الأمم المتحدة: لا سلام في السودان دون وقف القتال ومحاسبة المسؤولين

وكالات: الشعب
قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام دروزماري ديكارلو إن الوضع في السودان لا يزال قاتماً، في ظل استمرار القتال والضربات بالطائرات المسيّرة والغارات الجوية، وتفاقم الأزمة الإنسانية وانهيار الخدمات الأساسية.
وخلال إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن، الجمعة، أكدت ديكارلو أن أطراف النزاع لم تُظهر حتى الآن التزاماً موثوقاً بتقديم تنازلات أو التفاوض على هدنة لوقف القتال، مشيرة إلى أن الأطراف تبدو مقتنعة بأن تحقيق مزيد من المكاسب العسكرية واستمرار الدعم الخارجي سيمكنانها من تحقيق أهدافها بالقوة.
ودعت ديكارلو جميع الأطراف الخارجية إلى استخدام نفوذها لإنهاء الحرب بدلاً من تأجيجها، مؤكدة ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين والحد من العنف، وعدم انتظار التوصل إلى اتفاق دولي بشأن الهدنة الإنسانية قبل اتخاذ خطوات عملية لتخفيف معاناة السكان.
وأوضحت أن الهجمات بالطائرات المسيّرة لا تزال السبب الرئيسي لسقوط ضحايا مدنيين خلال العام الحالي، داعية أطراف النزاع إلى وقف استخدامها أو الاتفاق على ضوابط صارمة لتنظيمها.
وأشارت إلى استمرار الأمم المتحدة في التنسيق مع المجموعة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، لدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى هدنة إنسانية، مؤكدة استعداد المنظمة الدولية للمساعدة في تنفيذ أي اتفاق بهذا الشأن.
وفيما يتعلق بالجهود السياسية، قالت ديكارلو بحسب الجزيرة نت إن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، بيكا هافيستو، يواصل اتصالاته مع الأطراف لدفع تدابير بناء الثقة، بما في ذلك الإفراج عن المحتجزين وتبادل الأسرى، إلى جانب العمل على ضمان إجراء امتحان موحد ومعترف به وطنياً لجميع الطلاب السودانيين.
وأضافت أن هذه المبادرات تؤكد إمكانية إحراز تقدم عملي رغم استمرار النزاع، لكنها شددت على أن الحوار وحده لا يكفي، وأن الشعب السوداني بحاجة إلى رؤية نتائج ملموسة.
وأكدت ديكارلو أن المدنيين السودانيين الذين التقت بهم الجهات المعنية خلال المشاورات السياسية يطالبون بإنهاء الحرب والعودة إلى حكم بقيادة مدنية، مشددة على ضرورة الربط بين المسارات السياسية والأمنية، ومواصلة التنسيق الدولي لدعم السلام.
ومع اقتراب الذكرى السنوية لسقوط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في يد قوات الدعم السريع، دعت ديكارلو المجتمع الدولي إلى عدم تجاهل الكلفة الإنسانية للحرب والفظائع المرتكبة، مطالبة بممارسة ضغوط أكبر على أطراف النزاع وكل من يواصل تمكينها أو تسليحها أو تمويلها أو تقديم الدعم السياسي لها.
وقالت ديكارلو إن المساءلة ليست أمراً اختيارياً، مؤكدة أن الشعب السوداني، الذي تحمل معاناة لا يمكن تصورها، يستحق السلام ومساراً موثوقاً نحو مستقبل أفضل.
واختتمت دعوتها بمناشدة مجلس الأمن استخدام جميع الأدوات المتاحة للمساعدة على وضع حد للنزاع المدمر في السودان.




