات الله لا تؤثر فيه نكبات الزمان بقدر ما تزيده قوة وصلابة .
◼️اليوم وهو يتقلد منصب مدير أراضي ولاية الخرطوم لازال في قمة عنفوانه ونزاهته وتجرده وتفانيه في عمله،، لم تغيره الأيام ولم تبدله الأحداث ولم تنل منه نائبات الزمان ، فهنيئاً له بحب الناس ودعاءهم الصادق له بالتوفيق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!