أسامه عبد الماجد يكتب: متسولو صمود !!

0 أجد نفسي اليوم على خلاف صريح مع كثيرين جداً.. وفي مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح البرهان، وذلك ليس دفاعاً عن الأشخاص وإنما اعتراضاً على طريقة التعاطي.. وردة الفعل تجاه خطوة حمدوك وخالد سلك و”واحدة كدة”.. ورابعهم بكري الجاك، ولا بأس إن أضفنا شخصين آخرين لنقول سادسهم بكري الجاك!!
0 ذلك لأن “شلة” صمود قد كشفت عن وجهها الحقيقي بلا مواربة.. حينما ذهبت لتحريض منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق.. في مزاعم استخدام الجيش للأسلحة الكيماوية في عدة مواقع خلال الحرب التي أشعلتها مليشيا الدعم السريع.. لقد سعت صمود/ تأسيس / قحت (سيان) إلى التخفي خلف شعارات زائفة، كان آخرها مناهضة الحرب، بينما كانوا من أكثر من أسهم في إشعالها وإذكاء نيرانها.
0 ويكفي التذكير بتهديد الجنجويدي القحاتي بابكر فيصل – بالمناسبة – هو رأس الحية في هذه “الشلة”، وسلك وجعفر سفارات وفكي منقة ورابع بكري الجاك مجرد “فلنقايات” لكن فيصل بارع في التخفي.. منذ أن كان يتولى ملف الشركات والمؤسسات الاقتصادية في لجنة – سيئة السمعة – (إزالة التمكين).. حين كانوا يتلصصون على حسابات المواطنين ومعاملاتهم البنكية.. وقد أطلق فيصل تهديده الصريح.. (إما الإطاري أو الحرب).
0 أؤكد كان من المهم أن تتجرد صمود من آخر ورقة توت كانوا يتسترون بها.. فلو كان الجيش السوداني يستخدم أسلحة كيماوية، لما تبقى جنجويدي واحد في كردفان أو دارفور حتى هذه اللحظة.. ان إساءة القحاتة للجيش ليست جديدة.. فقد بدأت منذ أيام ميدان الاعتصام، رغم أن الجيش كان يحميهم.. قُتلوا على يد الجنجويد وفعلوا بهم ما فعلوا في ميدان الاعتصام.. وهم يعلمون ذلك تمام العلم، ثم عادوا صاغرين، مهرولين إلى الباغي الشقي حميدتي ومنكسرين طمعاً في السلطة.. وقد اعتادوا “الانكسار”.
0 وما الجديد في أكذوبة القحاتة وزعم استخدام الجيش لأسلحة محرمة ؟.. حتي يغضب الرئيس – اوصيه بكوب عرديب – هم أنفسهم من ظلوا يرددون أن الحرب صراع بين جنرالين.. ويدعون إلى تحقيق بشان الرصاصة الأولى، بينما يضعون أيديهم في يد المليشيا التي اغتصبت، ونهبت، وسرقت، وأذلت الرجال، وانتهكت المال والعِرض.. وقد اعتاد سلك وفيصل ومن معهم غض الطرف عن جرائم الاغتصاب التي ارتكبتها المليشيا، أينما دنست أقدام مجرميها أرض مدينة أو قرية.
0 ربما كان ذلك أمراً اعتيادياً في نظرهم، ومعهم حمدوك ورابعهم بكري الجاك.. لم تحرك فيهم تلك الجرائم رفضاً، ولا استنكاراً، ولا حتى استهجاناً .. دعك من الإدانة، ولم تكسب صمود شيئاً من زيارة هولندا، فهناك السفيرة السيدة أميمة الشريف – ولا شرف للقحاتة – وهي بعشرة رجال.. ومن قحت “اسكت عِد”، تقوم بدورها الوطني على أكمل وجه و “زيادة”.
0 يكفي السيدة أميمة الشريف وأركان سلمها في بعثة السودان بلاهاي، أنهم حققوا أكبر انتصار دبلوماسي للسودان في السنوات الأخيرة.. بانتخاب السودان لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.. للفترة من 2025 إلى 2027، وذلك خلال مؤتمر الدول الأطراف للمنظمة، الذي انعقد في مقرها بلاهاي في نوفمبر 2024.. وللأسف كان حدثاً ضخماً لم يُستثمر ولم يتروج له الحكومة بالشكل الذي يليق به.
0 لم يكن الرئيس البرهان في حاجة لأن يقول لأعوان حميدتي في “صمود” إن أقدامهم لن تطأ أرض السودان فلسان حال كل سوداني غيور على عِرضه – وهذه مادة القحاتة ماشايلنها – ممن تضرر أو ابتلى بفقد قريب أو صديق، حين يرد ذكر “القحاتة”، يردد كما كان يقول الشهيد عبد المنعم الطاهر “المكحل بالشطة” عن الخوارج ” إن شاء الله يلاقونا”.
0 ليس بمقدور حمدوك، سلك، بابكر فيصل ورابعهم بكري الجاك “ملاقاة” السودانيين وجهاً لوجه.. فقد اعتادوا إدارة ظهورهم دائماً، والانكسار أمام أولاد دقلو ومن خلفهم الكفيل.. عرف الشعب حقيقتهم عندما أساؤوا للشرطة حتى تعم الفوضى العاصمة.. وشوهوا صورة الجيش وهتفوا للمجرم حميدتي.. أما رمانة البلاد جهاز المخابرات فطالبوا بحله، فأي عمالة هذه؟ وأي وضاعة ؟.
0 هل يستطيع خالد سلك أن يشتري “تمباك” من عماري الكلاكلة اللفة.. ويضع “سفة بمزاج” مع شباب اللفة ؟.. وهل بامكان حمدوك أن يشرب “كأس ….” ؟ لا أعرف ماذا يحب الرجل حتى أكتب ما يشتهي.. وهل يستطيع صديق – غير الصديق – الصادق المهدي أن يدخل في “بزنس” مع قيادات من المؤتمر الوطني كما السابق ؟
لقد اعتادوا الأكل في كل الولائم وهم يرفعون شعار” أكلوا توركم وادوا زولكم”.. و”زولهم” أصبح حميدتي، واسألوا الجنجويدية أم سلمة الصادق.. ماذا أعطوه حتى رضوا عنهم!!
0 لن يلتفت احداً لترهات سفهاء السياسة.. يقف الجيش السوداني صامداً، يقاتل نيابة عن شعبه، ويدفع الدم ثمناً لبقاء الدولة.. ويعيد بهدوء وبثبات نبض الحياة إلى الخرطوم.. وابراهيم جابر مع والي الخرطوم الهمام يفتتحون المشروعات.. وكباشي “يتضرع” جنوب الخرطوم ويؤكد استمرار المعركة حتى آخر متمرد وجنجويدي وعبد العزيز الحلو.. والعطا يحمل العصا لمن عصى.. والنائب عقار يصول ويجول بالداخل والخارج.
0 الأسواق تعود، الشوارع تتنفس، البيوت تفتح، والناس تستعيد الأمل.. ووزير العدل درف يحارب الفساد ونور الدائم في المعادن “دهب صافي”.. ووزير الطاقة بعد قليل لن يحوج المواطنين للاستنجاد به “وامعتصماه” لأجل توصيل الكهرباء.. ووزير الخارجية يجعل الهند تعلن الدخول في مشروعات حيوية.. كل ذلك بفضل تضحيات جنود لم يساوموا، ولم يبدلوا، ولم يحتاجوا لاستخدام “كيماوي”.. ان هذه معركة وعي قبل أن تكون معركة سلاح.. ومعركة كرامة قبل أن تكون صراع سلطة.. وقد سقط القناع، وانكشف الزيف، وبقي الوطن، وبقي الجيش، وبقي الشعب.
0 ومهما يكن من امر.. اما ناس سلك اختاروا موقعهم في الصفحة الخطأ من التاريخ، والتاريخ لا يرحم.
الأحد 1 فبراير 2026
osaamaaa440@gmail.com




