(الخرطوم) تكشف أخطر أساليب ترويج المخدرات وأسر تُقيد أبناءها بـ (الجنازير)

الخرطوم: الشعب
كشفت حكومة ولاية الخرطوم عن رصد أساليب خطيرة في الترويج للمخدرات تعتمد على الاستقطاب بدلاً من المال حيث يطلب من المتعاطي استقطاب عناصر جديدة لضمان استمرار دائرة الإدمان وانتشارها داخل المجتمع. وأكدت أن من أخطر أبعاد الحرب التدميرية التي يواجهها السودان استهداف الفئات ذات المستوى الاقتصادي والثقافي المرتفع وضرب مراكز القوة داخل المجتمع السوداني.
وأكد المدير العام لوزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم الوزير المكلف صديق حسن فريني خلال مخاطبته الندوة العلمية حول المخدرات التي نظمها اتحاد الشباب ضمن مبادرتي “زول سوداني” و “شباب سوداني سليم” وجود استهداف ممنهج للأسرة السودانية عبر نشر المخدرات محذراً من المخططات التي تهدف إلى تدمير المجتمع وضرب نسيجه الاجتماعي.
وقال الوزير فريني أن قضية المخدرات في السودان لم تعد مجرد تحد أمني أو صحي، انما أصبحت قضية اجتماعية ومصيرية تعادل في خطورتها معركة الكرامة واصفاً إياها بأنها حرب تستهدف عقول الشباب والأسرة السودانية بصورة مباشرة.
وأشار فريني إلى تفاقم المآسي الأسرية الناتجة عن الإدمان والتي وصلت في بعض الحالات إلى قيام أسر بتقييد أبنائها داخل المنازل بـ (الجنازير) نتيجة فقدان السيطرة عليهم أو ضعف الوعي الكافي بكيفية التعامل مع حالات التعاطي.
وكشف الوزير فريني عن اتجاه حكومة الولاية لإعادة تفعيل مجلس مكافحة المخدرات مع التأكيد على دعم المؤسسات والمراكز العلاجية من بينها منظمة التنمية الاجتماعية ومركز حياة لعلاج الإدمان.
ودعا فريني الشباب السوداني إلى نشر الوعي والاهتمام بالبحث العلمي في مجال مكافحة المخدرات مشدداً على أهمية أن يكون الشباب أصحاب دور وقضية حقيقية في مجتمعاتهم وليس مجرد مشاركين في الفعاليات التوعوية.
كما أشاد بجهود اتحاد شباب السودان في تنظيم المبادرات والفعاليات النوعية التي تسهم في تحصين المجتمع وبناء “شباب سوداني سليم” قادر على قيادة المستقبل.
وخلصت الندوة برسالة امل وتفاؤل بالتأكيد على أهمية بث الأمل في نفوس المتعاطين وإمكانية التعافي عبر رسالة مفادها: (إذا استطعت الإقلاع ليوم واحد فبإمكانك الإقلاع مدى الحياة) لتكون رسالة واضحة تعيد الثقة في قدرة الإرادة السودانية على تجاوز هذه المحنة، والانتصار عليها.



