الاخبار

المحكمة الجنائية تفضح الحكومة السودانية وتكشف تفاصيل لقاء سري لوفد وصل لاهاي

لاهاي: بورتسودان: الشعب

كشفت المحكمة الجنائية الدولية عن لقاء جمعها بالحكومة السودانية في مقرها بمدينة لاهاي الهولندية، ما وضع الحكومة في موقف حرج بعدما فرضت سياجاً من السرية على زيارة وفدها إلى هولندا وتكتمت على تفاصيل الرحلة.

وبحسب ما علمت “الشعب” غادر وفد حكومي مدينة بورتسودان سراً يوم الأربعاء الماضي، برئاسة النائب العام مولانا انتصار أحمد عبد الله، وضم أعضاء من اللجنة الوطنية للتحقيق في الانتهاكات وجهات رسمية أخرى، حيث وصل الوفد إلى هولندا وتم التكتم على زيارته وعقد اجتماعاً مغلقاً مع قيادات المحكمة الجنائية.
وفاجأت المحكمة الجنائية، الحكومة السودانية بإعلانها عن اللقاء عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» مع نشر صور، مؤكدة أن الاجتماع جمع نزهة شميم، نائبة المدعي العام للمحكمة، بالنائبة العامة للسودان انتصار أحمد عبد الله، ووصفت اللقاء بالبناء، موضحة أنه تناول تطورات الأوضاع في السودان وآفاق التعاون المشترك، لا سيما فيما يتعلق بالتحقيقات التي يجريها مكتب المدعي العام بشأن إقليم دارفور.
وأشارت المحكمة إلى أنها باشرت تحقيقات حول جرائم حرب محتملة وقعت مؤخرًا في دارفور، دون أن توضح الحكومة السودانية طبيعة القضايا أو الملفات التي تنظر فيها المحكمة حالياً.
ويكتنف الغموض مجريات الاجتماع، خاصة أنه جاء بعد أيام قليلة من صدور حكم المحكمة الجنائية الدولية بالسجن لمدة 20 عاماً بحق المواطن السوداني علي كوشيب، عقب إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور. وهو ما أثار تكهنات حول احتمال توصل الحكومة السودانية إلى تفاهمات مع المحكمة بشأن مطلوبين آخرين، من بينهم الرئيس السابق عمر البشير، والوالي والوزير الأسبق أحمد هارون.
وتبدو طبيعة عمل اللجنة الوطنية للتحقيق في الانتهاكات معقدة إلى حد ما، إذ تترأسها النائب العام، لكنها لا تعمل كنيابة قضائية، بل تخضع لسياسات خاصة صدر بها أمر تأسيس. وتشمل مهامها تقصي الحقائق وتقديم المتهمين في جرائم وانتهاكات الحرب، إضافة إلى جانب دولي لا تخضع فيه النيابة العامة لسلطة مباشرة على عمل اللجنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!