بدعم سعودي.. تأهيل 6 مستشفيات وإنشاء 3 محطات أوكسجين بالسودان


الخرطوم: الشعب
دُشّن ظهر اليوم بمقر الصندوق القومي للإمدادات الطبية مشروع إعادة تأهيل ستة مستشفيات وإنشاء ثلاث محطات لإنتاج الأوكسجين، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبحضور عدد من مديري عموم الصحة بالولايات المستهدفة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم القطاع الصحي وتعزيز قدرته على تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
ويشمل المشروع إعادة تأهيل عدد من المستشفيات الكبرى في ولايات الخرطوم والجزيرة والبحر الأحمر وشمال كردفان إلى جانب إنشاء ثلاث محطات أوكسجين في كل من مستشفى السعودي للنساء والتوليد، ومستشفى البلك التخصصي للأطفال ومستشفى أحمد قاسم لأمراض وجراحة القلب وزراعة الكلى، وذلك عبر الشريك المنفذ، منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية.
وأكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، د. جبريل إبراهيم في حفل التدشين تقديره لحكومة المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على ما ظلت تقدمه من دعم ومساندة للسودان، مشيراً إلى أن المملكة قدمت خلال الفترة الماضية خدمات ومساعدات إنسانية وتنموية وصحية مقدّرة.
وشدد وزير المالية على أهمية أن تتجه المشروعات المقبلة نحو الاستدامةوأن تتوافق مع احتياجات السودان وأولوياته، لا سيما في القطاعات الحيوية وفي مقدمتها القطاع الصحي. كما أكد أهمية مواصلة دعم ولاية الخرطوم، باعتبارها من الولايات ذات الكثافة السكانية العالية، والتي تقدم خدمات صحية لمواطنيها ولمواطنين من مختلف أنحاء البلاد.
وأشار إلى التحسن التدريجي الذي يشهده مستوى الخدمات الصحية، كاشفاً عن عدد من المشروعات الصحية المقبلة التي تستهدف تعزيز البنية التحتية الصحية واستعادة قدرتها على تقديم الخدمات.
من جانبه أكد وزير الصحة الاتحادي، بروفيسور هيثم محمد إبراهيم، أن دعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للسودان تجاوز نطاق المساعدات الصحية المباشرة، ليشمل عدداً كبيراً من المشروعات والتدخلات الرامية إلى دعم وتعزيز النظام الصحي.
وقال أن المشروع الذي جرى تدشينه يمثل المرحلة الثالثة من الدعم السعودي للقطاع الصحي، وتشمل تدخلاته توفير الأجهزة والمعدات الطبية، ودعم سلسلة التبريد، إلى جانب عدد من المشروعات الأخرى الهادفة إلى تعزيز قدرات النظام الصحي.
وأشار وزير الصحة إلى أن الدعم المقدم للسودان عبر الآليات المختلفة شمل مئات التدخلات الصحية والإنسانية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاحتياجات الصحية لا تزال كبيرة في ظل اتساع الفجوة، لافتاً إلى أن نحو ستة آلاف وحدة صحية تحتاج إلى الدعم وإعادة التأهيل.
وجدد وزير الصحة الاتحادي شكره وتقديره لحكومة المملكة السعودية، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وسفارة المملكة لدى السودان، على الدعم المتواصل للقطاع الصحي.
بدوره أكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، د. علي بابكر سيد أحمد، استمرار الدعم السعودي للقطاع الصحي، معرباً عن تقديره للجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إلى جانب منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية، في تنفيذ المشروعات الصحية ودعم جهود التعافي.
وأشاد والي شمال كردفان عبدالخالق عبدالرسول، بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم السودان، مؤكداً أن الولاية تحتفي خلال هذه الأيام بالتقدم المحرز في استعادة عدد من المناطق.
وتقدم باسم مواطني ولاية شمال كردفان، بالشكر للمملكة السعودية على تدخلاتها الإنسانية والصحية، مشيراً إلى دعمها لمستشفى أم روابة، إلى جانب المساعدات المقدمة للنازحين.
وأكد الوالي أن الولاية تشهد توسعاً في العمل الصحي، مشدداً على استمرار الجهود الرامية إلى توفير الخدمات الأساسية للمواطنين وتعزيز البنية التحتية الصحية.
وأكد السفير المملكة السعودية لدى السودان زيد بن مخلص الحربي، أن الصحة تحتل مكانة خاصة في حياة الإنسان، باعتبارها أملاً يتعلق به المريض وأسرته، مشيراً إلى أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني.
واكد السفير أن مشروعات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في السودان شملت إعادة تأهيل 26 مستشفى في عدد من الولايات، مبيناً أن المشروع الحالي يأتي امتداداً لهذا الدعم المتواصل.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشمل إعادة تأهيل مستشفى الأبيض، فيما شملت المرحلة الثانية مستشفيات أم روابة، والعشي في بورتسودان، والحصاحيصا، مؤكداً أن أعمال التأهيل تتجه نحو مرحلة جديدة تستهدف استعادة المستشفيات لقدرتها الكاملة على تقديم الخدمات الطبية.وثمّن السفير جهود جميع الجهات التي أسهمت في تنفيذ هذه المشروعات وإنجاحها، مؤكداً استمرار المملكة العربية السعودية في مساندة السودان ودعم مشروعات التعافي وإعادة تأهيل القطاع الصحي.من جهته حيا والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، خادم الحرمين الشريفين وحكومة وشعب المملكة السعودية، مثمناً وقفتهم إلى جانب السودان خلال فترة الحرب. وأشاد بمدير عام الصندوق القومي للإمدادات الطبية والعاملين بالصندوق، للجهود التي بذلوها في إعادة الإعمار واستعادة العمل، عقب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمؤسسات الصحية جراء الحرب.وأوضح أن من أوائل المساعدات الغذائية التي وصلت إلى السودان خلال فترة الحرب كانت عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مشيراً إلى أن المركز أسهم كذلك في توفير محطات الأوكسجين والمولدات لعدد من المستشفيات، الأمر الذي ساعد في رفع كفاءة الخدمات الصحية.
وثمّن والي الخرطوم التواصل المستمر للسفير السعودي منذ وصوله إلى الخرطوم، مؤكداً حرص المملكة على مواصلة إسناد الولاية في جهود الإعمار وإعادة تأهيل البنى التحتية.
وقال إن النظام الصحي بولاية الخرطوم بدأ يستعيد عافيته تدريجياً، إلا أن الخارطة الصحية بالولاية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التدخلات والدعم في عدد من المجالات.




