من مقاعد الدراسة في القاهرة إلى ميادين الشهادة… نجل سفير يرتقي في بارا


الشهيد قذافي (شمال) مع صديقه الشهيد مهند
بارا: الشعب
ارتقى الشاب أحمد قذافي (19 عاماً) نجل السفير قذافي عبدالله شهيداً في مدينة بارا بعد استهداف بطائرة مسيرة تتبع لمليشيا الدعم السريع أثناء وجوده مع عدد من رفاقه في حلقة لتلاوة القرآن الكريم.
وكان الشهيد أحمد قد عاد من القاهرة حيث كان يدرس هندسة طيران وانضم للجيش مع المستنفرين في وادي سيدنا وساهم في تحرير الاذاعه والمهندسين وتحرير الخرطوم. وعندما استبيحت الفاشر وكردفان قرر ترك الدراسه واللحاق باخوانه و
شارك في تحرير بارا
وبحسب مقربين منه عرف أحمد بين رفاقه بالهدوء والأخلاق العالية، إلى جانب الشجاعة وروح المبادرة. ورغم صغر سنه، أصر على البقاء في صفوف المقاتلين، مؤمناً بواجبه تجاه وطنه، ومفضلاً البقاء في الميدان حتى نال الشهادة.
وقد نعاه أهله ورفاقه بكلمات مؤثرة، مستدلين بقولهم “فازوا بأمِّ البيوع باعوا الأصلَ والفروع”، في إشارة إلى ما قدمه من تضحية، سائلين الله أن يتقبله في عليين مع الشهداء والصديقين، وأن يلهم والديه السفير قذافي ود. ايمان عوض الله وأهله وذويه الصبر والسلوان.
ويقول رفاقه إن أحمد لم يكن مجرد مقاتل بل كان شاباً يحمل طموحات كبيرة لمستقبل بلاده، وكان كثير الحديث عن أهمية العلم وبناء السودان بعد انتهاء الحرب. غير أن الأقدار اختارت له طريقاً آخر، فجمع بين طلب العلم وروح التضحية ليكتب اسمه في سجل الشهداء وهو في مقتبل العمر.
رحم الله الشهيد أحمد قذافي عبدالله، وتقبله في واسع رحمته، وجعل دمه نوراً يضيء درب الوطن.

الشهيد بعد اصابته في يده في احدى المعارك




