القيادي د. ياسر يوسف يكشف أسرار سقوط الإنقاذ والأخطاء في كتاب



استانبول: الشعب
صدر كتاب موسوم بـ (سقوط الإنقاذ.. ثمن المواقف والأخطاء) للقيادي بالمؤتمر الوطني دكتور ياسر يوسف إبراهيم في قراءة جديدة لتجربة حكومة الإنقاذ من زاوية أحد الذين شاركوا في تجربتها السياسية والتنفيذية والإعلامية.
ويقدم الكتاب الذي يعتبر من أبرز الإصدارات التي تتناول سنوات الإنقاذ من داخل منظومتها محاولة لكشف العوامل التي قادت إلى صعود النظام ثم تراجع نفوذه وانهياره، بعيداً عن التفسيرات التي تختزل سقوطه في سبب واحد.
ويعتمد المؤلف على قراءة تاريخية وتحليلية تمتد عبر سبعة فصول يتناول فيها السلوك السياسي لحكومة الإنقاذ ومآلات مشروع الاستراتيجية القومية الشاملة والتجربة الاقتصادية والمالية وتحولات خطاب الجهاد وتأثير العزلة الإقليمية والدولية إلى جانب التطورات الفكرية والتنظيمية التي سبقت مرحلة المفاصلة وصولاً إلى السنوات الأخيرة وسقوط النظام.
وتنبع اهمية شهادة الكتاب خاصة من موقع مؤلفه الدكتور ياسر الذي شغل عدداً من المواقع السياسية والتنفيذية والإعلامية من بينها وزير دولة سابق بوزارة الإعلام، والي الولاية الشمالية الأسبق، عضو سابق في المجلس الوطني، رئيس قسم البرامج السياسية بتلفزيون السودان إلى جانب توليه مواقع أخرى في العمل الإعلامي والشبابي والحقوقي.
ويحمل المؤلف درجة البكالوريوس في القانون من جامعة الخرطوم عام 1999 وماجستير القانون الدولي الخاص من جامعة الزعيم الأزهري عام 2010، ودكتوراه في القانون المقارن من جامعة أم درمان الإسلامية عام 2022.
ويحاول الكتاب وفقاً للمؤلف الإجابة عن الأسئلة الكبرى المرتبطة بتجربة الإنقاذ من خلال تحليل ظواهر الإرهاق السياسي وتضخم النخب وأزمات الهوية والشرعية والتحديات الاقتصادية والتحولات الفكرية والتنظيمية، مع إبراز أدوار الفاعلين الظاهرين والمستترين في مسار التجربة.
ويقول المؤلف إن الكتاب لا يدعي امتلاك الكلمة الأخيرة بشأن تجربة لا تزال آثارها حاضرة في المشهد السوداني لكنه يسعى إلى توفير أرضية تحليلية لفهم ما جرى وفتح الباب أمام قراءة أكثر واقعية لتجربة الإسلاميين في الحكم بما تحمله من مواقف وأخطاء وقرارات تركت آثاراً عميقة في تاريخ السودان الحديث.
وينظر إلى (سقوط الإنقاذ.. ثمن المواقف والأخطاء) باعتباره شهادة من داخل التجربة ومحاولة لفتح ملفات مرحلة سياسية امتدت لثلاثة عقود عبر شهادة أحد كوادرها الذين انتقلوا بين مواقع سياسية وتنفيذية وإعلامية متعددة قبل أن يكتب قراءته الخاصة لأسباب غروب شمس الإنقاذ وسقوط نظامها.




