الفائزة بجائزة نوبل للسلام.. من هى المرأة التي تفوقت على ترمب ؟

وكالات : الشعب
أعلنت اللجنة النرويجية، اليوم الجمعة، فوز ماريا كورينا ماتشادو، المعارضة الفنزويلية البارزة، بجائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2025، تقديرًا لعملها الدؤوب لتعزيز الحقوق الديمقراطية لمواطني فنزويلا، ولنضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية، ومن المقرر تسليم الجائزة البالغة قيمتها 1.2 مليون دولار أمريكي في 10 ديسمبر المقبل، فيما يلي أبرز محطات مسيرتها السياسية ونشاطها المعارض.
السيرة الذاتية والنشاط السياسي
ولدت ماريا كورينا ماتشادو في 7 أكتوبر 1967.
تعد من أبرز وجوه المعارضة للرئيس نيكولاس مادورو، ولعبت دورًا محوريًا في الحياة السياسية الفنزويلية خلال السنوات الماضية.
بدأت مسيرتها السياسية في حزب «العمل الديمقراطي»، ثم أسست حزب «العمل الوطني» ذي التوجهات الليبرالية واقتصاد السوق.
في عام 2011، انتُخبت عضوًا في الجمعية الوطنية الفنزويلية، حيث عملت على تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.
عام 2014، أسست تحالف «الحرية» الذي جمع فصائل المعارضة لمواجهة حكومة مادورو.
صدامها مع النظام الفنزويلي
في عام 2023، قدّمت طعنًا أمام القضاء ضد قرار حظرها من تولي مناصب عامة، في إطار سعيها للترشح للرئاسة.
في عام 2024، فازت بالانتخابات التمهيدية للمعارضة، لكنها مُنعت من الترشح بقرار من المحكمة العليا.
تعرّضت في أكثر من مناسبة لهجمات من قبل موالين للنظام، كان أبرزها في كراكاس، حيث أُطلقت النار على قافلتها.
في يناير 2025، شاركت في احتجاجات مناهضة لمادورو واعتُقلت لفترة وجيزة، وهو ما أثار تنديدًا دوليًا واسعًا.
مواقفها الاقتصادية والسياسية
تُعرف ماتشادو بمواقفها الرافضة للنظام الاشتراكي السائد في فنزويلا.
تدعو إلى اقتصاد السوق الحر وخصخصة الشركات العامة وتقليص دور الدولة في الاقتصاد.
تحظى بدعم واسع من المعارضة المدنية والطلابية، وكذلك من بعض القوى الدولية.
الجوائز والدعم الدولي
عام 2024، حصلت على جائزة ساخاروف لحرية الفكر من البرلمان الأوروبي تقديرًا لجهودها في الدفاع عن الديمقراطية.
حظيت بدعم من الولايات المتحدة، خاصة خلال فترة حكم دونالد ترامب، الذي انتقد النظام الفنزويلي ودعا لحماية ماتشادو وزملائها المعارضين.
وصف ترامب في أحد تصريحاته اعتقالها بأنه «اعتداء على إرادة الشعب الفنزويلي»، مؤكدًا ضرورة حماية المناضلين من أجل الحرية.
رغم دعمه لماتشادو، فإن ترامب لم يُمنح جائزة نوبل للسلام رغم محاولاته المستمرة للضغط للفوز بها، وصرّح في أكثر من مناسبة بأنه «يستحق الجائزة» بسبب مبادراته السياسية، معتبراً أن استبعاده «إهانة للولايات المتحدة».
فوز ماريا كورينا ماتشادو بجائزة نوبل للسلام يشكّل انتصارًا رمزيًا كبيرًا للمعارضة الفنزويلية، ورسالة دعم دولي قوية لحركات التحرر والديمقراطية في أمريكا اللاتينية.




