حارب عمر يكتب: الابتزاز السياسي وإعاقة الحوار

* في ظل الأزمة السياسية الراهنة في السودان ألغت منظمة ايقاد امس الحوار الذى كان مقرراً أن يكتمل عقده بين القوى السياسية فى جيبوتى من ١٦ الى ١٨ الشهر الجارى. ورغم أن الايقاد والجهات الاربعة المشاركة وهى الاتحاد الافريقى والجامعة العربية والاتحاد الاوربى والامم المتحدة ، لم تعلن بوضوح أسباب التأجيل لكن ما يظهر فى الصوره دون شك أن بعض الأجسام داخل السلطة القائمة (مجموعه سلام جوبا) وهي التي ترفض الجلوس مع القوى السياسية الأخرى.
* ترفض هذه القوى الجلوس ليس بسبب رفضها للحوار أو اعتبارها للآخرين خونة بل بسبب خوفها من فقدان مقاعدها في السلطة وتقليل امتيازاتها. هذا التصرف ليس وطنية بل هو ابتزاز سياسي واضح.
* لذلك يجب على مجموعة سلام جوبا ان لا تضع مصالحها الشخصية فوق مصلحة الوطن لان هذا يعني استمرار الحرب والصراع على حساب الأرواح والموارد الوطنية. والا إنهم يفضلون أن يستمر الشعب السوداني في المعاناة والفقر والمرض بدلاً من أن يتنازلوا من سلطتهم مقابل حوار وطني جاد .
* رضينا ام أبينا يظل الحوار الوطني بين القوى السياسية هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السياسية والاقتصادية في السودان والفرصة لإعادة بناء الوطن وتأسيس دولة قوية ومستقرة. ولكن هذا يتطلب من الجميع بما في ذلك الأجسام داخل السلطة أن يضعوا مصلحة الوطن فوق مصالحهم الشخصية.
* فكرة الجلوس والحوار يجب أن تفرض على القوى السياسية (من الداخل وخاصة من قبل الحكومة الشرعية التى يمكنها ممارسة الضغوط واستعادة دورها السياسى الغائب تماماً )قبل ان تفرض التسوية السياسية (من الخارج) لانها ستأتي ظالمه وتقصى بعض القوى الحيه وذلك لن يدعم الاستقرار في البلاد بل يرحل الازمة.
* لذلك هي فرصة امام القوى العسكرية ان تلعب هذا الدور المهم في فرض الاستقرار والتوازن بتوفير البيئة الامنه للحوار وضمان تنفيذ الإتفاق وان يتعهد بالعوده الي ثكناته بعد إنتهاء المرحلة الانتقالية حتى تكون السلطة للشعب .




