رأي

محمد ادريس يكتب: إعادة (لجنة جابر ) مطلب شعبي

 

* تتعافى وتنهض الخرطوم رويدا رويدا من ركام الحرب التي دمرت “البنية التحتية” ذلك الهدف الأساسي للغزو الجنجويدي الغاشم ضمن الاهداف الاخرى المعروفة، فإما الاتفاق الإطاري وإعادة سدنته وإما تدمير البلاد “طوبة طوبة”، ولا خيار ثالث أمام الصلف القحتي حينها وفولكر يسيطر على المشهد ويتطفل على قضايا البلاد ويقرر في العملية السياسية وبالتضحيات دماء الشهداء القوات المسلحة تنتصر على المخطط الإقليمي وتحرر العاصمة القومية (ابريل 2025) قبل عام ونيف، ثم تنتصر الإرادة الوطنية مرة أخرى لتزدحم مقرن النيلين بأفواج العائدين، لتزيل الركام والانقاض وتعمر وتعيد الحياة لشوارع وأحياء ومرافق العاصمة بتضافر الجهود الرسمية والشعبية، فكثير من العواصم نهضت من تحت رماد الحروب مثال: كيغالي سراييفو وارسو، بالدعم الرسمي والشعبي والتخطيط والعمل المستمر ..!

= ومن خلال زياراتي المتكررة للخرطوم آخرها عودتي منها الأربعاء الماضي، استطيع أن أقول وبكل صدق ان ما حدث يعد من (المعجزات) حيث كنا في السنة الأولى من الحرب نهبط عبر قاعدة وادي سيدنا قادمين من قاعدة دقنة ببورتسودان وحدود الحركة بين مساحات ضيقة من كرري وأم درمان، ثم حدث التطور المذهل بتحرير الكباري والالتحامات ثم بداية عمل لجنة تهيئة العاصمة القومية بقيادة الفريق بحري إبراهيم جابر التي بذلت جهدا خارقا في تسريع خطى عودة الحكومة الاتحادية وصيانة وتأهيل مطار الخرطوم وعودة الملاحة الجوية، وبالمقابل تزداد افواج العائدين للخرطوم من الداخل والخارج كل صباح،ويتساءل الناس لماذا توقف عمل اللجنة؟ وما هو مصيرها؟ ولماذا يترك المواطن ليواجه مصيره لوحده يعيد الكهرباء لمنزله ويتحمل تبعات غياب الدور الحكومي الذي يكتفي بطلاء بعض المباني الحكومية والشوارع الرئيسية/هذا بالطبع لا يقدح في المساعي النبيلة لوالي الخرطوم احمد عثمان حمزة الذي بذل ما في وسعه ..!!

=إعادة عمل لجنة الفريق إبراهيم جابر مطلب شعبي وهي إعادة لحالة العمل المؤسساتي وتناغم فريق العمل بين ما هو أمني وخدمي وهندسي والقدرة على تسريع خطى الإنجازات وتحديد الأولويات وامتلاك التأثير والكاريزما لرئيس اللجنة، حينها تصبح اللجنة الحكومية التي تكمل إعادة الكهربا للاحياء وتشغيل المستشفيات وصيانة الكباري، نموذج يحتذى به للجهد الشعبي الذي ساهم سابقا في إعادة تشغيل سوق السجانة وشارع الحرية والسوق المحلي والمركزي، ويمكن أن يتحرك مجددا بالتوازي مع الجهد الرسمي ويحدث اختراقات جديدة في إحياء ونهضة العاصمة، وبتقييم فترة العام يلاحظ بطء عملية استعادة الخدمات، وربما قريبا تشهد الخرطوم عودة السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية وعودة الخطوط الجوية العالمية وهي تحديات تتطلب إيقاع أسرع في تهيئة العاصمة!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!