الاخبار

كامل إدريس يُحرج السودان أمام (56) دولة ويكبده خسارة فادحة

السفير طارق بخيت

جدة: خاص الشعب

أقدم رئيس الوزراء كامل إدريس ومستشاره السابق السفير بدر الدين الجعيفري على خطوة دبلوماسية بالغة الخطورة القت بظلالها السالبة على سمعة البلاد الدبلوماسية تمثلت في الدفع بترشيح سفير لشغل منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي رغم عدم مناسبة سيرته وخبرته لهذا المنصب الموقع الرفيع. وكشف الترشيح عن ضعف واضح في تقدير تبعات القرار وأقحام السودان في موقف محرج أضر بصورة البلاد ومصداقيتها داخل المحافل الإقليمية والدولية. والأسوأ أن الإصرار على طرح المرشح بعث برسالة سلبية بشأن تقديرات السودان في التعامل مع الملفات الخارجية.
وانعقد اليوم بمقر منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة اجتماع لكبار الموظفين برئاسة تركيا وبمشاركة سفير السودان لدى المملكة السعودية دفع الله الحاج علي وذلك في إطار التحضير للاجتماع الوزاري الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء المقرر عقده غداً الخميس بمشاركة وزير الخارجية محي الدين سالم لاختيار أمين عام جديد للمنظمة بعد تعذر استمرار الأمين العام الحالي حسين إبراهيم (تشادي الجنسية) بسبب ظروفه الصحية.
وشهد اجتماع اليوم توافقاً على مستوى المجموعة العربية على مرشح موريتانيا وزير الخارجية السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي سبق أن شغل منصب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن.
ودعم السودان المرشح الموريتاني في وقت لم يسحب فيه مرشحه ولم يقوم بحملة دعم أو إسناد واضحة له منذ تقديم الترشيح.
وتعتبر الخطوة التي قادها كامل إدريس وفريقه الاستشاري إساءة بالغة للسودان وأوقعته في حرج شديد أمام أصدقائه وحلفائه. إن تجاوز ترشيح السفير طارق بخيت حرم السودان من فرصة قوية لشغل أرفع منصب إقليمي إسلامي لا سيما أنه كان الأوفر حظاً لنيل هذا المنصب الرفيع ويتمتع بخبرة تمتد لنحو (22) عاماً داخل أروقة المنظمة. ويشغل حالياً منصب الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والأسرية، وهو أرفع المناصب الدولية التي تولاها سوداني منذ الاستقلال في ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة.
وكان طارق قد أثبت جدارته وفاز بمنصبه الحالي لدورتين متتاليتين بدأت الأولى في 2018 حين تفوق في منافسة نادرة على مرشح مصر – مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة آنذاك – في سابقة تحسب للدبلوماسية السودانية بأن يفوز فيها سوداني على مرشح مصري في محفل دولي.
واثار تجاوز السودان ترشيح طارق بخيت صاحب الخبرة الكبيرة والوجود الراسخ في المنظمة دهشة الأوساط الدبلوماسية العربية والأفريقية والإسلامية بالمنظمة حيث يملك علاقات وثيقة مع الدول الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 57 دولة بما فيها السودان.
كما انه يشغل كذلك موقع المبعوث الخاص للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إلى أفغانستان وهو الموقع الذي حصل عليه بعد منافسة قوية بين عدد من الدول الآسيوية.
وسبق للسودان أن شكل حضوراً داخل المنظمة عبر شخصيات دبلوماسية ذات خبرة من بينها السفير عطا المنان بخيت الذي شغل المنصب نفسه قبل طارق والسفير الدكتور حسن علي حسن الذي تولى منصب مدير الإدارة القانونية بالمنظمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!