وزير النقل يزف البشريات بشأن أربعة جسور بالخرطوم

الخرطوم: الشعب
كشفت الحكومة عن اهتمام دول أوروبية وآسيوية في مقدمتها السعودية وقطر وروسيا والصين بالاستثمار في قطاع النقل بالسودان خاصة في مجالات الطرق والسكك الحديدية مشيرة إلى ترتيبات للدخول في شراكات استثمارية بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (بوت) لتنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتية
وقال وزير النقل والبنى التحتية سيف النصر التجاني هارون إن الوزارة وضعت خطة مستعجلة وبرنامجاً محكماً لصيانة وتأهيل الطرق في السودان إلى جانب إنشاء طرق جديدة بمواصفات تسمح بحركة المرور في اتجاهي الذهاب والإياب وذلك في إطار توجه حكومي لإعادة بناء منظومة النقل التي تعرضت لدمار واسع جراء الحرب
وأكد هارون خلال تنوير صحفي أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج للصيانة وإعادة التأهيل بمجهود ذاتي بالتزامن مع دراسة عروض مقدمة من شركات محلية وأجنبية لتنفيذ مشروعات بنظام (بوت) بما يتيح إعادة تأهيل الطرق القائمة وإنشاء طرق جديدة عبر شراكات استثمارية طويلة الأجل
وأشار الوزير إلى أن السودان يتمتع بموقع استراتيجي يؤهله ليكون محوراً رئيسياً للتجارة بين الشرق والغرب لافتاً إلى أن ميناء البحر الأحمر يمثل بوابة قريبة للأسواق العالمية الأمر الذي يدفع الحكومة إلى العمل على ربط الموانئ بشبكات الطرق والسكك الحديدية ودول الجوار
وكشف عن توجه لمد شبكات الطرق والسكك الحديدية لربط السودان بجنوب السودان وتشاد ومصر مشيراً إلى طرح مشروع طريق وادي حلفا الرنك بدولة الجنوب إلى جانب رغبة جوبا في تعزيز الربط مع الشمال فضلاً عن التوجه لإنشاء بعض الطرق القومية عبر مسارين بما يرفع كفاءة حركة النقل ويعزز الربط التجاري بين الولايات ودول الجوار
وبشأن الجسور بولاية الخرطوم أعلن هارون عن بشريات ممثلة في توقيع اتفاق مع شركة صينية لإعادة تأهيل كوبري الحلفايا مؤكداً أن العمل فيه سيبدأ قريباً وذلك بعد تراجع الوزارة في وقت سابق عن اتفاق مع شركات محلية
وقال إن الوزارة فتحت عطاءً لتأهيل جسر شمبات تقدمت له شركات محلية وأجنبية مشيراً إلى الشروع في بدء العمل في جسر الدباسين
وقال أن معدات وأدوات خاصة بجسر الدباسين موجودة في الصين ومصر وتحتاج إلى نحو خمسة ملايين دولار لاستكمال إجراءات نقلها وبدء العمل بالمشروع
وكشف الوزير سيف النصر كذلك عن اتجاه الوزارة لطرح عطاء قريباً بشأن جسر المك نمر الذي تأثر في الجانب الجنوبي قبالة الخرطوم
وأكد هارون أن قطاع السكك الحديدية يمثل أولوية في مرحلة إعادة الإعمار بعد تعرض منظومة النقل لتدمير واسع خلال الحرب مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إعادة إحياء القطاع وتأهيل الخطوط الرئيسية
وكشف عن تفاهمات واتفاقات مع شركات أجنبية من بينها شركة قطرية لتطوير خطوط السكك الحديدية إلى جانب ترتيبات لتأهيل الخط الممتد من بورتسودان مروراً بعطبرة وصولاً إلى الخرطوم مع التوسع لاحقاً نحو كوستي وسنار ومدني
وأضاف أن الوزارة تتجه إلى تطوير خطوط السكك الحديدية ذات القضيب العريض لرفع سرعة القطارات وكفاءة نقل البضائع مؤكداً أن إعادة تشغيل القطاع تمثل خطوة أساسية لاستعادة سلاسل النقل والإمداد في البلاد
مؤكداً أن الوزارة تلقت طلبات وعروضاً للدخول في مشروعات النقل والبنية التحتية
وأوضح أن الحكومة تسعى إلى اختيار الشراكات التي تحقق المصلحة الوطنية وتدعم جهود إعادة الإعمار مشيراً إلى أن عدداً من الدول يسعى إلى استخدام السودان بوابة للانفتاح على القارة الأفريقية ونقل البضائع عبر الأراضي السودانية
وأكد هارون أن هذا الموقع الجغرافي يجعل استقرار السودان وتطوير بنيته التحتية عاملاً مهماً في الخطط الاقتصادية والتجارية الإقليمية والدولية خاصة مع توجه الحكومة لإعادة تأهيل شبكة الطرق والسكك الحديدية وربط الموانئ بدول الجوار والأسواق الأفريقية.




