خرق بروتوكولي يتحول إلى فضيحة دبلوماسية لرئيس الوزراء

نيويورك: الشعب
أثارت زيارة رئيس الوزراء كامل إدريس إلى مقر المندوبية التركية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ولقاؤه المندوب التركي أحمد يلديز في مبنى “ترك إيفي” ، موجة من الاستغراب والانتقادات داخل الأوساط الدبلوماسية، وصفت بأنها خروج غير مألوف عن الأعراف والبروتوكولات المتبعة. واعتبرت فضيحة دبلوماسية خاصة بعد نشر صورة للزيارة.
وبحسب القواعد الدبلوماسية المعروفة، فإن المندوبين الدائمين والسفراء يتبعون لوزارات خارجية بلدانهم عبر تسلسل إداري واضح، يبدأ بإدارة العلاقات الدولية ثم الإدارة العامة المختصة وصولاً إلى وكيل الوزارة، وليس من المعتاد أن يقوم رئيس وزراء بزيارة مندوب أو سفير في مقر عمله، إذ إن هذا المستوى من الزيارات لا يقوم به حتى وزراء الخارجية أنفسهم.
واعتبرت الخطوة تعكس قدراً من الارتباك في إدارة التحركات الخارجية لرئيس الوزراء، خاصة أنها تأتي ضمن سلسلة تصرفات مشابهة، تقلل من مكانته من بينها ما حدث خلال توقفه في إسطنبول أثناء رحلته إلى نيويورك، حيث التقى بوزير دولة في الخارجية التركية في لقاءات توصف بأنها بروتوكولية بحتة، وتندرج في إطار المجاملات والتحايا، لا المباحثات السياسية أو الاستراتيجية.
وكان مدعاة للاستغراب إعلان الحكومة السودانية عن إجراء مباحثات وعرض مشاريع استثمارية ضخمة في السودان، وهو ما اعتبر أمراً غير منسجم مع طبيعة اللقاء ومستواه الدبلوماسي إذ إن مثل هذه الملفات عادة ما تناقش عبر قنوات رسمية أعلى وأكثر تخصصاً.




