رأي

عماد سيد أحمد يكتب: 6 إبريل.. الموز الكاذب

 

0 تحيرت كثيراً وأذني تسمع من إحدي الإذاعات الدولية ،ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أطلق تصريحا أنه حدد يوم السادس من إبريل الجاري موعدا لانسحاب قواته من منطقة الخليج التي أشعلت فبها أمريكا وإسرائيل شرارة الحرب ثامن وعشرين فبراير المنصرم ،لاسقاط نظام الحكم في ايران والذي إستعصي عن السقوط والإنهيار بعامل التماسك والوحدة الوطنية.
0 تسآءلت في نفسي ما السر وراء هذا التاريخ والذي ادمنه معارضو الدولة السودانية ولا أقول الحكومات السودانية إذ أنهم مولعون بهذا التاريخ إلي حد العشق والتوله والثمالة !! في6 إبريل 1985م نشطت الأحزاب السودانية واسقطت حكومة المشير جعفر النميري ،وهزت كيان الدولة ،،وفرح أهل اليسار وعلي رأسهم الحزب الشيوعي بذلك السقوط.
0 وقادوا ومعهم عناصر من المخابرات الإثيوبية !! ،مظاهرة شهيرة حاصرت السفارة المصرية بمقرن النيلين ،وتقع خلف قاعة الصداقة المحروقة الآن بفعل حرب إبريل 2023م ا أشعلت شرارتها المليشيا المتمردة.. طالبت تلك المظاهرة برأس نميري وإعادته من مصر ،،واردفوا علي ذلك بجهير مطالبة بحل وتصفية جهاز أمن الدولة ،،وما زال آل اليسار السوداني يبتهجون إلي اليوم الذي مضي عليه 41 عاماً.
0 ثم بعد ثلاثة وثلاثون عاماً –ثلاثة أعوام حكمت فيها الأحزاب ،اعقبتها ثلاثون عاماً حكم فيها ،(العميد،أ.ح/الفريق ركن/المشير) عمر البشير ،،نشطت الأحزاب تارة أخرى ، وقصدت عمداً ذات التاريخ 6 ابريل.. واسقطت حكم المشير البشير بذلك الاعتصام شمال وغرب مقر القيادة العامة للجيش السوداني ،وسقط نظام البشير بفارق خمسة أيام من التاريخ المقصود 6 إبريل 2019م.
0 فسارعت الأحزاب المسماة قوي الحرية والتغيير واختصارات “قحت”واعتقلت نصف منصة الحكم باتفاق ووثيقة دستورية مع قيادة الجيش الوطني السوداني ،، وعجزت قحت بشهادة غالبية الشعب السوداني في إدارة دولاب الدولة السودانية بفشل “حمدوكهم وسلكهم ومناعهم وتعايشيهم” وشلة مزرعتهم في تشكيل مجلس تشريعي رقابي ،وفشلوا ذريعاً في الالتفات لمعالجه الأوضاع المعيشية للشعب السوداني الذي يولعون دائماً في خطاباتهم بوصفه “شعبنا”!! 0 فما عاش شعب السودان إلا حرباً شنيعة أكلت أخضر السودان ويابس بناياته وعمرانه وأبراج كهربائه واتصالاته.وكل ما بنته حكومات السودان منذ عهد الفريق عبود.. والعحيب أن الاتفاق الاطاري الذي نمقوه وزينوه بالديباج والحلل.. تم التوقيت لاجازته وتوقيعه بثلاثة أيام في شهر إبريل.. هي اليوم الحادي من إبريل فالسادس ثم الحادي عشر من إبريل للتوقيع.. انعقد إجتماع أول إبريل بالقصر الجمهوري بحضور قادة قحت ومحمد حمدان دقلو نائب رئيس مجلس السيادة انذاك.
0 وظهر بعد ذلك جلياً أنه كان اجتماعا مخادعا.. وفي الخلفية كانت التدابير جارية لما وقع من أحداث مجلجلة كادت تؤدي لضياع السودان إلي الأبد ،، لولا عناية ولطف الله تعالى.. ثم صمود اسطوري، واستبسال قيادة وجنود الجيش الوطني السوداني حرب عاشها كل شعب السودان وذاق مرارة علقمها وحنظلها ،وتابعتها شعوب العالم مذهولة !!.
0 وتجرع أهل السودان فشل الأحزاب المولعة بذكري 6 ابريل التي اوصلت لأن تباع الأربع قطع خبز لا يتجاوز حجمها قبضة يد بألف جنيه.. وجعلت السودانيين يطرون في مجالسهم ومواصلاتهم،. بالخير والشكر الحكومات السابقة من عهد عبود مروراً بالنميري ثم البشير ويسبون العهد الذي تولاه سادة الفقر من آل قحط بل يتهكمون من تلك العطية التي ذهب بها حمدوك لأمريكا مانحا لها 350 مليون دولارا من مال الشعب ناسفا براءة السودان من تهمة مشاركته في دمار البارجة كول !!
0 دار سؤال في ذهني وقلت مسترجعا
ماذا لو لم يكن بالسودان 6 إبريل.. ولم يسقط حكم النميري وكان السودان علي عهده إقتصاديا. في مصاف دول صارت الآن تسمي النمور الآسيوية.. إندونيسيا.. كوريا وماليزيا.. ماذا لو وضعت علي ما بناه من لبنات علي عهده وما كان من عهد عبود وسارت علي الدرب حكومات رشيدة،، كيف كان يكون الحال..
0 ما جني السودان من “إبريلياته” إلا الخراب والتخلف والجوع والرجوع ، والموت الهلاك.. وما سيجره مؤتمر 15ابريل البرليني المقبل إلا “ضغثٱ علي إبالة”.وما يسعي به العملاء للأجنبي من أحزاب بالخارج إلا مزيد من تهديم وزبالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!