مفاجأة مدوية.. السودان يجري حواراً مع أمريكا بشأن الأسلحة الكيميائية

لاهاي: الشعب
أكد السودان التزامه التام بأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وحرصه المستمر على تنفيذها بكل جدية، إيماناً بأهمية الجهود الدولية الرامية إلى بناء عالم خالٍ من الأسلحة الكيميائية وتعزيز السلم والأمن الدوليين.
وقدّم وفد السودان برئاسة القائم بالأعمال بالإنابة لسفارة السودان بهولندا السفيرة أميمة الشريف امس بيانه أمام الدورة الـ 110 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ضمن بند النقاش العام.
وكشفت عن مواصلة الحكومة السودانية انخراطها البنّاء مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن المزاعم التي أعلنتها في مايو 2025 حول استخدام أسلحة كيميائية في عام 2024، مشيرة إلى أن مجلس السيادة الانتقالي أصدر القرار رقم (2025/139) وما ترتب عليه من تشكيل لجنة فنية تضم مختصين من الجهاز الوطني لحظر الأسلحة الكيميائية، والكوادر الطبية، والطب العدلي، والأدلة الجنائية، وجهات وطنية أخرى ذات صلة.
أكد البيان بحسب سونا أن اللجنة الوطنية تواصل أعمالها رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد نتيجة الحرب المفروضة منذ أبريل 2023، مشيراً إلى أن المليشيا المتمردة تتلقى دعماً إقليمياً كبيراً يتمثل في الإمداد بالأسلحة المتطورة والمرتزقة عبر الحدود الغربية والشمالية الغربية، كما وثقت ذلك تقارير الأمم المتحدة والصحافة الاستقصائية الدولية.
أعرب وفد السودان عن ارتياحه للتوافق الذي تم التوصل إليه بشأن مشروع ميزانية المنظمة للعامين 2026-2027، متطلعاً إلى أن يسهم ذلك في دعم تنفيذ برامج المنظمة، خاصة المرحلة السابعة من البرنامج الخاص بأفريقيا.
كما أعربت السفيرة اميمة عن تقديرها للجهود المبذولة لاختيار مدير عام توافقي جديد للمنظمة، مثمناً المهنية والكفاءة التي تحلّى بها المرشحون كافة، ومتمنياً التوفيق للمدير العام الذي سيحظى بإجماع المجلس.
في سياق آخر، رحبت اميمة بالتقدم المحرز في الملف السوري وبالتعاون القائم بين الحكومة السورية والأمانة الفنية، كما ثمّن الدور الإيجابي لدولة قطر الشقيقة في دعم تنفيذ الاتفاقية وتعزيز الحوار بين الدول الأعضاء.
اختتم الوفد السوداني بيانه بالتذكير بـالمعاناة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستنكراً استخدام الفسفور الأبيض لخواصه الكيميائية كسلاح من قبل قوات الاحتلال، وداعياً المنظمة والدول الأعضاء إلى القيام بدورها لوقف هذه الانتهاكات وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.




