السودان يعقد شراكات صحية مع السعودية وسوريا وينسق مع جوبا

مع الوفد السوري

مع وفد دولة الجنوب
جنيف: الشعب
على هامش أعمال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية بجنيف عقد وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه الإقليميين والدوليين، تناولت تعزيز التعاون الصحي وتطوير الشراكات في مجالات التدريب والإمداد الدوائي ومواجهة التحديات الصحية المشتركة.
وشملت اللقاءات اجتماعاً مع نائب وزير الصحة السعودي عبدالعزيز بن عبدالرحمن الرميح، وآخر مع وزير الصحة السوري الدكتور مصعب العلي، إضافة إلى لقاء ثالث مع وزير الصحة بدولة جنوب السودان الدكتور لوك طومسون ثوان
وفي لقائه مع عبدالعزيز بن عبدالرحمن الرميح نائب وزير الصحة السعودي
أعرب هيثم عن شكره لحكومة وشعب المملكة على إستمرار دعمهم للسودان، مثمناً جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تقديم خدمات صحية مهمة خلال فترة الحرب، ودوره في دعم المستشفيات وتوفير المساعدات الطبية عبر الجسر الجوي، بما في ذلك تسليم معدات طبية و سيارات الإسعاف مؤخراً.
وأشار الوزير إلى أن المملكة تعد الوجهة الأولى للكوادر الطبية السودانية، مشيراً إلى المبادرة الخليجية للإستعارة في ملف الكوادر الطبية، خاصة السودانية، إضافة إلى النقاش حول تدريب الكوادر في التخصصات الدقيقة داخل المملكة. كما إستعرض رؤية الوزارة لتعافي النظام الصحي بعد العودة للعاصمة الخرطوم وفتح مطار الخرطوم، والخطة الإستراتيجية الخمسية للوزارة 2026م – 2030م ، مشيداً بمبادرة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لدعم مرضى الفشل الكلوي وتوفير علاج زراعة الكلى بجمهورية مصر، إلى جانب جهود السودان في مكافحة نواقل الأمراض وإعلان خلوه من الكوليرا.
من جانبه أكد نائب وزير الصحة السعودي عمق العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أنها علاقات أزلية، ومؤكداً إستمرار دعم المملكة للقطاع الصحي بالسودان، وفتح فرص تدريبية للتخصصات الدقيقة، والعمل على تبادل الخبرات وتعزيز ملف الإستعارة للكوادر الطبية بما يسهم في تقوية النظام الصحي السوداني متمنياً دوام الأمن والإستقرار في السودان.
وفي لقائه مع نظيره السوري الدكتور مصعب العلي بحث اللقاء سبل تعزيز التعاون الصحي بين السودان وسوريا، خاصة في مجالات الإمداد الدوائي، والتصنيع الدوائي، والتدريب الطبي، والاستفادة من خبرات الكفاءات الصحية في المهجر، إلى جانب التنسيق في القضايا الصحية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وتشابه التحديات التي تواجه القطاع الصحي في كل من السودان وسوريا نتيجة ظروف الحرب، وما ترتب عليها من ضغوط على الخدمات الصحية وسلاسل الإمداد والقدرات المؤسسية.
وتناول اللقاء فرص التعاون في مجال الدواء، حيث أبدى الجانب السوري استعداده لتشبيك الجهات السودانية المختصة مع شركات دوائية سورية ذات خبرة، بما يتيح الاستفادة من التجربة السورية في تطوير القدرات الدوائية وإعادة بناء سلاسل الإمداد. كما جرى التأكيد على أهمية التواصل بين الجهات الرقابية المختصة في البلدين، بما في ذلك مجلس الأدوية والسموم في السودان والجهات النظيرة في سوريا.
وأشار وزير الصحة الاتحادي إلى أهمية إعادة تفعيل التعاون الدوائي بين السودان وسوريا، لافتاً إلى الحضور السابق للدواء السوري في السوق السوداني
كما ناقش الوزيران إمكانية تبادل الزيارات الفنية، لا سيما في ملفات الدواء والتصنيع الدوائي والتدريب وتطرق اللقاء إلى دور المنظمات الطبية والجمعيات المهنية في المهجر حيث شدد الجانبان على أهمية الاستفادة من خبرات الأطباء والكوادر الصحية السودانية والسورية في الخارج، مع ضرورة أن تعمل هذه المبادرات بالتنسيق مع وزارات الصحة
وفي مجال التدريب الطبي، ناقش الجانبان مقترح تعزيز التعاون في إطار البورد العربي، بما يتيح للأطباء المتدربين قضاء جزء من فترة التدريب في بلدانهم وجزء آخر في دولة عربية أخرى، مع الحفاظ على جودة التدريب واستمراريته. واستعرض وزير الصحة الاتحادي تجربة السودان في التدريب المشترك مع إيرلندا كنموذج يمكن الاستفادة منه عربياً.
وخلص اللقاء إلى مواصلة التنسيق بين وزارتي الصحة في السودان وسوريا، خاصة في مجالات الدواء، والتدريب الطبي، وتبادل الخبرات، والاستفادة من الكفاءات الصحية في المهجر
وضم وفد السودان في اللقائين المنفصلين
بحضور مي إبراهيم الوزير المفوض ونائب رئيس بعثة السودان في جنيف و د.آلاء الطيب مدثر مدير الإدارة العامة للصحة الدولية، ود. محمد مروان مدير المكتب التنفيذي لوكيل وزارة الصحة.
وفي لقاء ثالث عقد الوزير هيثم اجتماعاً مع نظيره بدولة الجنوب الدكتور لوك طومسون ثوان
أما في لقائه نظيره بدولة الجنوب لوك طومسون بحضور مندوب السودان بجنيف السفير حسن حامد فقد ناقش الجانبان تعزيز التعاون الصحي المشترك والتنسيق في مواجهة التحديات الصحية العابرة للحدود، خاصة الأوبئة مثل الإيبولا، مع التأكيد على أهمية تبادل المعلومات والعمل الحدودي المشترك. وشدد الطرفان على ضرورة استمرار التنسيق في ظل التحديات الإنسانية المرتبطة بالنزوح وحركة السكان، وتعزيز الجهود الإقليمية لضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.
وأكد هيثم أن “الصحة لا تعرف الحدود”، مشدداً على أهمية تبادل المعلومات وتعزيز الشراكات الإقليمية لمواجهة المخاطر الصحية، فيما أكد الوزراء حرصهم على مواصلة التنسيق وتطوير آليات التعاون المشترك.





