سفارة السودان في أذربيجان وبحضور وزير الاتصالات تنظم وقفة وطنية للفاشر تحمل (5) دلالات


باكو: الشعب
أقامت السفارة السودانية في أذربيجان، اليوم السبت، لقاء وطنياً جمع الجالية والطلاب السودانيين بمقر السفارة في العاصمة باكو
وخاطب الحضور وزير الاتصالات والتحول الرقمي أحمد درديري غندور، الذي نقل تحيات رئيس الوزراء البروفيسور كامل الطيب إدريس، مؤكداً أهمية الاستثمار في الشباب والطلاب بوصفهم قادة مسيرة التحول الرقمي في السودان. وأوضح الوزير أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أداة، بل أصبحت ركناً أساسياً لتطوير الخدمات وتعزيز الحوكمة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار غندور إلى أن وزارة الاتصالات والتحول الرقمي تعمل على ترسيخ البنية التحتية الرقمية من خلال سياسات متجددة ومبادرات عملية تشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بهدف بناء مستقبل رقمي أكثر كفاءة وشمولاً. وقال: “ثقتنا في شباب السودان بلا حدود، وبالعمل المشترك سنحقق تحولاً حقيقياً يعكس طموحات الوطن ويستثمر طاقات الشباب وابتكاراتهم.”
من جانبه، أكد سفير السودان في باكو أنس الطيب الجيلاني، أن ما حدث في السودان كان سيناريو معداً من جهات خارجية، رغم السرديات المتضاربة التي حاولت مليشيا الدعم السريع ترويجها، تارة بربطه بالاتفاق الإطاري، وتارة بادعاء محاربة “دولة 56”. وأشار السفير إلى أن المجتمعين الدولي والإقليمي، إضافة إلى المنظمات الحقوقية والآليات القانونية، أصبحوا أكثر وعياً بحجم العنف الممنهج الذي ارتكبته المليشيا الإرهابية، بما في ذلك جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وأن هناك توجهاً واضحاً الان نحو معاقبة هذه المليشيا وتحميلها المسؤولية القانونية والأخلاقية، وصولاً إلى المطالبة بتصنيفها جماعة إرهابية ومنع الإفلات من العقاب.
كما أوضح السفير أن نزوح مواطني دارفور والفاشر نحو مدينة الدبة في شمال السودان هرباً من بطش المليشيا، بالإضافة إلى العودة الطوعية للسكان إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات المسلحة، يمثل دليلاً واضحاً على رفض الشعب السوداني للمليشيا وعدم شعوره بالأمان في ظل وجودها.
وأشاد الطيب بنجاح الحملة الدبلوماسية التي شاركت فيها سفارات وبعثات السودان حول العالم، إلى جانب الجاليات السودانية في الخارج.
ونجح السفير أنس في الخروج من اللقاء بخمس دلالات رئيسية لخصتها “الشعب” على النحو التالي:
أولاً: الدلالات السياسية.. عكس اللقاء وجود حكومة مركزية فاعلة تتحرك خارجياً، واستثمر حضور الوزير لإيصال رسالة رسمية تؤكد شرعية الدولة وتماسك مؤسساتها. كما سعى السفير إلى تعزيز الرواية الرسمية بشأن مسؤولية الحرب وتحول المواقف الإقليمية والدولية لصالح الحكومة.
ثانياً: الدلالات الدبلوماسية.. أبرز اللقاء دور السفارات كمنصات للتواصل السياسي والإعلامي، وأسهم في تقوية الجالية وتعزيز صلتها بالدولة.
ثالثاً: الدلالات الاجتماعية والإنسانية.. قدم اللقاء رسائل طمأنة للسودانيين والطلاب في الخارج، مما عزز الثقة بالدولة وروابطها مع مواطنيها.
رابعاً: الدلالات الإعلامية والرمزية.. أسهم اللقاء في توحيد الخطاب الرسمي وربط قضايا الأمن والتنمية والتكنولوجيا في إطار وطني واحد.
خامساً: الدلالات الاقتصادية والتنموية.. ركز اللقاء على دور الشباب والتكنولوجيا في مستقبل السودان، وأرسل رسالة للمستثمرين بأن البلاد تتجه لتحديث قطاع الاتصالات وتبني التقنيات الحديثة.




