السودان يستعيد من أسرة ضابط بريطاني أرشيفاً لما قبل الاستقلال

متابعة: الشعب
تسلّمت سفارة السودان لدى أستراليا ونيوزيلندا مجموعةً نادرة من الصور الفوتوغرافية الأرشيفية التي توثق لفترة مهمة من تاريخ السودان، تشمل سنوات الإدارة البريطانية، ومراحل ما قبل الاستقلال، والأحداث المصاحبة لإعلان استقلال السودان.
وجاء الحصول على هذا الأرشيف التاريخي
في خطوة تعكس الاهتمام بالحفاظ على الإرث التاريخي والذاكرة الوطنية عقب تواصل السفارة مع السيدة بياتريس فرانسيس شيهان حفيدة العقيد البريطاني ليونارد مانسارد نيويل الذي خدم في السودان خلال خمسينيات القرن الماضي، وقام بتوثيق تلك المرحلة بعدسته لتحتفظ أسرته بهذه الصور لعقود قبل أن تقرر إهداءها إلى الشعب السوداني.
وتضم المجموعة عددا كبيرا من الصور التي توثق جوانب متنوعة من الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في السودان خلال تلك الحقبة، بما يجعلها مصدرا تاريخيا مهما يثري الأرشيف الوطني، ويسهم في حفظ جانب أصيل من ذاكرة البلاد وتوفير مادة توثيقية قيمة للباحثين والمهتمين بتاريخ السودان.
وأكد القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة جمهورية السودان لدى أستراليا ونيوزيلندا أحمد صلاح بيومي أن استلام هذا الأرشيف يمثل إنجازا مهما في إطار جهود الدولة الرامية إلى صون التراث الوثائقي والمحافظة على الذاكرة الوطنية، مشيدا بالمبادرة الكريمة التي قامت بها أسرة العقيد ليونارد مانسارد نيويل بإعادة هذه المجموعة النادرة إلى السودان.
وقال بيومي بحسب بيان صحفي أن السفارة بذلت جهودا للتواصل مع الأسرة وتعريفها بالقيمة التاريخية والوطنية التي تمثلها هذه الصور، الأمر الذي أسهم في اتخاذ قرار إهدائها للسودان، لتصبح متاحة للأجيال القادمة وللباحثين والمؤسسات المعنية بالتوثيق والدراسات التاريخية.
وأضاف أن العمل الدبلوماسي لا يقتصر على تعزيز العلاقات السياسية بين الدول، وإنما يشمل أيضًا حماية التراث الوطني واستعادة المقتنيات ذات القيمة التاريخية والثقافية أينما وجدت، مشيرا إلى أن السفارة ستنسق مع وزارة الخارجية والجهات المختصة لاستكمال الإجراءات الرسمية الخاصة بنقل الأرشيف إلى السودان، بما يضمن حفظه وفق المعايير المناسبة وإتاحته للأغراض الوطنية والعلمية.
وأعربت السفارة عن خالص شكرها وتقديرها لأسرة العقيد ليونارد مانسارد نيويل على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة مؤكدة أن هذا الإهداء يجسد قيم الاحترام المتبادل ويسهم في حفظ جزء مهم من التاريخ السوداني وإتاحته للأجيال الحالية والمستقبلية.



