الاخبار

أوغندا تفرج عن جنوبي بعد (22) عاماً من السجن.. زوجته في مقدمة مستقبليه

اجوت (يرتدي بدلة زرقاء داكنة ونظارة شمسية) خلال حفل استقياله

كمبالا: الشعب

شهدت مدينة كوبوكو، شمال غرب أوغندا، يوم الاثنين، مشاهد من الفرح والارتياح، حيث احتفل أفراد من الجالية السودانية الجنوبية بالإفراج عن جوزيف ين ماجوت ين، وهو مواطن سوداني جنوبي استعاد حريته بعد أن قضى 22 عاماً في سجن أوغندي.

اتُهم يين بقتل خمسة جنود من قوات الدفاع الشعبية الأوغندية في سوك أغورو عام 2003، وهو اتهام نفاه باستمرار. في ذلك الوقت، سلمه الجيش الشعبي لتحرير السودان إلى السلطات الأوغندية، ثم حوكم أمام محكمة أوغندية، وحُكم عليه بالسجن المؤبد.

أُلقي القبض على يين في 12 يونيو 2003 بحسب سودانزبوست في منطقة تُعرف باسم لوبون، ومنذ ذلك الحين وهو محتجز في سجن أروة المركزي. ويُنهي إطلاق سراحه أكثر من عقدين من الزمن قضاها خلف القضبان، وهي سنوات وصفها أفراد عائلته ومؤيدوه بأنها مؤلمة للغاية ومرهقة عاطفياً.

وُلد يين في جنوب السودان، وينتمي إلى (دينكا)، وتحديداً إلى مقاطعة بور، منطقة بايديت، مجتمع أنغاكوي، قسم هول. بعد إطلاق سراحه، تجمع أفراد المجتمع والمتعاطفون معه وفاعلو الخير في أروة وكوبوكو للترحيب به وعودته إلى حريته، مقدمين له الدعاء والتشجيع والدعم المعنوي.

وخلال حفل استقبال أقيم في كوبوكو، أعرب يين عن امتنانه لله وللمجتمع لوقوفهم إلى جانبه طوال فترة سجنه الطويلة.

قال: “أنا سعيد للغاية اليوم بهذا الترحيب الحار. أشكر الله على حمايته لي طوال السنوات العديدة التي قضيتها في السجن. ليس لديّ كلمات أخرى سوى أن أشكر الله وأشكركم جميعا.”
كما تحدثت زوجته بتأثر شديد، معربة عن شكرها لأفراد المجتمع الذين تابعوا القضية وساهموا في إطلاق سراح زوجها في نهاية المطاف. “أنا سعيدة للغاية لأن زوجي أصبح حراً أخيراً. سبب بكائي اليوم هو الفرح”، قالت. “لقد سُجن عندما كان ابننا صغيراً جداً. واليوم، أكمل هذا الطفل دراسته الابتدائية والثانوية وهو الآن في الجامعة.”

أكد قادة المجتمع الذين خاطبوا الحضور على أهمية الوحدة والتعاطف والمسؤولية الجماعية في مساعدة يين على الاندماج مجدداً في المجتمع بعد فترة سجنه الطويلة. وناشدوا الأفراد والمنظمات الإنسانية وعموم المجتمع الجنوب سوداني تقديم الدعم له جسدياً ونفسياً وعاطفياً ومالياً.

قال أحد كبار السن في المجتمع: “بعد قضاء 22 عاماً في السجن، ليس من السهل بدء حياة جديدة. إنه بحاجة إلى الرعاية والراحة والدعم حتى يتمكن من التعافي والعيش دون توتر أو خوف”.

شهد الحدث صلوات ورسائل أمل، حيث وصف كثيرون إطلاق سراح يين بأنه نعمة وبداية جديدة. وتعهد أفراد المجتمع بالوقوف إلى جانبه وهو يشرع في الفصل التالي من حياته، مؤكدين أنه ليس وحيداً في إعادة بناء مستقبله.
وكان أُلقي القبض على جوزيف ين ماجوت عام 2003 مع جنديين آخرين من الجيش الشعبي لتحرير السودان في مخيم لوبون للنازحين قرب الحدود السودانية الأوغندية. واتُهم الثلاثة بالتورط في قتل مدنيين أوغنديين حول سوق أغورو في مقاطعة كيتغوم، وهي منطقة كانت آنذاك هدفاً متكرراً لهجمات عبر الحدود يشنها جيش الرب للمقاومة.

احتُجز المتهمون الثلاثة في غولو خلال محاكمتهم التي امتدت من عام 2003 إلى عام 2010، وهي فترة اتسمت بغياب الشهود وعدم وجود أدلة قاطعة. وفي 30 سبتمبر 2010، حكمت محكمة غولو على ين بالسجن المؤبد، بينما بُرئ المتهمان الآخران.

وبحسب روايات العائلة، أقر القاضي الذي ترأس الجلسة بصعوبة التوصل إلى حكم بسبب غياب الشهود الرئيسيين، مشيراً إلى أن القرار اعتمد إلى حد كبير على ادعاءات النيابة العامة بدلاً من نتائج المحكمة التي تم التحقق منها بالكامل.

رُفعت القضية لاحقًا إلى المحكمة العليا في أوغندا، وهي عملية استغرقت قرابة تسع سنوات. في 4 يوليو 2019، خفّضت المحكمة عقوبة يين إلى 30 عامًا، مع احتساب السنوات السبع التي قضاها بالفعل في المحاكمة ضمن مدة العقوبة. هذا التعديل يعني أنه لم يتبقَّ له سوى بضع سنوات ليقضيها في السجن بعد عام 2019، مما سيؤدي في النهاية إلى إطلاق سراحه في ديسمبر 2025.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!