الاخبار

من جنيف إلى برلين.. تحرك دبلوماسي سوداني بشأن هجمات المسيّرات

السفير حسن حامد


السفير ادريس

برلين: فادوز: الشعب
كثّف السودان تحركاته الدبلوماسية في عدد من العواصم الأوروبية، لإطلاع المسؤولين على تطورات الأوضاع في البلاد والهجمات التي استهدفت المنشآت المدنية والحيوية باستخدام الطائرات المسيّرة. وشملت التحركات لقاءات واتصالات أجراها سفيرا السودان في جنيف وبرلين مع مسؤولين في ليختنشتاين وألمانيا وبولندا، إلى جانب أعضاء من المجتمع الدبلوماسي، حيث جرى تقديم تنويرات حول طبيعة الهجمات ومصادرها، والدعم الخارجي الذي تتلقاه مليشيا الدعم السريع.
في إطار هذه التحركات التقى المندوب الدائم للسودان لدى جنيف السفير حسن حامد حسن نائبة رئيسة الوزراء ووزيرة الخارجية والبيئة والثقافة في إمارة ليختنشتاين سابينا موناوني وذلك على هامش مشاركته في اللقاء التنويري السنوي الذي تنظمه الإمارة للسفراء المعتمدين لديها بحضور رئيسة الوزراء بريجيت هاس.
كما عقد السفير حامد اجتماعاً بمقر وزارة الخارجية مع نائبة وزيرة الخارجية كريستين لينق نقل خلاله تحيات رئيس مجلس الوزراء كامل ادريس ووزير الخارجية والتعاون الدولي محي الدين سالم وقدم تنويراً حول الهجمات التي شنتها مليشيا الدعم السريع على المنشآت المدنية والاستراتيجية في عدد من مناطق السودان، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تنطلق من داخل الأراضي الإثيوبية.
وسلّم السفير المسؤولين مذكرة رسمية مرفقة ببيان وزارة الخارجية، إلى جانب تقرير يوثق، بحسب الجانب السوداني، عمليات نقل الأسلحة والعتاد العسكري والمرتزقة من دولة الإمارات إلى معسكرات المليشيا داخل الأراضي الإثيوبية.
وأوضح أن المعلومات التي توفرت عقب إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة وفحص بياناتها التشغيلية تشير إلى انطلاق معظم المسيّرات التي استهدفت السودان مؤخراً من قواعد في مدينتي بحر دار وأصوصا الإثيوبيتين.
وحذّر السفير حامد من خطورة استهداف محطات الكهرباء والمياه والمنشآت الخدمية، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تهدد حياة المدنيين وتزيد من معاناتهم، وتمثل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ودعا إلى تحمّل المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، مسؤولياته تجاه ما يتعرض له السودان، ومحاسبة الجهات التي تتهمها الحكومة السودانية بدعم المليشيا وتوفير الأراضي والقواعد لتدريب وتسليح المقاتلين والمرتزقة.

وفي برلين أطلع القائم بأعمال سفارة السودان السفير إدريس محمد علي وزارتي الخارجية الألمانية والبولندية وعدداً من أعضاء السلك الدبلوماسي في البلدين على تطورات الأوضاع في السودان خاصة الهجمات التي استهدفت المنشآت الحيوية ومحطات الكهرباء في عدد من المدن.
وخلال اجتماع مجلس السفراء العرب في برلين قدم السفير ادريس إحاطة حول ما وصفه بالعدوان الخارجي على السودان، موضحاً أن مليشيا الدعم السريع تتلقى دعماً بالأسلحة والتمويل، إلى جانب تجنيد المرتزقة والمقاتلين الأجانب وتوفير الغطاء السياسي لها.
وأكد أن المليشيا تمثل أداة لتنفيذ مخططات خارجية تستهدف سيادة السودان ووحدته وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه وموارده.
وأشار السفير ادريس إلى أن صمود القوات المسلحة والقوات المساندة لها، إلى جانب دعم الشعب السوداني، أسهم في إفشال تلك المخططات، مؤكداً استمرار الجهود العسكرية والوطنية لإنهاء وجود المليشيا والمرتزقة في البلاد.
كما شدد على أهمية مواصلة جهود إعادة إعمار المناطق المتضررة وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى مدنهم وقراهم.
وقال القائم بالاعمال أن السودان تقدم بشكوى إلى مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي ضد إثيوبيا، على خلفية الهجمات الأخيرة، التي وصفها بأنها تصعيد عسكري خطير، مؤكداً قدرة السودان على حماية أراضيه والتصدي لأي اعتداءات.
وفي ختام إحاطته أشاد السفير بالمواقف العربية الداعمة للسودان، وبالدور الذي تقوم به جامعة الدول العربية في مساندة سيادة البلاد ووحدتها وأمنها واستقرارها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!