اسامه عبد الماجد يكتب: العطا.. هل في مأمن؟

* اعيد العنوان اعلاة بعد مرور (14) عاماً من استخدامه وكانت الشخصية المعنية وقتها والي جنوب كردفان احمد هارون.. عقب تمرد عبد العزيز الحلو في ما عرف بـ ” الكتمة” بكادوقلي في 6/6/2011 .. وكنت رئيساً للقسم السياسي بالغراء “الانتباهة” وخصصت صفحة يومية لتغطية تمرد الحركة الجنجويدية الشعبية.
* ذات مرة، اعددت تقريراً بعنوان (هارون.. هل في مأمن).. هاتفني مولانا بعدها بايام قلائل والحماسة تملأ جوانحه وهو يضحك: (الحبة مابتجينا ان شاء الله ودعواتكم لينا).. وطمأننا عن الاوضاع بالولاية التي ظلت قوية وشامخه مثل جبالها واهلها حتى اليوم.
* لكن الوضع يختلف كلياً اليوم بشان مساعد القائد العام عضو السيادي ياسر العطا خاصة بعد تهديداته المباشرة الى رئيسي الامارات وتشاد ومجموعات خربه – كما وصفها – داخل نظام الرئيس الجنوبي سلفاكير.
* اصبح العطا يشكل مصدر قلق لتلك الدول خاصة الامارات نسبة لعمله الدؤوب، على تشوية الصَورة الجميلة التي تسعى لرسمها عن نظام حكم بن زايد.. كما ان هجوم العطا على انجمينا كان قاسياً هذة المرة وهو يتوعد الرئيس كاكا شخصياً باستهداف مطارات بلاده وانها هدفاً مشروعاً للجيش السوداني.
* دون أدنى شك فان تصريحات العطا خاصة الاخيرة مقلقة بل مخيفة بدليل ردة فعل الحكومة التشادية.. وقد تزعج تصريحاتن الرئيس البرهان نفسه، اذا افترضنا عدم وجود تنسيق بينهما.. على الاقل استنادا على اعلانه بوجود “جنجويد في موسسات الدولة”.. وعدم اكتراثه لمسالة الاشراف على الوزارات.. وتصريحاته في اللقاءات المغلقة بام درمان مع كبار الضباط.
* ناتج حاصل قسمة وضرب الوقائع ان العطا ليس بمأمن وكذلك الرئيس البرهان وكباشي وجابر وغيرهم من كبار قادة الجيش وكذلك نائب الرئيس مالك عقار.. وظلوا هدفا جراء التهديدات الخارجية.. بل داخليا بسبب استهداف المليشيا لهم منذ اليوم الأول لتمرد الباغي الشقي حميدتي وسعيه لاستلام السلطة بالقَوة.
* اكثر من مرة تعرض البرهان الى محاولة اغتيال وكذلك كباشي ابان زيارة له الى محلية المناقل.. ان التطورات المتعلقة بالحرب متسارعة.. ولاتزال المليشيا تسعى الي الظفر برقبة البرهان او ايا من اركان حربه وفي مقدمتهم العطا الذي تحولت تصريحاته من خانة الانتقادات الى التهديدات.
* لا يختلف اثنان ان العطا بات يعبر عن الكثيرين من فئات الشعب السوداني.. وظلت تصريحاته محل اعجاب وتاييد ومباركة شعبية.. وفي كثير من تصريحاته ترسيخ لسيادة وعزة البلاد.. هو مرعب الجنجويد والخونة.. مؤكد انهم يصرخون عند متابعته.
* ولكن بالمقابل يجب ان تتحسب الحكومة لتصريحات الجنرال المقاتل.. وان تهيئ المشهد لامتصاص تاثيراتها وتداعياتها
* ومهما يكن من امر.. يجب ان ترفع القوات المسلحة من درجة تامين العطا.. فربما الايام تدخره لغد افضل.




