رأي

أسامه عبد الماجد يكتب: عسجد.. سماسرة “جد جد”

 

0 أتقنت (عسجد) وهى تأخذ أموال الدولة بالباطل فن التلون حتى صارت أشبه بالحرباء تغير جلدها كلما تبدلت الظروف.. لكن لم يعد تبديل الأسماء والواجهات يخفي الحقيقة.. فالعسجد التي قدمت نفسها باعتبارها رائدة في الحلول الرقمية.. ومنعت من الحصول على رخصة المحولات البنكية.. كانت (تتدثر) بشعارات دعم معركة الكرامة.. ومرة ترتدي ثوباً آخر قصيراً يتناسب مع مصالحها.. بينما يظل الهدف واحداً وهو التسلل إلى دوائر النفوذ والاقتراب من مراكز اتخاذ القرار.. وتوظيف اسم الرئيس لتحقيق مكاسب شخصية.. وجني ترليونات الجنيهات من العقود دون منافسة.
0 لم تكتفي بالتلون فاجادت التحرك في المنطقة الرمادية التي تختلط فيها المصالح بالنفوذ.. أحكمت سيطرتها على مبادرة الرئيس البرهان لدعم المتضررين من الحرب التي أطلقت في أبريل 2025 تحت مسمى (إيد على إيد) التي تحولت إلى (جيب على جيب).. كأن (العسجديون) اختلقوا المبادرة من أجل “لهط” مال الشعب.
0 دشن البرهان المبادرة في احتفال بمدينة بورتسودان وخاطب الحضور في 27 أبريل 2025.. غير أن المفارقة كانت أن السيدة عسجد يحيى سبقت إعلان المبادرة رسمياً ووقعت عقداَ مع المالية في 23 مارس 2025.. وحولت العطاء إلى غنائم وتصدروا المشهد بعدما استخداموا الأبواب الخلفية.. مستفيدين من نفوذ خفي وترتيبات محكمة وخبيثة لا يراها كثيرون.. لكن لم تبرم المالية الصفقة الضخمة مع شركة العسجد أو مديرتها.. وإنما تم توقيعها عبر شركة (ساعد لوجستك للتجارة)
0 هكذا الحرباء لا تعيش بلون واحد لكنها مهما غيرت ألوانها تبقى حرباء.. وكذلك الشركات التي تبني نشاطها على التلون فقد تنجح في تضليل الرأي العام لبعض الوقت.. لكنها لن تستطيع إخفاء حقيقتها إلى الأبد.. بعد البحث والتقصي حول (ساعد لوجستك) تبين أن هناك أربعة أشخاص يقفون وراءها.. رجلان (أ) و(م)، وسيدتان/آنستان (آ) و(أ) ولذلك مهما تأخر ظهور الحقائق فإنها تجد طريقها إلى النور.. والتاريخ لا يحتفظ طويلًا بالأقنعة التي تسقط لتكشف حقيقة ما كان خافياً.
0 بحوزتنا توكيل صادر من السيدة عسجد حررته بواسطة محامية في بورتسودان.. أقرت فيه بأنها المالكة لاسم العمل (ساعد لوجستك للتجارة).. كما فوضت بموجبه (ع. م) لاتخاذ الإجراءات والتصرف نيابة عنها فيما يتعلق بهذا النشاط.. جاء في التوكيل (لينوب عني ويقوم مقامي في مقابلة كافة الجهات الحكومية المختصة ومفوضية العون الانساني ووزارة المالية ووزارة الدفاع).
0 تفويض مفصل بالمقاس على اعضاء المبادرة الذين عينهم الرئيس البرهان.. وهم وزير الدفاع رئيس المبادرة والمالية التي تفرغ خزينة الدولة في (جيب) عسجد.. ومفوض العون الانساني سلوى أدم بنيه مقرر المبادرة وهى (ترزيه) بارعة فصلت كل شئ علي مقاس عسجد .. وكذلك بموجب التوكيل مُنح (ع. م) تفويضاً شاملاَ التوقيع نيابة عن عسجد والاستلام والتسليم والتوقيع على جميع المستندات وابرام العقود.
0 تتبعنا الخيط لنعرف من هم (العسجديون).. ابرمت المالية عقداً مع ساعد لوجستك بناء على خطاب من مفوض العون الإنساني سلوى بنيه بتاريخ 13 مارس عام 2025.. ووقتها كانت المبادرة الفاشلة التي اطلق عليها شعبية وتتغطى بثوب الحكومة في رحم الغيب.. خاطبت سلوى وكيل المالية وطلبت التصديق بالشراء المباشر من (ساعد لوجستك) لعدد مليون سلة وحُددت قيمة السلة (75) الف جنية.. ردت المالية بالموافقة بعد خمسة ايام فقط – كأنهم في سباق في مع الزمن – بتاريخ 18 مارس 2025 بخطاب صادر من الإدارة العامة للشراء والتعاقد بالمالية وبناء عليه تم توقيع العقد في 23 مارس 2025.
0 اذن مفوض العون الإنساني سلوى بنية، تمثل الاثر الذي يقود إلى (شلة العسجديين).. ومن بين هؤلاء شخص كانت بداياته بعيدة تماماً عن المشهد الحالي.. ولو ذكرت وظيفته السابقة ربما استغرب كثيرون.. اليوم وبحسب المعلومات المتوفرة لدينا أصبح هذا الشخص حاضراً في معظم الملفات.. فهو عضو في المبادرة وفاعل في (ساعد لوجستك) كما يرتبط بأدوار مؤثرة في شركة أخرى.. وبعبارة دارجة في السوق من الذين “يتموا بيهم الشغل”
0 حتى ديسمبر 2025 لم تتمكن شركة عسجد/ساعد من توريد الكميات المنصوص عليها في العقد.. ورغم ذلك فإن مراجعة تعاملات الشركة مع بنك (أ) تصيبك بالحيرة.. انتهى العقد بانقضاء مدته في مارس الماضي.. لكن الحكومة التي تدلل العسجد قررت تمديده رغم عدم إيفاء الشركة بالتزاماتها التعاقدية.. بما في ذلك عدم توريد الدفعة الأولى البالغة (200) ألف سلة كاملة فضلًا عن بقية الدفعات التي يبلغ إجماليها مليون سلة.
0 لم يقتصر الأمر على تمديد العقد وانما تنفيذ ملحق جديد تضمن زيادة قيمة السلة الواحدة من (75) ألف جنيه إلى (115) ألف جنية.. اعتادت العسجد ان تاكل ولا تشبع رغم تعثر تنفيذ الالتزامات الأصلية.. مع غياب آليات الرقابة وأسس التمديد وتعديل القيمة المالية للعقد
0 لا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن حول الكمية التي وصلت فعلياً من الدفعة الأولى البالغة (200) ألف سلة.. وهي الدفعة المعفاة من الرسوم الجمركية وتدور أحاديث تفيد بأن الكمية المستلمة أقل بكثير من المتفق عليه في العقد.. كما لم تُسلم الشحنة إلى مخازن مفوضية العون الإنساني.. وتضاربت الروايات بشأن تكلفة الترحيل وآلية سدادها، إذ قيل إنها سددت مرتين كذلك تباينت المعلومات المتعلقة بالدفعة الثانية.
0 من اللافت أيضاً أنه لم تعقد أي اجتماعات للجان بمفوضية العون الإنساني لتحديد احتياجات الولايات قبل تنفيذ عمليات التوريد.. وفي المقابل لا تمتلك المالية آلية أو لجنة مختصة للتحقق من الكميات الواردة أو فحص حالتها.. وتشير المعلومات إلى أن عمليات الدفع تتم بتوجيه من سلوى بنية وغير معلوم طبيعة العلاقة بينها والشركة.
0 ومهما يكن من أمر .. أن مسلسل (العسجديون) لا يزال مستمراً لذلك ننتظر تدخل وزير المالية، د. جبريل، لوضع حد لهذه التجاوزات.. والأهم من ذلك ان يحسم الرئيس البرهان الذين يستغلون اسمه.

الجمعة 10 يوليو 2026
osaamaaa440@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!