السودان يشارك في حوار دولي لإنصاف وتعويض ضحايا تجارة الرقيق


أكرا: الشعب
شارك السودان في اجتماع كبار المسؤولين للمؤتمر التشاوري رفيع المستوى بشأن الخطوات المقبلة لتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة التاريخي المتعلق بتجارة الرقيق عبر الأطلسي والذي انعقد اليوم بمقر وزارة الخارجية الغانية في أكرا.
ومثّل السودان في الاجتماع سفيره لدى جمهورية غانا قريب الله خضر بمشاركة ممثلين لأكثر من عشر دول إفريقية وكاريبية، إلى جانب عدد من ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، والباحثين والأكاديميين والناشطين، ومختلف منظمات المجتمع المدني.
وناقش المشاركون مسودة الوثيقة الختامية للمؤتمر التشاوري رفيع المستوى، والتي ستُرفع إلى الأمين العام للأمم المتحدة للمساهمة في إعداد تقريره بشأن تنفيذ القرار التاريخي الخاص بتجارة الرقيق عبر الأطلسي، والمقرر تقديمه إلى الدورة الثانية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشهد الاجتماع كلمات لعدد من كبار المسؤولين في مقدمتهم وزير الخارجية الغاني صمويل أبلاكوا إلى جانب ممثلين عن عدد من المنظمات الدولية والإقليمية.
وفي ختام الاجتماع تمت إجازة مسودة الوثيقة الختامية بعد مناقشة جميع بنودها ومراجعتها بصورة شاملة.
ومن المقرر أن ينعقد المؤتمر التشاوري رفيع المستوى يومي 18 و19 يونيو الجاري، بمشاركة السفير قريب الله خضر ممثلاً للسودان.
يجدر ان الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 25 مارس 2026، اتخذت قراراً تاريخياً اعتبرت بموجبه أن الاتجار بالأفارقة المستعبدين والاسترقاق القائم على العنصرية عبر الأطلسي يمثلان «أشد الجرائم خطورة ضد الإنسانية»، في خطوة وصفت بأنها تثبت الاعتراف الدولي بآثار هذه المأساة التاريخية وتداعياتها المستمرة حتى اليوم.
وأكد القرار أن تجارة الرقيق عبر الأطلسي والاستعباد المنظم للأفارقة شكلا واحدة من أخطر الجرائم في تاريخ البشرية، مشدداً على أن آثارها الاجتماعية والاقتصادية ما زالت تؤثر في العديد من المجتمعات والدول حول العالم.
كما دعا إلى إطلاق حوار دولي بشأن العدالة التصالحية وسبل الإنصاف والتعويض للمتضررين وأحفاد ضحايا الاستعباد، إلى جانب تشجيع الجهود الرامية إلى إعادة الممتلكات والقطع الثقافية التي نُهبت خلال فترتي الاستعمار والعبودية.
وحظي القرار بتأييد 123 دولة، فيما عارضته ثلاث دول هي الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين، بينما امتنعت 52 دولة عن التصويت من بينها دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.




