أسامه عبد الماجد يكتب: ضجيج زادنا !!

0 رد علينا أحدهم بمحموعة زادنا على ماكتبناه الخميس ولا أدري هل هو مسؤول الاعلام أم “مركب مكنة” العضو المنتدب علي عسكوري.. المهم نقول للشقيق الحبيب لقد سئمنا من العمل الذي لا يستند إلى تخطيط سليم.. فالعالم يا صديقي لا يقوم على الشعارات الرنانة ولا على السعي وراء الإنجازات السريعة لاستعراضها أمام الإعلام.. ومن هذا المنطلق فإن أداء شركة زادنا خلال الفترة الأخيرة يستحق مراجعة جادة بعيداً عن المجاملات والحسابات الشخصية.
0 لقد تحدثتم كثيراً عن قصر الفترة التي توليتم فيها إدارة الشركة.. والتي كان يفترض أن تخصص لمراجعة السياسات الاستراتيجية.. وإعادة تقييم المشروعات القائمة واستقطاب الكفاءات الفنية التي غادرت الشركة.. ووضع خطة واضحة لمستقبلها.. وهى الخطوات التي تحتاجها أي إدارة جديدة قبل كل شئ.
0 لكن عسكوري ذهب في اتجاة مختلف
بعد ان تعامل بمنطق فرض الأمر الواقع.. واهتم مبكراً بسوق دار مالي في ديار الميرفاب وهم أهل كرم وأصالة.. وقد كانت هناك جهود لتنظيم السوق وتقليل أضراره وتعظيم عوائده للحكومة إلى حين تحويله إلى منطقة مركزية للمعالجة المنظمة تحت إشراف الحكومة.
0 أما فيما يتعلق بالشراكات التعاقدية في زراعة القمح والقطن.. فإن هذه التجربة ارتبطت بمحاولات إيجاد حلول عملية لمشكلات إدارة مشروع الجزيرة.. ومنذ مغادرة أحمد الشايقي الذي ارتبط اسمه بهذه التجربة لم يحدث التقدم المطلوب في تطويرها.. وانما على النقيض تواصل التعثر في ظل الإدارة الحالية.
0 اما ملف الطلمبات الزراعية فإن المعلومات والمستندات المتوفرة تقول أن أحمد الشايقي سافر إلى الهند برفقة مجموعة من المهندسين والفنيين السودانيين.. لاختيار الطلمبات المناسبة للظروف السودانية.. لكن لم تصل كل الطلمبات بسبب عدم سداد بقية الالتزامات المالية المتعلقة بالصفقة.. كما تعثر سداد مستحقات مرتبطة بالشحوم والزيوت والفلاتر اللازمة للتشغيل والصيانة..وعسكوري يتفرج.
0 الأكثر إثارة للاستغراب هو ما اثير بشأن شراء سيارة لاندكروزر للعضو المنتدب بقيمة تجاوزت مائة ألف دولار في الفترة نفسها التي تعثرت فيها التزامات مرتبطة بالطلمبات ومستلزماتها.. واحاديث هامسة عن امتناع بنوك عن تمويل زادنا.. عموماً إن هذا التناقض في ترتيب الأولويات المالية يحتاج إلى تحقيق.. فمن غير المنطقي أن تتعثر التزامات مرتبطة بمعدات تخدم الإنتاج الزراعي بينما تصرف مبالغ كبيرة على احتياجات إدارية يمكن مراجعة توقيتها وتكلفتها.
0 كما أن المبالغ التي دفعتها الدولة في الموانئ كانت مستحقات لشركة الشحن.. وكان سدادها التزاماً واجباً.. لقد التزمنا الصمت في حينه لإعطاء الإدارة فرصة لفهم طبيعة الشركة.. والتعرف على مشروعاتها والسير وفق استراتيجيتها العامة.. لكنها تتعامل برعونة.. وفي ولاية النيل الأبيض يجري الحديث عن مشروعات منها الطريق الداخلي بمدينة ربك وغيرها من الأعمال.. لكن هذه المشروعات بدأت خلال فترة الإدارة السابقة باستخدام معدات جرى شراؤها من شركة من البرجوب وفق ترتيبات مالية شملت بنك العمال.. وحسناً فعلت الإدارة الحالية باستكمال هذه المشروعات لكن ليس من حقها ان تنسب لنفسها أعمالاً بدأها غيرها.
0 أما مشروعات الطاقة الشمسية فهي من حيث المبدأ خطوة جيدة.. لكنها تظل جزءاَ من الحل لمشكلات مشروع بهذا الحجم.. كما ان هذه الفكرة لم تبدأ مع الإدارة الحالية.. وارتبطت بجهود سابقة بذلها عدد من العاملين والخبراء الذين أسهموا في تطوير مشروع زادي ون. . وكان للمهندس الراحل أمير برسي دور في التجارب الأولى التي بنيت عليها خطط لاحقة لتطوير المشروع.
0 وبمناسبة زيارة عسكوري الذي يتوقع وصوله غدا الصين والمشاركة في معرض كانتون بمدينة قوانزو فأن الإنفاق على السفر والوفود يجب أن يخضع لمعايير اقتصادية تتناسب مع أهداف الزيارة والنتائج المتوقعة منها.. بعد ان كثرت رحلات عسكوري الخارجية مثل رئيس الوزراء.. ولا احد يعلم ماذا فعل العضو المنتدب.. إن زادنا التي لم تحسم أولوياتها في الداخل لن يحل مشكلاتها سفر عسكوري إلى الخارج أو توقيع اتفاقيات جديدة.
0 كما ان اتجاه الشركة نحو التعدين في وقت تحتاج فيه الزراعة والثروة الحيوانية إلى اهتمام أكبر.. من غير المقبول أن تتشتت جهود الشركة بين ملفات متعددة دون تحديد للأولويات.. المطلوب من زادنا تحديد المجال الذي تستطيع أن تحقق فيه أكبر قيمة اقتصادية بدلاً عن الدخول في كل مجال متاح.. فنجاح زادنا واي مؤسسة يقاس بجودة أدائها في الملفات التي تتولاها.. لقد آن الأوان ان تتوقف زادنا عن إطلاق الشعارات.. والقرارات المتخبطة وأن تبدأ مرحلة جادة من المراجعة والتخطيط والمحاسبة.
0 نريد رؤية استراتيجية واضحة تحدد أولوياتها في الزراعة والثروة الحيوانية والطاقة.. ونريد مراجعة للمشروعات القائمة وإعلاناً للالتزامات المالية واستفادة حقيقية من الخبرات الوطنية التي غادرت الشركة.. ونريد أن تدار الموارد وفق الأولويات الإنتاجية وأن تخضع المشتريات والسفر والتعاقدات لمعايير الشفافية والجدوى الاقتصادية.. كما نريد احترام جهود الإدارات السابقة والتمييز بين المشروعات التي بدأت قبل الإدارة الحالية وتلك التي أنجزتها بالفعل.
0 لا يعقل أن تتحول زادنا إلى ساحة للصراع مع الشركات والمجتمعات المحلية.. أو منصة للاستعراض الإعلامي أو مؤسسة تتبدل أولوياتها بتغيّر المسؤولين.. إن السودان اليوم أحوج ما يكون إلى مؤسسات منتجة وإدارات مسؤولة.. ونأمل أن نرى زادنا قوية في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، وكفاءة الإدارة.. وحسن استثمار الموارد وأن تدير قطاع التعدين بالخبرة والتخصص والتنسيق.. ولا يعقل ان تنهض زادنا بالضجيج او تنهض بردود الأفعال.
0 ومهما يكن من أمر.. هذا هو الطريق الذي نرجو أن تعود إليه زادنا.
الأحد 11 أكتوبر 2026
osaamaaa440@gmail.com




