فضيحة إدارية لرئيس الوزراء بسبب مفوض العون الإنساني


الخرطوم: الشعب
كشف قرار صادر عن مجلس الوزراء عن شبهات تجاوز للإجراءات والضوابط الحكومية المنظمة للخدمة المدنية بعد الموافقة على تمديد عقدي موظفين بمفوضية العون الإنساني رغم بلوغهما سن التقاعد استناداً إلى توصية رفعتها المفوض العام للعون الإنساني سلوى آدم بنية.
وأصدر رئيس الوزراء كامل إدريس قراراً تحصلت (الشعب) على نسخة منه بالرقم (136) لسنة 2026 بتاريخ 22 يونيو الماضي، والقاضي بتمديد عقدي (أ. آ. أ. ت) و (آ. أ. ع) لمدة عام وذلك بناء على توصية رسمية تقدمت بها مفوض العون الإنساني.
وبحسب مستندات اطلعت عليها (الشعب) فإن هذه التوصية تتعارض مع خطاب رسمي بتاريخ 28 أبريل 2024 صادر عن الأمين العام لمجلس الوزراء بالإنابة محمد عبدالعزيز محمود معنون الى مدير عام ديوان المراجعة الداخلية أكد أن موجهات الموازنة العامة للدولة تحظر بصورة قاطعة تجديد الخدمة لمن بلغوا سن التقاعد الإجباري كما تمنع تجديد أي عقد انتهت مدته. وتدعم هذا التوجيه بتعميم صادر عن وزير العمل والإصلاح الإداري – حينها – ألزم جميع الوحدات الحكومية بوقف تمديد عقود العاملين الذين أكملوا سن المعاش.
وتفيد المعلومات بأن الموظفين المشمولين بقرار التمديد كانا قد بلغا بالفعل سن التقاعد الأمر الذي يضع توصية مفوض العون الإنساني موضع شبهات قانونية وإدارية باعتبارها الجهة التي رفعت طلب التمديد رغم سريان توجيهات حكومية واضحة تمنع ذلك.
كما تشير المعلومات إلى أن مجلس الوزراء لم يبادر بإصدار قرار التمديد من تلقاء نفسه وإنما استند إلى توصية رسمية رفعتها مفوض العون الإنساني في تجاوز صريح للوائح المنظمة للخدمة المدنية ومنح استثناءات تضعف الالتزام بالقرارات الحكومية.



