رأي

أسامه عبد الماجد يكتب: خطاب حميدتي (الارتجالي).. (10) ملاحظات

 

¤ أولاً: للمرة الأولى يقر الباغي الشقي حميدتي بخسارة مليشياته لمعركة.. وقد يكون هذا مادفعه للظهور لالقاء كلمة مرتجلة افتتحها بمعركة جبل مويا، وهذا يؤكد ان الهزيمة كانت كبيرة وففد فيها عتاد ضخم وعدد كبير من القوات وذلك يعزز ما بلغنا من مصادر ان المليشيا حولت جبل مويا لمعسكر ضخم وخزنت فيه معظم سلاحها بالخرطوم بهدف فصل تلك المناطق عن العاصمة.. وهذا الاقرار بالهزيمة تحول جديد وكبير.. كما قال حميدتي ان الحرب افقدتهم خيرة شبابهم. وهي خسارة ثانية له.

¤ ثانياً: اثبت حميدتي بجهله، انه بارع في صناعة الخصوم واستعداء الآخر.. وجه اتهامات وانتقادات الى كلا من الولايات المتحدة قال: (اصرت على الاطاري ولم تسمع نصيحتنا انه بجيب مشاكل.. واتهما بالتواطؤ مع مصر بالسماح للاخيرة باستخدام قنابلها في ضرب قواته… واتهمها بتدمير السودان وخاطبهم ” إذا دايرين تجيبوا الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني ليه دمرتوا بلدنا “.. ايران (زعم دعمها للجيش).. مصر (طيرانها قصف قواته في جبل مويا) .. السعودية، قال (لم تسمع نصيحتنا ان الاطاري سيقود البلاد الى حرب)..وبشأن ازربيجان (قال ان مرتزقة منها شاركوا الى جانب الجيش).. اوكرانيا (زعم ان طياريها ومرتزقة منها عملوا الى جانب الجيش).. اربتريا (دفعت بمقاتلين من جبهة التحرير).. اثبوبيا (اتت بمقاتلين من التغراي).

¤ ثالثاً: فتح حميدتي على نفسه ابواب جهنم باتهام الشقيقة مصر بضرب عصاباته بالطيران في (جبل مويا).. وسارعت القاهرة للرد عليه بعد كلمته بفترة قصيرة وكذبته.. اللافت في الرد المصري تصنيفها لقواته، بالمليشيا وهذا نصر كبير للحكومة السودانية.. كما ان مصر بدت واثقة من نفسها بمطالبتها للمجتمع الدولي من التحقق من اكاذيبه.. ومايؤكد بالفعل كذب حميدتي، كشف عن ابلاغه قبل عام من الان المسؤولة الامريكية ” مولي في” ان مصر تقاتل قواته.. بينما طيله حرب المليشيا لم توجه واشنطن اي اتهام الى القاهرة.

¤ رابعاً: اتى الطرق الكثيف على وصف عصابات حميدتي بالمليشيا اكله وكذلك الاشارة الى ان ماحدث انقلاب بهدف الاستيلاء على السلطة.. باشارة حميدتي لذلك عدة مرات في كلمته.. قال: ” عملونا انقلابيين ومليشيا “.. وكذلك قال: ” للأسف العالم مصدقكم انه انقلاب” ..

¤ خامساً: بعكس شخصيته التي تتسم بالعناد والمكابرة ومحاولة ابراز القوة.. ظهر حميدتي بروح انهزامية وضعيفا للغاية رغم الحالة (البقالية) على وجهه ويديه !!.. وكيف كان يطالب قواته في السابق بالاستمرار في القتال ” عاوزين الطق يكون نضيف”.. ودليل ضعفه مخاطبته للرئيس البرهان ” كل ماتقعد تقول حميدتي جاهل “.. وبدأ متأثرأ بشكل كبير من التقليل من شانه وتحطم نفسياته.

¤ سادساً: ومايتطابق مع الملاحظة اعلاة وصفه اكثر من مرة وصف الاخرين بالكذب (البرهان ، كباشي كرتي) وغيرهم.. واعتباره ان تقدم العمر سبة عندما كان يتحدث عن زعيم الاسلاميين ” يا كرتي فضل ليك شنو تاني” و ” قول كذبت على العالم ياكرتي، بتكذب على الله”.. وقبلها اشار الى بلوغ الرجل السبعين والثمانين من العمر.. كما خاطب الرئيس: ” اتقي الله يا البرهان” و ” عشرين سنة ماسكنك – في اشارة للفترة التي امضاها الرئيس في العمل بدارفور – لكن ماعندك وفاء ” .. كما حوى خطابه الاستدلال بايات قرانية في محاولة لاستدرار عطف المواطن.

¤ سابعاً: كشف حميدتي من حيث لا يدري عن ثلاثة مشاكل يعاني منها..
1/ تسرب قواته وانسحابها.. .. وقد استجداها للعودة الى العمل (التبليغ) وقال ” رسالتي للاشاوش يوم ماقلت لزول بلغ الان اقول ليكم ضباط وضباط صف وجنود بلغوا فورا..
2/ نقص حاد في الذخيرة.. طالبهم بعدم ضرب الذخيرة في الهواء، وهو عرف في حالة الفرحة ويطلق عليه (البشري) .. وخاطب قواته (البشرى ممنوع انت ماعندك ذخيرة وماعندك امداد بجيك).. وبالمقابل اكد ان القوات المسلحة امتلكت ثمانية طائرات واصبحت مدعومة من عدة دول.
3/ وجود تمرد داخل المليشيا.. (نقول للمشى وماداير يجي واستسلم اقعد مع اخواتك نحن مسامحنك).. وكذلك قال: (لو اي زول رفع بندقيتو ومشى بيتو انا راضي عنو).. وهذة دلاله ان كثيرين تمردوا

¤ ثامناً: يبدو ان حميدتي شعر بخطر دولي قادم نحوه شخصيا عقب العقوبات التي طالت شقيقه القوني، او تيقن بتخلي دولا عنه.. لذلك تبرأ اكثر من مرة في كلمته من اللصوص (الشفشافة) واقسم ان لا علاقة لقواته بهم.. كما شدد على عصابته بعدم تصوير المعارك نهائيا لاسيما وان مقاطع التصوير التي ظلوا يبثوها كانت دليل ادانة لهم مثل العملية الوحشية (مقتل الوالي المغدور خميس ابكر ورجمه بالحجارة والتمثيل بجثته) وحذرهم حميدتي كذلك من التعرض للاسرى.

¤ تاسعاً: رفع من شأن الحركة الاسلامية.. بان امريكا متقبلة وجودها والمؤتمر الوطني.. وانها تقاتل قواته ، وقوية وقاعله وحاضرة.. وعادت قيادتها للساحة وضرب مثالا بقدوم رئيس الوطني ابراهيم محمود الى بورتسودان وظهور الوالى الاسبق احمد عباس ضمن المستنفرين بجبل مويا.. وبالمقابل تحدث عن من هم في الضفة الاخري (مناصرو الاطاري) وعندما نعي الاتفاق وانه سبب الحرب يكون كذلك نعى جماعته في قحت وان مفاصلة وقعت بينهما

¤ عاشراً: تطرق لبعض القضايا بطريقة لا تخلو من عنصرية بغيضة وحديث تافه لا قيمة له مثل اتهام قبيلة بعينها بسيطرتها وهو خطاب محنط سيلحق به ضررا اجتماعيا بليغا.. ومن القضايا التي تناولها باسهاب ولن يلتفت اليها احد الان انه من صناع التغيير وبرئ من فض الاعتصام.. وان الجيش يستهدف اهل دارفور وكردفان ولا يقصف الشمتلية ونهر النيل
ومهما يكن من امر يمثل الخطاب بداية النهاية لمجرم يقود عصابة مأجورة وارهابية.
* الخميس 10 اكتوبر 2024

 

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!