تقارير

كامل والمقارنة بـ (حمدوك) ثياب الرؤساء والمسؤولين.. “لكل مكان ملابس”

تقرير: الشعب
الى حد ما فاجأ رئيس الحكومة كامل ادريس الشعب السوداني بظهور لافت امس.. اعتمر (العمامة) وارتدي الجلباب و (صديري) رغم انه لايشبه الشرقاوي وبدأ اقرب للمعتاد في الهند وباكستان .. المهم ان ثياب كامل ورغم انها تتسق مع المناسبة العظيمة – عيد الاضحي المبارك – الأ انها كانت حديث المجالس وكذلك جولته و”مطايبته ومعايدته للنازحين”.. وعقدوا مقارنه بينه وسلفه عبد الله حمدوك.
والسؤال لماذا لفت مظهر كامل الرأى العام ؟ ومثلما يقول المثل العربي القديم “لكل مقام مقال” فهل لكل مكان وزمان ملابس.. وما اثر “اللبس” ودلالاته في ارسال رسائل من جانب الكبار ؟!!

“زي” البرهان
مع ظروف الحرب يحرص الرئيس عبد الفتاح البرهان الى ارتداء البزة العسكرية وخاصة المخصصة للحرب سيما وانه القائد العام للقوات المسلحة وكذلك يحرص نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ اندلاع الحرب في بلاده مع روسيا في فبراير 2022 علي ارتداء “زي عسكري” مع انه شخص مدني وكان ممثلاً.
ويتمسك زيلنسكي بلبس الحرب حتي في زياراته الخارجية بعكس البرهان الذي يتأنق باللباس الافرنجي الكامل عند مغادرته البلاد.
لكن حتى مع الزي العسكري لفت البرهان الانتباه عند مغادرته القيادة العامة بعد مرور نحو اربعة اشهر من الحرب حيث ظهر مرتدياً “تيشيرت” عسكري مموه واصبح موضة في اوساط الشباب
كما ظهر الرئيس بـ “تيشيرت” مموه في حفل تخريج طلاب حربيين بجبيت العام الماضي في حالة نادرة الحدوث في مثل هكذا مناسبات عسكرية رفيعة.. وكان يضع في وسطه سلاحه الشخصي “مسدس” ويحمل قنبلة صغيرة ويعتمر طاقية اقرب للتي يرتديها “الكاوبوي” وتعرض يومها لمحاولة اغتيال وكانت الرسالة التي وصلت ان البرهان لايرتدي واقٍ من الرصاص – على الأقل حينها -.

ظهور شبابي
قبيل انتخابات العام 2015 وفي خضم الحملة الانتخاببة شهد ميدان اركويت للناشئين – الرحمة والمغفرة لسيد شباب الرياضيين ابوهريرة حسين – لقاءً شبابياً حاشداً.
فاجأ مرشح الوطني للرئاسة المشير عمر البشير الحضور عندما جاء وبرفقته حرمه ووزير فقط وهو يرتدي قميص ” نصف كم” وبنطال جينز و حذاء رياضي ولحظة اعتلاء البشير المنصة حظى “بالتصفيق والصفير” من شباب السودان.
اوصل البشير رسالته بطمأنة الشباب وانه قريباً منهم، وتسبب في إحراج أمين شباب الوطني حينها الذي كان يرتدي بدلة كاملة دون رباط عنق واضطر قبيل القاء كلمته الى خلع” الجاكيت”.

الصديري شرقاً
ويحرص البشير في معظم زياراته لولايات الشرق وخاصة البحر الاحمر وتحديداً عند حضور مهرجان التسوق علي ارتداء الزي الوطني مع الصديري.
وتعامل كامل إدريس بذلك “المنطق الاجتماعي” – -اذا جاز التعبير وارتدى الجلباب والصديري مع العلم ان كامل ” فوّت” على نفسه فرصة الظهور بالزي الوطني في ثلاثة مناسبات مهمة للغاية ولن تتكرر – اي مننا كانت سانحة ليظهر بالثوب الوطني – الاولي لحظة قدومه الى البلاد وسجوده على ارض المطار، الثانية عند اداء مراسم اليمين الدستورية والثالثة عند اول اطلاله له أمام الشعب السوداني.
وكان قد اشار رئيس تحرير صحيفة الشعب اسامه عبد الماجد لذلك خلال استضافته في القناة القومية للتحليل عشية خطاب رئيس الوزراء وقال ان كامل حتى الان يفتقر الى الذكاء الاجتماعي ونصحه بتدارك ذلك.
وكان ظهور كامل امس مع اجادته لـ “لفة العمة” بمثابة معالجة للهفوة.
بينما رسخ رئيس الوزراء الاسبق الراحل الصادق المهدي للزي القومي حتى وان كان على طريقة الطائفة التي كان يقودها ” الانصار” ومعهود في المهدي الاناقة وحسن الهندام مما يعكس انطباعا جيداً.

“بشتنة” حمدوك
بالمقابل كان رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك محل تندر عندما ارتدى قميصاً وبنطالاً لدى زيارته لشمال دارفور وبدأ شكله هزلياً لان ملابسه كانت واسعة. كما سبق له الظهور مرتدياً الجلباب والعمامة وكان مثار سخرية بسبب عدم اتقانه “لفة العمة”.
وقد درج حمدوك على ارتداء ملابس واسعة حتي “البدل” ربما لتغطية “كرِشه” كما اعتاد ان يفعل ذلك الرئيس الامريكي دونالد ترامب بينما عرف عن الرئيس الاسبق باراك اوباما انه اكثر رؤساء العالم اناقة.

غرائب الرؤساء
وعرف عن الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي ارتدائه ملابس غير معتادة، خاصة عند الظهور في القمم والمحافل الدولية. وكان يقصد من ذلك ارسال رسائل سياسية وأشهرها زيه العسكري الذي كان عليه صور للمناضل الليبي عمر المختار في زيارته لإيطاليا التي قاد المختار النضال ضدها في فترة احتلالها لبلاده.
كما اشتهر القذافي بحسب صحيفة الميدان اليمني بارتدائه لتاج ذهبي يشبه تاج الملوك لتأكيد اللقب والمكانة التي كان يرى أنه يستحقها.
وسبق ان ارتدي قميصًا يحتوي على صور عدد من زعماء العالم بينهم عبدالناصر والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

رئيسة نجمة
خطفت رئيسة كرواتيا السابقة كوليندا الأنظار عندما ظهرت مرتدية “فانلة” منتخب بلادها في المباريات الاخيرة بكاس العالم / روسيا 2018 خاصة في المباراة النهائية التي خاضها “الكروات” امام فرنسا وخسروها. وقفت كوليندا تحت الأمطار الغزيرة خلال حفل الختام بينما كانت تبتسم مع كل لاعب من المنتخبين. وابلغت العالم كيف يشجع الرئيس منتخب بلاده.

ممنوع التقليد
ويبدو أن لا حدود للغرائب المتسربة من كوريا الشمالية، لا سيما فيما يتعلق بـ “هالة الغموض” التي تحاك عبر الإعلام الرسمي حول الزعيم كيم يونغ أون.
ففي إحدى الصيحات، عمدت السلطات الكورية إلى منع السكان من ارتداء المعاطف الجلدية، معتبرة أنه من “غير اللائق” محاكاة اختيارات الأزياء لزعيم البلاد. على الرغم من أن تلك المعاطف تحظى بشعبية كبيرة في كوريا، لا سيما بعد أن ظهر كيم لأول مرة مرتديا سترة جلدية عام 2019، بدأت السلطات بمنع ارتدائها لعدم الإيحاء بالتقليل من احترام “الزعيم”.

ومهما بكن من امر فان كانت رؤيتنا ان لكل زمان ومكان ملابسه اقرب للمثل (لكل مقام مقال) فان العرب قالوا (لكل زمان رجال).. فهل كامل ادريس رجل هذا الزمان؟!.

تقرير خاص : الشعب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!