تقارير

من كرسي (السيادة) إلى (الحلاقة).. حجر يقص ما تبقى من صورته في نيالا

نيالا: الشعب

يلخص المشهد في الصورة رحلة هبوط حاد في المكانة والهيبة لعضو مجلس السيادة السابق الطاهر حجر الذي كان بالأمس القريب يتنقل بين أروقة القصر الجمهوري في الخرطوم محاطاً بالحراسة والبروتوكول أصبح اليوم يجلس في شارع عام بنيالا التي احتلها الجنجويد ينتظر دوره تحت شمس حارقة ليحلق شعره على كرسي قديم متسخ
الحلاقة شأن يومي بسيط لكن السخرية تكمن في الانحدار الذي حدث للرجل من سعادة عضو مجلس السيادة إلى (الزبون رقم كم؟).. من مكتب مكيف إلى مرآة مهترئة معلّقة على حامل حديدي. حتى أدوات الحلاقة تبدو وكأنها تقول: (الدنيا دوّارة)
كان حجر يحسب لكل خطوة حساب وكل كلمة توزن بميزان السياسة أما الآن فالمشهد مفتوح على الهواء الطلق، بلا بروتوكول ولا حواجز. وكأن الرسالة غير المكتوبة تقول إن الرجل بنى سلطته على تحالفات هشة انتهت به على رصيف شارع لا في قاعة اجتماعات فخمة.
لم يستفيد حجر من انضمامه إلى صفوف مليشيا أولاد دقلو ولم يمنحه نفوذا إضافيا كما كان يتوقع على العكس جره إلى واقع مؤلم وبائس وتلطخت يديه بدم الأبرياء فبدل أن يكون صانع قرار، أصبح جزءا من مشهد يومي عادي ومادة خصبة للتعليقات الساخرة.
الصورة لا تحتاج إلى تعليق لكنها تحكي حكاية السياسة في السودان انها ليست لعبة سلطة انما أيضا مقامرة قد تهبط بك فجأة من القمة إلى القاع أو على الأقل من كرسي في القصر إلى كرسي حلاقة في الشارع.
ومهما يكن من امر.. ماذا كان يعمل الطاهر حجر بالخرطوم قبل تمرده ؟؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!