أسامه عبد الماجد يكتب: قطع العلاقات وقنصلية دبي

0 في الخامس من يونيو 2017 أعلنت المملكة السعودية قطع العلاقات مع قطر واصدار حزمة من القرارات الصارمة.. (قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية.. إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية.. منع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية.. منع المواطنين السعوديين السفر إلى قطر، أو الإقامة فيها، أو المرور عبرها، طلبت من المقيمين والزائرين منهم سرعة مغادرة السعودية خلال مدة لا تتجاوز 14 يوماً.. ومنعت دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى اراضيها.. واكدت التزامها وحرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين).
0 كانت القرارات السعودية قاسية ومؤلمة.. لكن بعد ستة ايام فقط انتبهت السعودية الى امر غاية في الاهمية.. ولذلك اصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قراره الإنساني بمراعاة حالة الأسر المشتركة بين البلدين.. وحذا ملك البحرين ورئيس الامارات وكان حينها المغفور له خليفة بن زايد حذو الملك سلمان.. وبلغ عدد الاسر المشتركة للدول الثلاثة مع قطر (11) الف.
0 كانت رسالة الملك سلمان ان المقاطعة موجهة للنظام القطري وهى سياسية واقتصادية، لا تجاة الشعب.. تذكرت الموقف الانساني النبيل للملك سلمان.. والخارجية السودانية بقيادة الوزير عمر صديق وبعد تلقي توجيه من القيادة تُطمئن السودانيين بدبي بمواصلة القنصلية لعملها خدمة لهم.
0 غضب الكثيرين للخطوة التي اعتبروها تراجعاً عن قرار قطع العلاقات.. بقدر ماهو استدراك انساني مطلوب.. مثل الذي قامت به السعودية.. الشاهد ان وكيل الخارجية السفير حسين الأمين حضر اجتماع مجلس الامن والدفاع – انابة عن الوزير – ولا أدري هل اخذ فرصة ضمن بعض المتحدثين.. وهل كان القرار النهائي مدروساً من كل جوانبه وتداعياته ومآلاته.. ام قراراً انفعالياً عاطفياً ؟!.
0 كان بامكان وكيل الخارجية تنبيه رئيس واعضاء المجلس لاستثناء القنصلية بدبي.. وبذلك كان سيغلق باب الاتهامات التي طالت الحكومة والقيادة.. ويبعد عنهم السهام التي صوبت نحوهم.
نظرت الحكومة الى وضع انساني للسودانيين بالامارات الذين يتردد ان اعدادهم تتجاوز (260) الفا.. والذين من حقهم التمتع بخدمة استخراج المستندات وفي مقدمتها الجواز وتوثيق الأوراق والشهادات الاكاديمية والاسرية.. يجب الفصل بين التواصل السياسي والعلاقات القنصلية، خاصة في وجود جالية كبيرة ولكثيرين منهم مصالح اقتصادية وتجارية.
0 كما يجب التفريق بين نظام ابوظبي وامارة دبي.. وقد يرى البعض ان الجالية بالإمارات يمكن خدمتها بواسطة “مكاتب رعاية مصالح”.. كما كان السودان يتابع شؤونه في ايران بعد قطع العلاقات عبر السفارة القطرية بطهران.. لكن فرق شاسع بين القضايا القنصلية والشؤون الدبلوماسية.
0 ونلفت الانتباة الى ان السفير المعاشي، المتواطئ، نصير الجنجويد – سمه ما شئت – عبد الرحمن شرفي قال انه السفير الشرعي وسيباشر مهامه.. ووفق القيود الدبلوماسية فان البعثة السودانية بدبي قنصلية عامة لا سلطة للسفير عليها.. وتتبع مباشرة لرئاسة الوزارة.. وهذا يبعث على الاطمئنان.
0 ومهما يكن من امر.. نُذّكر بالحديث الوطني والشجاع للناطق باسم الحكومة الوزير خالد الإعيسر: (إنه لو ظن المخذلون، وأعداء الوطن، والعملاء.. أن الدولة السودانية قد تنهار بطائرات مسيّرة هنا أو هناك.. أو بنشر الأكاذيب، فنقول لهم: ما كان لهذه الدولة أن تصمد ساعة واحدة بعد صباح يوم 15 أبريل 2023م،).
* السبت 10 مايو 2025 osaamaaa440@gmail.com




