الوزير السابق علي يوسف يقترب من منصب رفيع بالجامعة العربية

القاهرة: خاص الشعب
علمت “الشعب” أن وزير الخارجية السابق د. علي يوسف الشريف اقترب من تولي منصب رفيع بالأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة في خطوة من شأنها أن تمنح السودان حضوراً مميزاً داخل مؤسسة العمل العربي المشترك وتفتح نافذة جديدة أمام الدبلوماسية السودانية للتفاعل مع الملفات والقضايا الإقليمية.
ويعتبر ترشيح يوسف الذي اقترب من تولي منصب نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية مكسباً دبلوماسياً للسودان لما يتمتع به من خبرة طويلة في العمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية فضلاً عن معرفته الواسعة بالملفات العربية والأفريقية والدولية.
كما يمكن أن يشكل وجوده في موقع داخل الجامعة العربية فرصة لإيصال الرؤية السودانية بصورة أكثر مباشرة إلى دوائر العمل العربي ودعم القضايا والمصالح السودانية في المحافل الإقليمية.
ويملك علي يوسف خبرة دبلوماسية تمتد لعقود إذ بدأ مسيرته في وزارة الخارجية السودانية عام 1973، وتدرج في عدد من المواقع الدبلوماسية والإدارية وعمل في بعثات السودان بعدد من الدول من بينها تونس والسعودية واليمن وكينيا. كما شغل منصب سفير السودان لدى الصين وسفيره لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا، وسفيره لدى جنوب أفريقيا إلى جانب توليه منصب المدير العام لوكالة السودان للأنباء.
وعلى المستوى الأكاديمي يحمل يوسف بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة الخرطوم ودبلوماً عالياً في العلاقات الدولية إضافة إلى دكتوراه في القانون الدولي من جامعة تشارلز في براغ، بما يجمع بين التأهيل الأكاديمي والخبرة العملية الممتدة في مجال السياسة الخارجية والعلاقات الدولية.
كما تولى إدارة رابطة جمعيات الصداقة العربية الصينية ثم أصبح أميناً عاماً لها وهو موقع أتاح له العمل في نطاق واسع من العلاقات العربية والدولية، وتطوير قنوات التواصل بين السودان ومحيطه العربي والدولي.
وخلال توليه وزارة الخارجية السودانية أولى يوسف اهتماماً بملف العلاقات العربية مؤكداً أهمية عودة السودان إلى موقعه الطبيعي في محيطه العربي والأفريقي كما حرص على تنشيط التواصل مع جامعة الدول العربية والتأكيد على دورها في القضايا العربية المشتركة.
ويعتبر ترشيح شخصية سودانية بهذه الخبرة إلى موقع استشاري رفيع في الجامعة العربية في وقت يواجه فيه السودان تحديات سياسية ودبلوماسية كبيرة ما يجعل الخطوة ذات قيمة خاصة بالنسبة للحكومة السودانية سواء على صعيد الحضور السوداني داخل مؤسسات العمل العربي أو في ما يتعلق بالتعريف بالموقف السوداني والتعامل مع الملفات المرتبطة بالأزمة الراهنة.
ويمثل الترشيح في حال إتمامه رسمياً تقديراً للخبرة الدبلوماسية السودانية ويمنح علي يوسف مساحة جديدة للاستفادة من خبرته الطويلة في خدمة العمل العربي المشترك مع إمكانية أن يمثل وجوده داخل الجامعة العربية صوتاً سودانياً فاعلاً في القضايا ذات الصلة بالسودان والمنطقة لا سيما بعد فقدان منصب الامين العام المساعد للجامعة العربية الذي شغله باقتدار د. كمال حسن علي وفقد السودان المنصب بسبب رعونة حكومة قحت.




