أسرار عطاءات الحلفايا وشمبات وإقالة مفاجئة لمدير هيئة الجسور قبل توقيع العقد

المهندس جعفر (شمال) ورئيس الوزراء
متابعة: الشعب
كشف المدير العام السابق للهيئة القومية للطرق والجسور والرئيس السابق للجنة الفنية العليا لصيانة وتأهيل جسري الحلفايا وشمبات المهندس جعفر حسن بلل عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول كواليس عطاءات جسري جسر الحلفايا وجسر شمبات، في تصريحات من شأنها أن تعيد فتح ملف التعاقدات على مصراعيه.
وقطع جعفر أن اللجنة الفنية العليا هي التي حسمت الاختيار، ورشحت شركتي (A & A) لتنفيذ جسر شمبات و(IBC) المعروفة بشركة بن بله لتنفيذ جسر الحلفايا، استناداً إلى ما وصفه بـ “حيثيات دقيقة للغاية” ووفق السعر التأشيري المعتمد بموجب إجراءات وزارة المالية الاتحادية.
لكن المفاجأة – بحسب حديثه – أنه أقيل من منصبه قبل استكمال الموافقة المبدئية على العطاء، رغم أن عقده كان يمتد حتى نهاية مارس 2026، في خطوة تثير تساؤلات حول توقيت الإعفاء وخلفياته.
وكشف المهندس بلل في تصريح للزميل إبراهيم عربي “الرادار” ان الشركتين اطلعتا على السعر التأشيري ومتطلباته، وتقدمتا بخطاب إلى وزير البنى التحتية والنقل، الذي بدوره رفع الأمر لرئيس مجلس الوزراء طلباً للموافقة حسب الإجراءات المتبعة. وجاء الرد بالموافقة، ليوجه الوزير لاحقاً بمخاطبة وزارة المالية – إدارة الشراء والتعاقد – عبر الهيئة القومية، لاعتماد الأسعار التأشيرية وفق قانون الشراء والتعاقد.
وأشار جعفر إلى أن شركة بن بله تقدمت في البداية بعرض بلغ نحو 35 مليار جنيه، وهو رقم اعتبر مرتفعاً، قبل أن تخضعه اللجنة لمفاوضات مكثفة انتهت بتخفيضه إلى السعر التأشيري الذي أقرته اللجنة العليا، ليُرسى عليها العطاء بنظام الإسناد المباشر.
واعترف بأن الإسناد المباشر أصبح السمة الغالبة في مشروعات تشييد وصيانة وتأهيل الطرق والجسور، مبرراً ذلك بضرورات التخصص، والجاهزية الفنية، والقدرة المالية، وتوفر المعدات، والتواجد الميداني.
كما أزاح بلل الستار عن أن التعاقد مع شركة بن بله تم بالجنيه السوداني، لكنه يخضع لمقارنات بالأسعار العالمية، في إشارة إلى احتساب التكلفة وفق معايير الدولار لضبط القيمة التقديرية.




