الجزائر تكشف تحركها إقليمياً ودولياً دعماً للسودان وتعلن إعادة فتح سفارتها قريباً

القاهرة: الشعب
كشفت الجزائر عن استمرار تحركاتها الدبلوماسية المكثفة على المستويين الدولي والإقليمي، عبر الأمم المتحدة والمنظومتين العربية والإفريقية، وبالتنسيق مع شركائها، دعماً للسودان في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجمهورية الجزائرية أحمد عطاف، خلال المباحثات التي جمعته بوزيرة شؤون مجلس الوزراء الدكتورة لمياء عبد الغفار بالقاهرة، التزام الجزائر الثابت بمواصلة مساندتها للسودان، والعمل على حشد المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته السياسية والإنسانية تجاه الشعب السوداني.
وأعلن الوزير عطاف استعداد بلاده لإعادة فتح سفارتها في الخرطوم فور عودة الحكومة التنفيذية لمباشرة مهامها، في خطوة تعكس عمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، وحرص الجزائر على الوقوف إلى جانب السودان في مختلف الظروف.
من جانبها، استعرضت وزيرة شؤون مجلس الوزراء الدكتورة لمياء عبد الغفار، تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية في السودان، مشيرة إلى حجم التحديات الكبيرة التي تواجه الدولة نتيجة الاعتداءات والانتهاكات التي طالت المواطنين والبنية التحتية في عدد من الولايات، ولا سيما الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة الفاشر.
وقدمت الوزيرة تنويراً شاملاً حول أوضاع النازحين الذين لجأوا إلى الولاية الشمالية ومناطق سيطرة القوات المسلحة السودانية بحثاً عن الأمن والحماية، موضحة أن السودان يُعد من أكثر الدول تضرراً من النزوح، حيث تجاوز عدد النازحين داخلياً 12 مليون شخص، إلى جانب أكثر من 3 ملايين لاجئ في دول الجوار، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية والخدمية.
وأعربت الدكتورة لمياء عن شكر وتقدير حكومة السودان للمواقف الجزائرية الداعمة على الصعيدين العربي والدولي، مثمنة المتابعة المستمرة والاهتمام الكبير بما يجري في السودان، والدور الفاعل الذي تضطلع به الجزائر في دعم وحدة السودان وسيادته واستقراره.
كما رحبت بتأكيد الجزائر دعمها لعودة السودان إلى عضوية الاتحاد الإفريقي، وبإعلانها إعادة فتح سفارتها في الخرطوم قريباً، معتبرة ذلك رسالة تضامن قوية تعكس عمق العلاقات بين البلدين وإرادتهما المشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.




