حكومة (الراحة).. وزراء يتهربون من العودة إلى الخرطوم

الخرطوم: الشعب
علمت “الشعب” أن عدداً من الوزراء لا يزالون غير متحمسين للعودة إلى الخرطوم مفضلين البقاء في بورتسودان رغم التحسن المقدر في الأوضاع بالعاصمة في وقت تتجه فيه الدولة إلى إعادة المؤسسات تدريجياً إلى الخرطوم باعتبارها مركز القرار السياسي والإداري.
وبحسب مصادر مطلعة ابلغت” الشعب” إن بعض الوزراء يبررون تأخر العودة بأسباب واهية وغير مقنعة حيث اعتاد كثيراً منهم على الإقامة المريحة في بورتسودان مع الحركة المحدودة والامتيازات الإدارية والخدمية التي توفرت خلال فترة الحرب الأمر الذي خلق حالة من التراخي وعدم الجدية في التعاطي مع ملف العودة إلى العاصمة.
وتشير المعلومات إلى أن رئيس الوزراء نبه أكثر من مرة إلى ضرورة انتقال الوزراء ومؤسساتهم إلى الخرطوم وشدد في إحدى المرات على عقد اجتماع لمجلس الوزراء داخل العاصمة لتأكيد أن الحكومة تقود بنفسها مشروع العودة وتهيئة الأوضاع. وشهد ذلك الاجتماع حضور مقدر مع غياب محدود ابرزهم وزير الشؤون الدينية والأوقاف بداعي وجوده بالمملكة السعودية، ووزير التحول الرقمي لمشاركته في مؤتمر خارج البلاد.
وابلغ مصدر “الشعب” ان استمرار غياب الوزراء عن الخرطوم يمثل مظهراً سالباً يضعف ثقة المواطنين في مشروع إعادة الإعمار والعودة الطوعية كما يبعث برسائل متناقضة للرأي العام إذ كيف يطلب من المواطنين والموظفين العودة بينما يتردد كبار المسؤولين أنفسهم في الانتقال إلى العاصمة. وذلك أن إدارة الملفات من داخل العاصمة تمنح المسؤولين صورة حقيقية لحجم التحديات التي يواجهها المواطنون، بدل الاكتفاء بإدارة الدولة عن بعد من الفنادق والمقار المؤقتة.
وكان رئيس الوزراء قد تولى بنفسه ملف تهيئة العودة إلى الخرطوم بعد اقصاء عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر من الإشراف على الملف رغم أن الأخير كان قد حقق تقدماً كبيراً في ترتيبات إعادة الخدمات وتأمين المؤسسات الحكومية بالعاصمة.
وتتصاعد الانتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية تجاه حالة (اللامبالاة الحكومية) وسط دعوات لاتخاذ إجراءات أكثر حسماً تجاه الوزراء المتقاعسين عن العودة بما في ذلك ربط استمرارهم في مواقعهم بمدى التزامهم بالعمل من الخرطوم.



