رأي

أسامه عبد الماجد يكتب: الإعيسر و (عسجد) !!

0 كتب وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر رداً مطولاً على الوزيرين السابقين حاج ماجد سوار وعبد الماجد عبد الحميد.. ودافع فيه عن حق المسؤول في توضيح مواقف الحكومة.. ودعا إلى الإنصاف في تقييم المسؤولين وهي دعوة لا يختلف حولها اثنان.. لكن السؤال الذي ينتظر الشعب السوداني إجابته اليوم ليس ماذا قدم سوار؟ أو ماذا قدم أبو إياد؟.. وإنما ماذا يحدث بشان الملفات التي تشغل الرأي العام الآن؟.. ومن بينها قضية شركة ساعد لوجستك لصاحبتها عسجد يحيى.
0 لقد نشرنا في هذة الزاوية معلومات مفادها إن ساعد وقعت عقداً لتوريد مليون سلة غذائية أبرم في 24 مارس 2025.. قبل الإعلان الرسمي عن مبادرة لدعم النازحين واسر الشهداء .. بتكلفة وقتها (75) مليار جنية نحو (30) مليون دولار .. وإن التعاقد تم “عشان خاطر عيون شركة ساعد” دون عطاء .. ثم مدد العقد لاحقاً مع زيادة كبيرة في قيمة السلة.. كنا نتتظر منه ان يخبرنا كيف سيطرت ساعد لوجستك على مبادرة (إيد على إيد) التي تحمل اسم الرئيس.
0 قد يتساءل البعض ما علاقة الوزير بشركة عسجد؟.. إن خالد رئيس لجنة المبادرة بالإنابة وهي اللجنة التي يرأسها في الأصل وزير الدفاع.. الذي قد يكون منشغلاً بملفات أخرى ما أتاح لمقرر اللجنة مفوضة العون الإنساني سلوى بنية “تسرح وتمرح”.. ومن هذا المنطلق فإن الشعب ينتظر من الرجل توضيح الحقائق المرتبطة بهذا الملف.. أكثر من انتظاره الرد على المقالات الصحفية أو الانخراط في السجالات السياسية.. الرد على المنتقدين حق مشروع.. لكن كشف الحقائق واجب.
0 كيف حصلت شركة السيدة عسجد على الإعفاءات الجمركية.. وتجاوزت آليات الاستلام والرقابة.. ومن تسلم السلال التي كانت تستوردها ؟.. لا اعتقد ان خالد سأل (أ) من طرف عسجد رغم انه يلتقيه في فندق ببورتسودان.. إذا كانت كل الإجراءات سليمة – وهى ليست سليمة – فمن حق الشعب الذي يردد الاعيسر انه جاء منهم أن يعرف كيف تم اختيار الشركة.. ولماذا تم اللجوء إلى الشراء المباشر منها ومن رشحها للقائمين على المبادرة ؟
0 وما هي الضمانات التي صاحبت التعاقد وهل نفذت الكميات المتفق عليها بالفعل وما أسباب تعديل الأسعار وتمديد العقد.. وكيف تمت عمليات الفحص والاستلام والصرف.. واذا كان خالد (شاهد ماشافش حاجة).. فليتحرك بحس الصحفي ويتقصى ويبلغنا من يتحمل مسؤولية تجاوزات عسجد.. فالحرب التي يعيشها السودان تفرض أعلى درجات الشفافية.. وهى اختبار لمصداقية الحكومة لأن كل جنيه من المال العام يمثل حقاً لمواطن أنهكته الحرب والنزوح والجوع.
0 لذلك فإن الأولوية اليوم ليس تبادل الردود مع الكتاب الصحفيين.. لهذا كان الأجدر بالإعيسر أن يستثمر مقاله الطويل في توضيح ما يدور حول ملف عسجد ومبادرة (إيد على إيد) فالمواطن ينتظر إجابات واضحة تطمئنه على المال العام الذي اصبح “سائب” وتحفظ ثقة المواطن في الحكومة التي كادت ان تنعدم.
0 إن أخطر ما في هذا الملف حالة الصمت التي تحيط به اكثر مما نشرناه حتى الآن من معلومات .. فكل يوم يمر و”ناس الإعيسر مطنشين” يفتح الباب أمام مزيد من الشكوك.. ويمكن (للعسجديين) و (شلة اللعب).. إن الإعيسر بحكم موقعه وضمن آخرين يتحمل مسؤولية الدفاع عن الحكومة في وسائل الإعلام.. ويتحمل أيضاً مسؤولية التعامل بشفافية داخل اللجان التي يشارك فيها.. وأي عجز عن تقديم إجابات واضحة بشأن ملف عسجد.. يهدم مصداقية كل خطاب يتحدث فيه عن الإصلاح ومحاربة الفساد ومعركة الكرامة.
0 كيف يقبل الاعيسر للمواطن الذي تحمل ويلات الحرب أن تدار الأموال المخصصة لاغاثته بطريقة عسجد وسلوى بنية.. إن الصمت حتى الآن يضاعف الشكوك ويضعف أي حديث عن النزاهة والبطولات.. لن يستعيد خالد مصداقية خطابه ما لم يخرج ويجيب بصراحة عن سبب دلال حكومته لشركة عسجد لا سيما وهو – مقرب من رئيس الوزراء – وبالتالي إذا كانت الحكومة جادة في محاربة الفساد كما تزعم فإن هذا الملف يمثل اختباراً حقيقياً لها.. اما اذا واصلت “الطناش” ستتضخم (جيوب) أمثال العسجد.
0 ومهما يكن من أمر.. هل كان من قبيل المصادفة أن يتولى الإعيسر مخاطبة ورشة الشمول المالي في بورتسودان (مارس 2025).. والتي قدمت خلالها عسجد ورقة عمل في حين اكتفى محافظ المركزي السابق بالحضور والتزم الصمت.. رغم وجوده على المنصة إلى جانب الإعيسر؟

الأحد 19 يوليو 2026
osaamaaa440@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!