إثيوبيا تشكل لجنة لمعالجة شكاوى السودانيين عقب مقالات للصحفية سهير عبد الرحيم

أديس أبابا: الشعب
أعلنت الحكومة الإثيوبية عن تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة قضايا السودانيين المقيمين في البلاد، والعمل على معالجة الشكاوى المتعلقة بالإقامة والمعاملات الرسمية، وذلك في أعقاب نشر الصحفية السودانية المعروفة سهير عبد الرحيم سلسلة مقالات تناولت أوضاع السودانيين في إثيوبيا تحت عنوان (إثيوبيا.. جيران السوء).
وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع عقده مدير إدارة الدول المجاورة بوزارة الخارجية الإثيوبية زريهون أبيبي يقزاؤو مع الزميلة سهير عبد الرحيم، بطلب منه حيث أبلغها رسمياً بتشكيل اللجنة وناقش معها ما ورد في مقالاتها بشأن معاملة السودانيين داخل اثيوبيا.
وبحسب ما أفادت به سهير قدم المسؤول الإثيوبي اعتذاراً عن حالات سوء المعاملة التي تعرض لها بعض السودانيين مؤكداً حرص الحكومة الإثيوبية على متانة العلاقات بين الشعبين ودعمها لاستقرار السودان.
من جانبها أوضحت الزميلة سهير للحكومة الإثيوبية أن وضعها الشخصي في أديس أبابا مستقر وأن كتاباتها لم تنطلق من معاناة شخصية بل ركزت على أوضاع السودانيين الفارين من ويلات الحرب مؤكدة أن هدفها الأساسي هو ضمان عدم تعرضهم لأي تجاوزات أو فرض رسوم إقامة مرتفعة.
كما شددت على أنها لم تطلب أي ترتيبات خاصة بها وأن جل اهتمامها ينصب على معالجة المشكلات التي تواجه السودانيين المقيمين في إثيوبيا.
بدوره تعهد المسؤول الإثيوبي ببذل الجهود اللازمة لتذليل العقبات التي تواجه السودانيين باعتبارهم جزءاً من النسيج الاجتماعي والروابط الإنسانية التي تجمع البلدين.
من “الشعب”
تؤكد الزميلة سهير عبد الرحيم أن الصحافة الحقيقية لا تبحث عن الأضواء ولا تسعى وراء مكاسب شخصية بل هي التزام أخلاقي بقضايا الناس وانحياز صادق وشجاع للمستضعفين والمظلومين. فقد جاءت كتاباتها واضحة صادقة وخالية من أي مصلحة ذاتية، واضعة معاناة السودانيين الفارين من الحرب في صدارة الاهتمام حتى أثمرت تحركاً رسمياً يعكس قوة الكلمة حين تكتب بصدق ومسؤولية.
إن ما قامت به سهير يعزز مكانتها كصوت مهني مسؤول يؤمن بأن الصحافة جسر إنساني قبل أن تكون مهنة وبأن الدفاع عن كرامة الإنسان لا تحده حدودوهكذا عودتنا دائماً.




