الاخبار

تحقيق للصحافة الفرنسية يكشف دعم الجنجويد بمقاتلين كولومبيين سابقين

 

وكالات: الشعب

كشف تحقيق صحفي عن انتقال مئات الجنود الكولومبيين السابقين إلى السودان للمشاركة في الحرب الدائرة هناك، مقابل وعود برواتب مرتفعة، قبل أن يلقى عدد كبير منهم مصرعه في ساحات القتال، في حين وُجّهت اتهامات لبعض الناجين بارتكاب جرائم حرب.

ووفق تحقيق أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، تمتد شبكة تجنيد هؤلاء المقاتلين من أميركا الجنوبية وصولا إلى إقليم دارفور غربي السودان، حيث يقاتل كولومبيون إلى جانب قوات الدعم السريع في حرب مدمّرة تخوضها منذ أكثر من عامين مع الجيش السوداني.

واستند التحقيق بحسب الجزيرة نت إلى مقابلات مع مقاتلين سابقين وأفراد من عائلاتهم، إضافة إلى سجلات شركات وتحليل مواقع جغرافية لمقاطع مصوّرة من ساحات القتال، مما أظهر دور الكولومبيين في تعزيز القدرات القتالية لقوات الدعم السريع، المتهمة بارتكاب إبادة جماعية
وبحسب التحقيق، جرى تجنيد هؤلاء عبر تطبيقات تواصل، ثم خضعوا لتدريبات قصيرة قبل نقلهم إلى مناطق القتال في السودان، حيث شاركوا في معارك وُصفت بالأعنف، لا سيما في إقليم دارفور.
ووفقا لشريك منفصل عن عقيد كولومبي سابق -يخضع لعقوبات أميركية لكونه جزءا من “شبكة التجنيد” هذه-، تمثلت المهمة في ضم 2500 رجل إلى صفوف قوات الدعم السريع.

كما ظهر -بحسب وكالة الصحافة الفرنسية- مرتزقة، غالبيتهم من دول أفريقية، مثل إريتريا وتشاد، لكن هؤلاء لم يقوموا بعمليات معقّدة ومتطوّرة مثل تلك التي يقوم بها الكولومبيون، المعروفون بخبرتهم في حرب المسيّرات والمدفعية.

وأشار التحقيق إلى أن بعض المرتزقة وثّقوا وجودهم في مناطق الاشتباكات، وتبيّن من خلال تحديد المواقع الجغرافية أنهم شاركوا في عمليات عسكرية حول مدن ومخيمات للنازحين، في وقت تتهم فيه منظمات دولية قوات الدعم السريع بارتكاب مجازر وعمليات تهجير واسعة.

وذكر التحقيق أن المرتزقة الكولومبيين يتمتعون بخبرة عسكرية متقدمة، خصوصا في تشغيل المسيّرات والمدفعية، وهو ما منحهم دورا مختلفا عن مقاتلين أجانب آخرين شاركوا في النزاع، معظمهم من دول أفريقية مجاورة.

وأفاد مقاتلون سابقون بأنهم كانوا يتقاضون رواتب شهرية تتراوح بين 2500 و4 آلاف دولار، أي ما يفوق بأضعاف معاشاتهم التقاعدية في كولومبيا، حيث يتقاعد الجنود في سن مبكرة ويتقاضون مخصصات محدودة.

وفي 9 ديسمبر فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عدد من الأشخاص والشركات الكولومبية، على خلفية دورهم في شبكة عابرة للحدود لتجنيد مقاتلين وإرسالهم إلى السودان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!