ودّع البرهان ومحب للموسيقى.. حكاية السفير الأول جعفر سومي


الخرطوم: الشعب
جرى اعتماد السفير جعفر سومي توتو رسمياً سفيراً للسودان لدى أستراليا في خطوة تحمل أهمية خاصة داخل أروقة وزارة الخارجية ليصبح أول سفير من دفعته يتم اعتماد أوراقه رسمياً. في تطور لافت لدفعة دبلوماسية نالت درجة السفير في مارس 2025 بعد سنوات طويلة من الانتظار وتأخر الترقيات.
ويأتي اعتماد سومي في وقت غادر فيه عدد من زملائه في الدفعة إلى محطات دبلوماسية مختلفة لكن بصفة قائمين بالأعمال ما يجعل اعتماده سفيراً محطة مهمة في مسيرة هذه الدفعة وبداية لمرحلة جديدة من حضورها القوي في التمثيل الخارجي
وكان السفير سومي ضمن عدد من السفراء الذين ودّعوا رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان هذا الاسبوع حيث استمعوا إلى نصائحه وتوجيهاته بشأن مسؤولية تمثيل السودان في الخارج والدور المنتظر من الدبلوماسية السودانية في هذه المرحلة.
يحمل سومي خلفية أكاديمية وتدريبية متنوعة فقد تخرج في جامعة الخرطوم حاصلاً على بكالوريوس العلوم الإدارية كما نال دبلوم معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية.
وعمل على تطوير خبرته بعدد من الدورات المتخصصة من بينها تنمية مهارات المخاطبات الدبلوماسية بالمعهد الدبلوماسي في الخرطوم ودورات في المهارات الدبلوماسية بمصر وتركيا والصين إلى جانب دراسة اللغة اليابانية في طوكيو.
أما تجربته العملية فقد أخذته إلى عدد من المحطات الخارجية حيث عمل بسفارة السودان في طوكيو ثم بسفارة السودان في لندن قبل أن ينتقل إلى القنصلية العامة في جدة ومنها إلى القنصلية العامة في أبشي بتشاد حيث عمل حتى اوائل 2023.
كما تنقل سومي بين إدارات مختلفة برئاسة الوزارة وشارك في تمثيل السودان في مؤتمرات دولية وندوات وورش عمل إلى جانب مشاركاته في دورات تدريبية خارج البلاد.
ومن ملامح تجربة سومي إجادته ثلاث لغات هي العربية والإنجليزية واليابانية وهي ميزة تعكس تنوع المحطات التي مر بها خاصة تجربته الآسيوية في اليابان.
وقبل اختياره للمحطة الأسترالية كان يتولى إدارة السلام والشؤون الإنسانية برئاسة الوزارة وهي إدارة ترتبط بملفات مهمة تتصل بالعمل الدبلوماسي والإنساني.
وبعيداً عن العمل الدبلوماسي يهتم سومي بالرياضة عموماً وكرة القدم على وجه الخصوص كما يستمتع بالاستماع إلى الموسيقى.
ويمثل اعتماد جعفر سومي والانتقال إلى رئاسة بعثة أهمية تتعلق بمسيرة دفعة كاملة ظلت تنتظر سنوات قبل أن تنال حقها في الترقية إلى درجة السفير.
ومن هنا تبدو خطوته بمثابة افتتاح لطريق جديد أمام أبناء دفعته الذين بدأوا الوصول إلى المحطات الخارجية وإن اختلفت صفاتهم الدبلوماسية بين سفير وقائم بالأعمال.
وبين طوكيو ولندن وجدة وأبشي يفتح سومي صفحة جديدة في مسيرته المهنية من بوابة أستراليا حاملاً معه خبرة تمتد لسنوات في العمل الدبلوماسي والإداري وطموح جيل ينتظر أن يجد فرصته في تمثيل السودان خارجياً.




