الاخبار

الحكومة تتجه لشراكات دولية لتمويل مشروعات العمال

الخرطوم: الشعب

أكدت الحكومة التزامها بدعم العامل السوداني باعتباره الركيزة الأساسية للإنتاج والتنمية والعمل على تحويل التمويل الموجه للعاملين من التمويل الاستهلاكي إلى التمويل الإنتاجي عبر شراكات مع المؤسسات المالية والتنموية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة، وذلك في إطار جهود الدولة لإعادة الإعمار وتحفيز الإنتاج.
جاء ذلك خلال مخاطبة وزير الدولة بالمالية محمد نور عبد الدائم ورشة العمل التي انعقدت بفندق السلام روتانا تحت شعار “العمال أولاً وأخيراً”، ونظمها بنك العمال الوطني بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال السودان ومحفظة قوت العاملين القومية.
وأكد الوزير استعداد وزارة المالية للتعاون مع بنك العمال الوطني والاتحاد العام لنقابات عمال السودان، وفتح آفاق لشراكات جديدة تدعم المشروعات الإنتاجية للعاملين مشيراً إلى تجربة “محفظة سلعتي” باعتبارها نموذجاً ناجحاً في التوصيل المباشر للسلع وخفض تكلفة المعيشة. كما كشف عن توجه لربط العاملين بشراكات مع البنك الإسلامي للتنمية ومنتدى الشباب الإسلامي للاستفادة من برامج ومشروعات إنتاجية تسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح أن السودان يمر بظروف استثنائية تتطلب بناء ركائز قوية للإنتاج والتنمية، مؤكداً أن العامل يمثل محور عملية البناء والإصلاح، وأن نجاح أي برامج اقتصادية يرتبط بتمكينه من الإسهام في العملية الإنتاجية.
وأشاد الوزير بما تم تقديمه حول محفظة قوت العاملين داعياً إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والعدالة في إدارتها، مع التركيز على تحقيق الاستدامة المالية عبر توسيع الشراكات مع المصارف، ولا سيما بنوك التنمية مثل البنك الزراعي والبنك الصناعي والبنك العقاري.
وأكد أن وزارة المالية تنظر إلى العامل بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية، وليس مجرد متلقٍ للأجر، مشيراً إلى استعداد الوزارة لدعم المحفظة من خلال تيسير السياسات والإجراءات وإزالة العقبات، بما يضمن نجاحها دون أن تشكل عبئاً على الموازنة العامة للدولة. كما شدد على أهمية رفع كفاءة الإنتاج، باعتبار العامل رأس المال الحقيقي للدولة والمحرك الرئيس لمرحلة الإصلاح وإعادة الإعمار.
من جانبه أكد المدير العام لبنك العمال الوطني محمد اقبال بابكر أن عودة النقابات عقب الانتخابات ستسهم في تعزيز العمل المؤسسي وتوسيع الشراكة مع الدولة، مجدداً التزام البنك بتطوير الخدمات والبرامج التي تستهدف تحسين أوضاع العاملين.
وقال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان د.سر الختم الامين عبد القادر أن الورشة تستهدف إعادة تفعيل دور بنك العمال والحركة النقابية في خدمة العاملين عبر مشروعات عملية، خاصة في ظل تداعيات الحرب والتحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
واكد مدير محفظة قوت العاملين د. عادل علي عبدالله أن المحفظة نجحت في تنفيذ مشروعي “السلة الغذائية” و”السلة الشتوية”، قبل أن تتحول في عام 2017 إلى محفظة قومية بمشاركة بنك السودان المركزي و17 بنكاً، الأمر الذي أسهم في زيادة عدد المستفيدين من نحو 100 ألف عامل إلى أكثر من 800 ألف عامل.
وشهدت الورشة تقديم ثلاث أوراق عمل، تناولت الأولى دور بنك العمال الوطني والحركة النقابية في تصميم مشروعات إنتاجية للعاملين، فيما استعرضت الثانية تجربة “محفظة قوت العاملين” القومية التي يديرها بنك العمال بالشراكة مع بنك السودان المركزي و17 بنكاً، بينما تناولت الورقة الثالثة دور شركة “باسقات” التابعة للبنك في دعم العاملين والمساهمة في إعادة إعمار المنازل بالولايات المتضررة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!