التقى الرئيس و(3) مسؤولين.. تفاصيل زيارة مبعوث البرهان الى إندونيسيا

جاكارتا: الشعب
غادر وزير الخارجية، السفير حسين عوض، العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، صباح اليوم عائداً للبلاد، بعد رحلة ناجحة إلى إندونيسيا إمتدت ليومين، أجرى خلالها عدداً من اللقاءات المهمة أمس بجاكرتا، التي قدم إليها كمبعوث رئاسي، حيث سلم الرئيس الإندونيسي، السيد/ جوكو ويدودو، رسالة خطية من السيد/ رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، وبعد أن شكره على ماقدمته إندونيسيا للسودان من مساعدات طبية مقدرة، قدم له شرحاً مستفيضاً لمجريات الأحداث بالسودان، وتطلع السودان لتوسيع آفاق التعاون مع إندونيسيا في كل المجالات، خاصة تلك المتعلقة بالأمن الغذائي، بالإضافة إلى تعزيز مجالات التعاون الثقافية، علماً بأن هناك آلاف من الإندونيسيين نالوا تعليمهم في الجامعات السودانية. وقبل الحرب كان هناك مايربو على الألف من الطلاب الطالبات الإندونيسيين يدرسون بالجامعات السودانية.

قدم السيد الوزير تنويراً عن الوضع الراهن في السودان، مشيراً إلى ان السودان يتعرض لمؤامرة غير مسبوقة تورطت فيها قوى دولية وإقليمية. واكد الوزير للرئيس الاندونيسي بان الحكومة منفتحة على السلام والتفاوض السلمي عبر تنفيذ مخرجات منبر جدة. وفيما يلي العلاقات بين البلدين عبر معاليه عن رغبة السودان في التعاون مع إندونيسيا في مجالات التعليم والأمن الغذائي والبنى التحتية ومشاريع اعادة الإعمار.
كذلك قدم الرئيس الإندونيسي الشكر لحكومة السودان في مساعدة بلاده في إجلاء المواطنين الإندونيسيين. وأوضح فخامته بان إندونيسيا مستعدة لتقديم المزيد من المساعدات الانسانية للسودان عند الحاجة.

سبق لقاء الرئيس لقاءين هامين، الأول كان مع الدكتور كاو كيم هورن، الأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا، “الآسيان”، ثم بنظيرته الإندونيسية، السيدة ريتنو مارصودي وزيرة الخارجية، كما أجرى أيضاً لقاءاً ثالثاً بالدكتور فضلي زون، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإندونيسي، ممثلاً لرئيسة البرلمان السيدة/ بوان مهراني.
وتعتبر هذه أهم زيارة لمسئول سوداني لبلاد الأرخبيل الإندونيسي، التي تربطها بالسودان علاقات تاريخيّة، تعود جذورها إلى عهد الشيخ أحمد سوركتي الذي هاجر إليها في 1911 وصارت موطناً له إلى أن وافته المنية في 1943. وقد خلّد الشاعر الكبير الحسين الحسن عمق الصلات بين البلدين في أُنشودته الرائعة آسيا وأفريقيا، عن مؤتمر باندونق الشهير في 1955, وقد تغنى بها الفنان الراحل الأستاذ عبدالكريم الكابلي.




