اسامه عبد الماجد يكتب: الوزير الشريف.. (10) مقترحات

حظى قرار تعيين السفير علي يوسف الشريف وزيرا للخارجية بترحيب واسع.. وهذة سانحة لنشاركه هموم الوزارة ببعض المقترحات
¤ أولاً: يجب ان يركز الوزير وبشكل كبير على توطيد ، تقوية، ترميم ومراجعة العلاقات مع دول الجوار.. خاصة وان السودان تأذى من بعضها بشكل كبير خلال هذة الحرب.. وهذا الملف يحتاج لمتابعة لصيقة سيما وان (5) سفراء جنرالات غير محترفين ” تعيين سياسي”.. الفريق اول عماد عدوي / القاهرة ، الفريق عصام كرار/ جوبا.. اللواء شرطة (م) بشرى ادريس / بانغي والجنرال ابراهيم محمد/ طرابلس وخامسهم اللواء شرطة (م) عثمان يونس في انجمينا (غير مباشر لمهامه حاليا).. مع شغور المنصب في اريتريا بعد عدم تحمس الاخيرة لقبول اوراق جنرال.. ان كل الدول في اطار تقوية سياستها الخارجية تنطلق من جوارها ومحيطها.. تركيا لديها استراتيجية (صفر مشاكل مع دول الجوار) تشكل الحجر الاساسي لسياستها في المنطقة من خلال إزالة كافة المشاكل مع جيرانها أو على الأقل تخفيضها إلى أدنى المستويات.. اما مصر نلحظ اهتمامها المتعاظم باوضاع السودان كما ان وزير خارجيتها فور تعيينه قبل اشهر كانت الصومال وجيبوتي وجهته الاولى.
¤ ثانياً: ضرورة اخضاع محطات السودان في الدول الخمس العظمى – اعضاء مجلس الامن- (امريكا، بريطانيا، فرنسا، الصين وروسيا) للمراجعة وتقييم اداء السفراء بشكل عاجل.. عبر لجنة تضم خبرات.. تنظر لمتغيرات الاوضاع وتاثيرات الحرب الروسية الاوكرانية.. بالتركيز على واشنطن بتفعيل اللجنة المشتركة (ضمت عدة جهات)، التي قادها باقتدار وزير الخارجية الاسبق ابراهيم غندور والتي حققت كل النجاحات برفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد وازالة السودان من لائحة الارهاب.. وكذلك رسم خارطة طريق للتعامل مع بريطانيا بعد ان ظلت السفارة السودانية بلندن دون سفير معتمد منذ 2019 حتى اليوم.. رغم الخطوة الجيدة بتسمية السفير ابوبكر الصديق قائم بالاعمال.. والنظر للاختراق والنجاح الكبير الذي احرزه السفير محمد الغزالي في موسكو رغم حداثة تجربته كسفير.
¤ ثالثاً: تفعيل عمل السفارات خاصة الشاغرة من السفراء.. والاسراع في ملء الفراغ.. بالامكان ابتعاث السفراء كخطوة اولى “قائمين بالاعمال”.. الى حين استكمال حلقات الاعتماد الرسمي.. وذلك لأن البلاد تسابق في الزمن في حربها ضد الجنجويد واعتماد اوراق السفراء يستغرق وقتا.. .. على ان تتم عملية النقل بدراسة متأنية ووفق سيرة وخبرة كل سفير بعيدا عن المجاملات.
¤ رابعاً: الاسراع في الاجتماع مع الرئيس البرهان لحل المشاكل المالية مع وزير المالية.. والبحث عن سبل لدعم خزانة الخارجية.. فجنود الوزارة يقاتلون
بـ (الكلمة) جنبا الى جنب – الا قلة – مع جنود الجيش الذين يقاتلون بـ (الطلقة).. المسائل المالية اثرت على الوزارة بشكل كبير.. وكانت واحدة من القضايا التي اضطر يوما وزير الخارجية غندور لاثارتها تحت قبة البرلمان.
¤ خامساً: الحاقا للملاحظة اعلاة من الضرورة بمكان مراجعة عقود ايجار مقار البعثات ومنزل السفير.. والبحث عن طرق لتشييد مقار مملوكة للسودان كما فعل سفراء وبمبادرة منهم دون توجية من رئاسة الوزارة.. منهم السفير الهمام ابراهيم البارودي في افريقيا الوسطي والفريق ركن السفير ابراهيم محمد الحسن في البحرين.. والسفير كمال حسن علي في القاهرة الذي بادر بالتشاور مع الوزير في شراء المقر الحالي بالدقي الى حين تشييد مقر السفارة بحي جاردن سيتي.. مع ان التوجة المصري الجديد نقل السفارات الى العاصمة الادارية
¤ سادساً: عقد اجتماعات منفردة مع الوزراء السابقين الذين تعاقبوا على قيادة الوزارة.. خمسة منهم يتواجدون في القاهرة وهي سانحة طيبة للوزير الشريف طالما هو مقيم حاليا بمصر.. الاجتماعات تساعد الوزير كثيرا في رؤية الصورة بشكل اوضح.. ومعرفة تفاصيل دقيقة خافية عنه.. لان السفير لايكون على دراية بكل اسرار الوزارة.
¤ سابعاً: ضبط حركة التواصل الخارجي لمؤسسات وهيئات الدولة.. بما فيها التصنيع الحربي وجياد .. وكانت هذة ثغرة تضخم من خلالها الباغي الشقي حميدتي.. حيث تواصل بشكل مباشر مع زعماء الخليج.. فعلى سبيل المثال تولى الملك سلمان مقاليد الحكم في السعودية في يناير 2015.. وبعد شهرين فقط وجد حميدتي في وجهه اثر مشاركة السودان في عاصفة الحزم.
¤ ثامناً: اهمية مراجعة القنصليات العامة في مقدمتها محطة جدة .. واصدار توجيهات بتسهيل الاجراءات للجاليات مع ضرورة مراجعة الرسوم المفروضة على المعاملات.. خاصة في وجود شكاوى من ارتفاع تكلفة اي اجراء..
¤ تاسعاً: احكام التنسيق مع جهاز المخابرات العامة، في كل السفارات.. وذلك للارتباط الوثيق لعمل البعثات بالملف الامني والاستخباري.. ويلاحظ تعالي بعض السفراء في تعاملهم مع الجهاز.. وتجاهل التنسيق معه، مما ساهم في فقدان البلاد لكثير من الفرص.
¤ عاشراً: هناك مسألة فنية لكن جديرة بالنقاش.. وهي الزام السفراء بكتابة رؤية تعليقا على اي قضية تحال بواسطتهم الى رئاسة الوزارة.. هناك جهد مقدر من سفراء ويقدمون افكارا ممتازة.. لكن منهم من يتحاشى ابداء الرأي والتقييم ويقوم بتحويل الملفات للوزارة والاكتفاء بعبارة (احيل لعنايتكم الامر التالي).




