(450 مصنعاً تنتقل لنهر النيل و(4) عقبات أمام مصانع الخرطوم

معاوية البرير
الدامر: الشعب
كشف والي ولاية نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد عن استقبال الولاية أكثر من 450 مصنعاً عقب الحرب مشيراً إلى أنها تمارس نشاطها الإنتاجي بكفاءة في ظل بيئة استثمارية مواتية. وقال أن الأداء العام للضرائب تجاوز نسبة 100% واصفاً ذلك بالمؤشر الإيجابي الذي يعكس تحسن الأداء المالي.
جاء ذلك خلال مخاطبته الاجتماع الدوري لمجلس تنسيق الولايات في دورته الخامسة الذي استضافته ولايتا نهر النيل والشمالية بتنظيم مشترك بين إدارتي الضرائب بالولايتين.
وأشار البدوي بحسب اعلام امانة حكومة نهر النيل إلى أن انتقال هذا العدد من المصانع إلى الولاية يتطلب تطوير السياسات والتشريعات والأنظمة الاقتصادية بما يضمن استقرارها واستمرارها في الإنتاج، موجهاً بضرورة تقسيط الالتزامات الضريبية على المصانع للحفاظ على نشاطها ودعم مساهمتها في الاقتصاد.
وأضاف أن حكومة الولاية واصلت تقديم حزمة من التسهيلات للمستثمرين، شملت تفعيل نظام النافذة الموحدة لتبسيط الإجراءات، إلى جانب منح تخفيضات تصل إلى 30% بهدف تشجيع الاستثمار وجذب المزيد من المشروعات الإنتاجية.
من جانبها أكدت وزيرة المالية بنهر النيل أميرة أحمد حسين أن الضرائب تمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار المالي وتعزيز موارد الموازنة العامة، مشيرة إلى أن الملتقى الضريبي يناقش سبل تطوير الأداء وزيادة الإيرادات. وأشادت بأداء الإدارة الضريبية في الولاية، موضحة أن الإيرادات المتحققة أسهمت في معالجة عدد من التحديات المالية.
بدوره ثمن المدير العام لضرائب نهر النيل الدكتور محمد عكاشة محمد مشاركة الوفود القادمة من الولايات ومشيداً بالدعم الذي وفرته وزارة المالية، والذي أسهم في رفع الإيرادات وتحسين بيئة العمل للعاملين بالقطاع.
وفي الخرطوم أعلنت حكومة الولاية ممثلة في مفوضية الاستثمار عن تشكيل لجنة مشتركة مع اتحاد أصحاب العمل للنهوض بالاستثمار الصناعي بالولاية إلى جانب التوجه لإنشاء إدارات للمناطق الصناعية بهدف تسهيل الإجراءات وتقديم الخدمات للمستثمرين، مؤكدة أن القطاع الصناعي يمثل شريكاً رئيسياً في جهود إعادة الإعمار.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها مفوض الاستثمار إيهاب هاشم إسماعيل إلى مقر اتحاد الغرف الصناعية، حيث عقد اجتماعاً مع رئيس اتحاد أصحاب العمل معاوية البرير والأمين العام للغرفة الصناعية عباس السيد ورئيس الغرفة الصناعية بولاية الخرطوم محجوب الأحمدي بحضور مدير الإدارة العامة للترويج بالمفوضية ناصر هاشم ومدير الإعلام بالمفوضية إبراهيم برسي.
وأكد إيهاب أن القطاع الصناعي يحظى بأولوية لدى حكومة الولاية لما يمثله من ركيزة أساسية في عملية إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن المفوضية ستعمل بالتنسيق مع الشركاء على معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين وتطوير بيئة الاستثمار الصناعي.
واكد أن أبواب المفوضية ستظل مفتوحة أمام المستثمرين لتلقي المقترحات والعمل على إيجاد حلول للمشكلات التي تعيق الإنتاج.
من جانبه قال رئيس اتحاد أصحاب العمل معاوية البرير إن القطاع الصناعي يعد الأكثر تضرراً من الحرب مشيراً إلى أن إعادة تشغيل المصانع تواجه تحديات كبيرة في مقدمتها انقطاع الكهرباء، ارتفاع أسعار المحروقات، صعوبة الحصول على التمويل اللازم لإعادة تأهيل وتشغيل المصانع المتضررة فضلاً عن تعدد الرسوم التي تفرض على القطاع دون أن تقابلها خدمات تتناسب معها.
ودعا البرير إلى تبني معالجات عاجلة لهذه التحديات بما يسهم في استعادة النشاط الصناعي ودعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.



